الآن
هل تبحث عن السعادة .. اليك اسرار الوصول اليها؟

هل تبحث عن السعادة .. اليك اسرار الوصول اليها؟

السعادة حلم ومراد وحق لكل إنسان لكن الخطأ الذي يرتكبه معظمنا هو البحث عنها  لدى الآخرين

بغداد / مروة الاسدي

كلنا يبحث عن السعادة، ولكن أين يجدها؟، وكيف يصل إليها؟، وما هو الطريق السهل نحو حياة سعيدة؟، أسئلة قد تكون يومية تتبادر إلى ذهن الإنسان، فيما تختلف حدود ودرجات السعادة فهناك من يراها في المال، أو الحب أو الإبداع، أو في أشياء أخرى، وها هو دليلك إلى السعادة.تبدو اسئلة التي ذكرتها بديهة سهلة، لكن لمجرد التفكير فيها بعمق تكتشف أنها محيرة وصعب جداً، صحيح ان الكل يبحث عن السعادة، لكن ليس الكل يملكها، فقد تكون ثرياً ولست سعيداً، وقد تكون مشهوراً ولست سعيداً، وقد تمتلك اصدقاء وأسرة محبة ولست سعيداً، لأن السعادة هي شعور نابع من الداخل، هي قوة داخلية تنبعث من الشخص فتنير نفسه بالسكينة والرضى.

    يبحث الجميع عن تحقيق «السعادة»، وينظر لها دائماً كأمر إيجابي، بينما يعتبر «الحزن» والصدمات مصدراً لكثير من المشاكل الصحية، لكن دراسة حديثة أثبتت أن الأحداث السعيدة أيضاً قد تصبح «قاتلة».فلا يكاد يمر يوم دون التفكير في كيفية تحقيق السعادة في الحياة، فهي من أهم ما يشغل بال كل شخص، وهي أيضاً من الأشياء التي يصعب دراستها أو قياسها بدقة في المواقف المختلفة، في التقرير ادناه خلطة سحرية من التقارير والدراسات حول كيفية تحقيق السعادة والتمتع بصحة نفسية سليمة.السعادة حلم ومراد وحق لكل إنسان، فهي شعور عميق بالرضا والقناعة والراحة النفسية، هي أن تدخل السرور والبهجة إلى قلوب الآخرين، وترسم البهجة على شفاههم، هي أن تتوقف عن التفكير السلبي وتبدأ ببث طاقة إيجابية في كل ما هو حولك ولكل من هو حولك، هي ترك الحسد والغيرة والنظر إلى ما لدى الغير.. عندها فقط ستكون سعيداً.ولكن الخطأ الذي يرتكبه معظمنا هو البحث عن سعادتنا لدى الآخرين, لأنها بالفعل غير موجودة لديهم. فكل منا يمتلك سعادته في داخله، ولا يمكن أن يجدها في مكانٍ آخر، لا تبحث عنها بعيداً, إنها فيك، في تفكيرِك المبدع. في خيالك الجميل في إرادتك, في قلبك المليء بالخير والمحبةِ، والابتسامةُ والحب مِفْتاحُ السعادةِ فهي عربون مودة ورسالة سلام، لذلك احرص على أن تجدها في داخلك، أن تكون سعيداً لأجلك، أن تفعل ما تحب وما ترغب لا ما يريده لك الآخرون. عندها فقط ستجد السعادة الحقيقية وستنعم به.
دراسةٌ تثبت أن السعادة ليست بالمال.. فبماذا تكون؟
«السعادة ليست بالمال وإنما براحة البال (أي التخفف من الهموم)».. لطالما ردد القدماء مثل هذه العبارات، والتي اقتنع بها البعض وعارضها آخرون، إلا أن دراسة حديثة أجراها فريق من الباحثين بكلية الاقتصاد في لندن خلصت إلى نفس النتيجة تقريباً.فقد وجدت الدراسة، التي تحمل عنوان «أصول السعادة»، أن القضاء على الاكتئاب والقلق يؤدي إلى الحد من الشعور بالتعاسة بنسبة 20% مقارنة بنسبة 5% فقط إذا ما ركز صانعو السياسة على القضاء على الفقر، بحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية.وألقت الدراسة باللوم فيما يتعلق بتعاسة الإنسان على العلاقات الفاشلة والأمراض البدنية والنفسية بصورة أكبر من مشكلات الفقر والعوز، وذكر لورد رتشارد لايارد، الذي ترأس فريق الباحثين، أن الشخص العادي أصبح أقل سعادة خلال الخمسين عاماً الأخيرة، رغم زيادة متوسط الدخل إلى أكثر من الضعف.وخلصت الدراسة إلى أن «قياس رضا الناس عن حياتهم يجب أن يحتل الأولوية لدى  الحكومات كافة»، بحسب لايارد الذي عمل كمستشار لرئيسي الوزراء البريطانيين السابقين توني بلير وجوردون براون، وحلل الباحثون بيانات مأخوذة عن أربعة بلدان، بما في ذلك الولايات المتحدة وألمانيا.ولفتت الدراسة إلى أن إنفاق مبالغ إضافية على الحد من الأمراض النفسية يساهم في الاستثمار، نظراً لأن الحكومات سوف تسترد ذلك التمويل من خلال ارتفاع معدلات التوظيف وزيادة العائدات الضريبية، بالإضافة إلى الحد من نفقات المنظومة الصحية نتيجة انخفاض أعداد زيارة الأطباء الممارسين ودخول المستشفيات.لايارد أشار إلى أن «معالجة الاكتئاب والقلق تؤدي إلى نتائج تتجاوز أربعة أضعاف فعالية نتائج معالجة الفقر والقضاء عليه».وتابع «الدراسة تدعم القول بأن العوامل الاجتماعية والنفسية تكون أكثر أهمية لرفاهية الأفراد من معدلات الدخل»، مردفاً «وجود شريك للحياة يكون مفيداً لك بينما تضرك البطالة إلى حد كبير».وتنصح الدراسة بأن المؤسسات الحكومية، بما في ذلك المدارس، لابد أن تركز بصورة أكبر على معالجة الاكتئاب وقضايا الصحة النفسية.وذكر لايارد «هذه الأدلة تتطلب دوراً جديداً تضطلع به الدولة – لا يتمثل في خلق الثروة بل في خلق الرفاهية. وفي الماضي، تعاملت الدولة مع قضايا الفقر والبطالة والتعليم والصحة البدنية. إلا أن العنف المنزلي وإدمان الكحوليات والاكتئاب والقلق ورهاب الامتحان وغيرها يحظى بأهمية مماثلة. وينبغي أن تحتل هذه القضايا الأولوية القصوى حالياً».ونوه الخبير الاقتصادي إلى أن الأمر كان يمثل لعنة على الأطفال حينما كان يحكم المجتمع عليهم وفقاً لقدرتهم على تحصيل العلم فقط.وبحسب الدراسة فإن «الحقيقة الأكثر قوة بشأن التنبوء بحياة سعيدة لا تتمثل في مؤهلات الطفل، بل في صحته النفسية. وهناك أيضاً أدلةٌ قوية على قوة تأثير المدرسة على الصحة النفسية للطفل. وتؤثر المدرسة التي يذهب إليها الطفل على رفاهيته وصحته النفسية بقدر ما تؤثر على حسن أدائه خلال الاختبارات».
الاستقرار في الزواج
قالت الدراسة إن وجود شريك حياة للمرء يرفع نسبة سعادته 0.6 نقاط، كما أن خسارته لهذا الشريك إما بسبب الانفصال أو الموت يقلل من نسبة السعادة بنفس عدد النقاط، بحسب الدراسة.خلصت دراسة عالمية إلى أن وجود شريك حياة أي شخص له تأثير كبير على سعادته يفوق الحصول على زيادة مالية على راتبه الشهري.وذكرت الدراسة أن الصحة العقلية للإنسان ووضعه العاطفي لهما تأثير كبير على شعوره بالرضى أكثر من العوامل الاقتصادية، تبعاً لتحليل أجرته كلية لندن للاقتصاد، وشملت الدراسة العديد من الإحصائيات التي أجريت على مستوى العالم، وشارك فيها 200 ألف شخص لمعرفة العوامل التي تؤثر على سعادتهم.ووجدت الدراسة أن مضاعفة الراتب الشهري للفرد تزيد من نسبة سعادته أقل من 0.2 نقطة من مقياس 10-0، ورأت الدراسة أن الأشخاص يهتمون بمقارنة رواتبهم بغيرهم من الناس، ففي حال حصل الجميع على نفس الزيادة المالية، فإن ذلك سيكون تأثيره قليل جداً على السعادة الإجمالية للأفراد.ووفقاً للدراسة، فإن البطالة تقلل من نسبة سعادة كل شخص عاطل عن العمل بنسبة 0.7، ووجدت الدراسة أن «الصحة العقلية للمرء لها التأثير الأكبر على سعادة الإنسان».

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*