الآن

يجب وضع العراق تحت الوصاية الدولية

باسم مصطفى الخليل

ارجو من القراء الكرام بعد قراءة المقال التريث قبل اطلاق الاتهامات لان الحقيقة دائما مرة وقد يكون مقتنعا مع نفسه بما جاء فيه .
1. احتل الجيش البريطاني بغداد عام 1917 وتاسست المملكة العراقية عام 1921 وطيلة اربع سنوات طلبت دولة الاحتلال من العراقيين نوع النظام السياسي الذي يرغبون فيه فالغالبية ارادوا ان تكون دولة ملكية دستورية كما هو الحال بالمملكة المتحدة وعند سؤالهم ومن هو الملك الذي تختارونه في هذه المملكة المقترحة ظهر عدد غير محدد منهم فكل واحد يرى انه احق بالملك . السياسي الداهية البريطاني السير 
(ونستون تشرشل) اقتنع ان العراقيين لايمكن ان يحكمهم عراقي وانما اجنبي لاسباب علمية بعد دراسة شخصية ونفسية هذا العراقي فقرر استدعاء الامير فيصل بن الحسين 
(داهية العرب) في حينه ليكون ملكا على العراق وعند وصوله طلب منه تحويل هذه الكتل البشرية المتخلفة الى شعب وذلك بغرز روح المواطنة بينهم بدلا من امراض العشائرية والطائفية وحاول الملك فيصل الاول (رحمه الله) منذ عام 1921 حتى عام 1933 دون جدوى .
2. اننا لسنا احفاد البابليين والسومريين والاشوريين قطعا وانما نحن احفاد العشائر والقبائل العربية التي جاءت غازية من الجزيرة العربية حاملة لواء العدل والانصاف لهذا الدين الجديد من تميم وهوازن واسد وثقيف وغيرهم لهذا لاقت التاييد المطلق من الشعوب المقهورة وعندما جلست على كراسي الحكم نسوا الدين واحتضنوا الدنيا لهذا فان بعض المسؤولين العراقيين يتفننون بسرقة المال العام وهناك من لايعتبر سرقة المال العام سرقة !! ويسندون ذلك الى تفسيرات عجيبة لا تمت الى دين او اخلاق بصلة وان الدخول في صلب هذا الموضوع يتطلب اكثر من مقال لكن الحقيقة المرة تثبت ان العراقي يسرق وطنه عند توليه السلطة وعند سؤالي عن الروتين في دوائر الدولة العراقية تبين ان الانكليز هم الذين وضعوا هذا الروتين من اجل منع المسؤولين من سرقة بلادهم واحد رؤساء الوزارات السابقين يرى ان البلد (بيدر حنطة) يحترق فلماذا لايأخذ منه شيئا ؟ متاثرا بعقلية البداوة و(من يا عمام الاخ) !! .
3. ذهبت انظمة وجاءت انظمة وابتلينا باكذوبة كبرى اسمها الديمقراطية وحقوق الانسان واليوم والحمد لله تحكمنا بعض احزاب دينية من مدارس الحسين بن علي (عليه السلام) ومدارس ابي حنيفة والشافعي والنهب والسلب على قدم وساق وستجري انتخابات جديدة والجديد فيها هو القديم لكن (بصاية ودشداشة جديدة) في السابق كنا تحت نفوذ الدولة البريطانية وكان عدد من الساسة لايتجاوز اصابع اليد الواحدة يرون ان من مصلحة البلد التحالف مع هذه الدولة القوية وهو ماثبتت صحته واليوم نحن تحت نفوذ دول عديدة دولية واقليمية وعشرات الالاف من المسؤولين المجندين لخدمة هذه الدولة او تلك .
4. ان العراقيين لايستطيعون حكم انفسهم شئنا ام ابينا والاشراف الكفوئين القليلين لامجال لهم لاخذ مواقعهم بسبب الفساد الذي اصبح ثقافة وعقيدة ومبدأ والحل (كما اراه) هو وضع الدولة تحت انتداب الامم المتحدة (الوصاية الدولية) وهي التي تقوم بالاشراف على البنى التحتية ودفع الرواتب للموظفين والعاملين وعدم تسليم اي مبلغ من المال بيد مسؤول عراقي مطلقا رب من يقول هذا انتقاص من السيادة وعندما تساله وما هي السيادة ايها الحرامي وما هو الشرف ؟ يسكت ومع ذلك نناقش مسالة انتقاص السيادة باختصار الدين الاسلامي ينص على انه (يتحمل الضرر الاخف في سبيل دفع الضرر الاعظم) وحتى شرب الخمر واكل لحم الخنزير يصبح حلالا اذا كان الاكل والشرب يحافظ على حياة الانسان ونظرية الضرورة في الفقه الاسلامي من السعة بحيث تبرر كل شيء ان العراق جوهرة والغالبية يحملون المعاول لغرض تقسيمها الى فتات وتوزيعها بينهم ووضع البلد تحت الوصاية هو للحفاظ على هذه الجوهرة من سحقها من قبل السراق والعالم يحترمنا ويمد لنا يد المعونة من اجل هذه الجوهرة فاذا سحقت الى فتات سيصبح البعض (كاولية) والحرامي لايهمه ذلك في السابق كان المستعمر يأخذ شيئا مقابل اشياء يؤديها الى البلد وبعض المسؤولين اليوم ياخذون كل شيء مقابل لاشيء! رحم الله كل سيئ من المسؤولين منذ عام 1921 حتى عام 2003 ايها العراقيون رحم الله الاستعمار وهنا يحضرني سؤال نبي الله لوط (عليه السلام) لقومه في كتاب الله العزيز (اليس منكم رجل رشيد) صدق الله العظيم ، كما قال سبحانه وتعالى (ولاتركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار ومالكم من دون الله من اولياء ثم لاتنصرون) صدق الله العظيم ، فالمطلوب الحذر من قبل الجميع كي لاتمسه النار من اجل الركون الى الظالمين انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا .

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*