الآن

هــــــــل يعلم القائد العام..؟

د. هاشم حسن 
تُشير تجارب القيادات الديمقراطية والدكتاتورية أيضا إلى وجود آليات متعددة لتوفير أدق المعلومات للقائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء عن حركة الدولة بكاملها وليس فقط أجهزة الحكومة التنفيذية وبسرعة البرق التي تسبق عمل وكالات الأنباء المتخصصة ونشير لذلك لأننا نعيش فضيحة في هذا المجال تنعكس على مستوى أداء صاحب المعالي ويحصد نتائجها شعبنا المرهق التعبان..!ولا يكتفي قادة العالم بتقارير فورية موثوقة عن الوضع الأمني والنشاط الاقتصادي والوضع الاجتماعي والخطط المستقبلية والأحداث المتوقعة والنشاطات المعادية والعلاقات مع الدول حيث تنشط الوزارات والسفارات وجهاز المخابرات بملاحقة أدق التفاصيل لتوفير الفرصة للقائد العام لاتخاذ وصناعة قرار يمس حياة العباد ومستقبل البلاد ويمتلك تصورات وليس انطباعات عن قدرة وسلوك كل وزير ووكيل ومدير عام وقائد وآمر وسفير وغفير في ابعد السفارات ليطمئن على سير الأمور والعدالة في دولة ينخرها الفساد من أعلى كرسي لأصغره بسبب المحاصصة وهيمنة الأحزاب.القائد العام في البيت البيضاوي كما تعرضه الأفلام الوثائقية ونأمل أن يطلع عليها السيد العبادي حتى لو كانت تلك الأفلام دعاية للرئيس الأمريكي سيدرك كيف يتابع الرئيس الخطط الستراتيجية ويعقد اجتماعات دورية وآنية مع عقول ستراتيجية وليس مع حاشية حزبية جاهلة من حبال المضيف (الحجي والسيد والعلوية) تقرر وتعين وتقيل بطرق بدائية مبنية على المزاج والاخوانيات والانطباعات أو التدخلات والضغوط وبعد ذلك نتحدث عن التكنوقراط الذي أصبح نكتة لطالب المدارس ومجموعات الفيس بوك ومادة مسلية لبرامج الشو الساخرة وللأسف لا توجد في صحافتنا حركة كاريكاتير نشطة لتغرف من جبال الفضائح والمفارقات ما يضحك الموتى وينطق الصخر….! هل يعلم القائد العام ما يجري في الموانئ الرسمية والوهمية وما تفعله مافيات التهريب في المداخل الحدودية وكذلك السيطرات مثل الصفرة وسيطرة الشعب..؟ وهل يعلم صاحب المعالي كيف نخسر المليارات لفساد المخمنين في دوائر الضريبة..؟ وهل يعلم أن الفضائيين في أجهزة الأمن والقوات المسلحة والحشد الشعبي وصلت لأرقام فلكية…؟ وهل يدري بما يجري في السفارات والهيئات ومكاتب بعض المفتشين العامين من صفقات…؟ وهل يدري أن آلاف المليارات التي تصرفها المصارف المتخصصة اغلبها يذهب لمشاريع وهمية والدليل غيابها في الإسكان والصناعة والزراعة والحقول الأخرى وهي مشاريع وهمية موجودة على الورق فقط مثل حركة ضخ ملايين الدولارات تتقاسمها مافيات مصرفية فاسدة؟ وهل يعلم الرئيس واقع التربية والتعليم العالي وان البروفسور أصبح مثل بعض الوزراء يعتقد أن  دجلة والفرات ينبعان من إيران الحبيبة..؟ وهل يعلم الرئيس أن أرقى الأحياء في بغداد تحولت لعشوائيات بسبب التجاوزات الخطيرة على قانون أمانة بغداد الغائبة تماما والعاجزة لإيقاف هذا التخريب بانعكاساته الاجتماعية المدمرة…؟ وهل تدري أن سيارات المافيات ما زالت مظللة وبدون أرقام وان اعترض شرطي المرور أو رجل السيطرة البسيط يشبعونه ضربا أو يختطفونه ويقلعون عيونه..؟ وأنت يا صاحب السيادة اعترفت في أكثر من مناسبة بأنك لا تدري وليس آخرها قضية السبهان ونحن يا صاحب القرار في زمن صعب نحتاج إلى النباهة والعبقرية في صنع القرار فلقد تشرد العيال لان أبناء حزبك ابتلعوا التعيينات ومقاعد الدراسات العليا وتركوا أبناء الشعب يفكرون بالهروب من جحيم الأحزاب والمافيات فهل ما زلت لا تعلم برغم كل هذه الحاشية والأجهزة والمكاتب الرئاسية التي نسمع جعجعتها ولم نر الطحين..! وإن أردت فعندنا المزيد وما يشيب له رأس الرضيع… نقول ذلك ونحن نعلم أن الحاشية لا تنقل لكم انتقاداتنا لأنها تحرص على صحتكم ومزاجكم ولا تريد أن تزعج جنابك وهي والحق يقال تعرف أن تقدم لمعاليكم أي المقالات التي تمجد في كابينتكم وديكورات من الصحفيين الذين يسبحون بمجدكم ويتستر بعضهم بظلال حكومتكم لتنفيذ خططهم المريبة والحكيم تكفيه الإشارة قبل العبارة.
 

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn