الآن

وللقضـــــاء العــادل الكلمة الفصل

صباح الشيخلي 

لا يختلف اثنان على حقيقة ان الموظفين والمسؤولين الكبار في الدولة هم صنفان احدهما يضع الله سبحانه وتعالى نصب عينيه وهو يؤدي واجبه الوظيفي بكل وطنية ونزاهة واخلاص وتفانٍ وديدنه في ذلك هو الحفاظ على اخلاقياته وثوابته وشرفه وشرف عائلته حتى بلوغه سن التقاعد حيث يغادر الوظيفة مرفوع الرأس ويده بيضاء لم تلوثها شائبة او روائح فساد.
اما الصنف الاخر فهو بالضد من ذلك تماماً وهؤلاء مع الاسف الشديد كثر حيث يتلاعبون بالمال العام من خلال سرقته واستغلال المنصب الوظيفي لتحقيق منافع شخصية وهذا الصنف لديه القدرة في التلاعب حيث يقوم بقلب الحقائق فما هو ابيض يعده اسوداً وبالعكس لكن حبل الكذب قصير دائماً ونهاية هؤلاء محتومة حيث نشاهدهم يتدحرجون مثل كرة ثلج من القمة الى الوادي السحيق غير مأسوف عليهم جزاء ما اقترفوه من اعمال سيئة الحقت ضرراً بالمال العام.. والطامة الكبرى ان هذا الصنف عادة ما تجده يقف امام القضاء العراقي الشامخ ذليلاً خجلاً مما فعله وهو يتساءل مع افراد عائلته ومعارفه من هو القاضي المختص بالتحقيق ومن هو رئيس المحكمة ..وبودنا ان نجيب هؤلاء بأن القضاة عراقيون من مجلس القضاء الاعلى ، يعرفهم رئيس مجلس القضاء الاعلى واعضاء المجلس ورئيس الادعاء العام ورئيس الاشراف القضائي ورئيس محكمة الاستئناف بل واكثر من ذلك يعرفهم القانون والعدل (العدل اساس الملك) ولا تخلو قاعة من قاعات المحكمة من تلك اللوحة المهابة والتي تطرزها الآية الكريمة «واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل» ولا ننسى هنا ان نقول بأن ساحة القضاء هي الفيصل حيث تبين الخيط الابيض من الخيط الاسود ولا يظلم فيها احد وتعطي لكل ذي حق حقه .. فالمتهم الذي يحال الى قاضي التحقيق من حقه توكيل محامٍ للدفاع عنه واذا تعذر عليه ذلك فأن المحكمة تتولى انتداب محامٍ له وان المتهم يستطيع تمييز قرارات السيد قاضي التحقيق لدى الهيئة التمييزية في رئاسة محكمة الاستئناف وان نائب المدعي العام يحضر كل الجلسات ويتابع كل الاجراءات ضماناً للحقوق وفي محكمة الجنح هناك ذات الاجراءات التي اشرنا اليها اعلاه..اما محكمة الجنايات فلمن لا يعرف فأن قراراتها يتم الطعن فيها لدى محكمة التمييز الاتحادية وهي تتبع ذات الاجراءات في ما يخص توكيل المتهم للمحامين وفي حال تعذر ذلك يتم انتداب محام من قبل المحكمة وكذلك حضور المدعي العام جلسات المحاكمة 
وفي الختام نقول ان العدالة في العراق تترسخ يوماً بعد اخر وان القضاء لن يتهاون عند تطبيق القانون وهو ينظر الى الجميع سواسية ابتداءً من رئيس الجمهورية وحتى العامل البسيط..فتحية للقضاء العراقي المشهود له بتاريخ ناصع البياض في تطبيق القانون بكل امانة واخلاص وشجاعة .. تحية للسادة القضاة كافة وهم يعملون من اجل احقاق الحق وازهاق الباطل.

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn