الآن

نجوى كرم تكشف في مقابلة حصرية: نيـة الزواج موجودة والحب من دون حلم ليس حباً

(ينعاد عليك) سُربت بطريقة ذكية لكنها لم تسعدني مما اضطرني لإصدارها عبر قناة يوتيوب

حاورتها / هنادي عيسى 

رغم كل الظروف الصعبة التي كانت محيطة بها، استطاعت شمس الأغنية اللبنانية نجوى كرم أن تتخطى أحزانها وتطلق ألبومها الجديد «مني إلك»، الذي حقق نجاحاً فنياً وشعبياً بعد إصداره، خاصة أنها اعتمدت أسلوباً جديداً وجريئاً في تسويق هذا العمل الفني المميز. وفي حوارها تكشف نجوى عن تلك الخطة التي اعتمدتها، وتتحدّث عن علاقتها بحبيبها ونيّتها الزواج والتغييرات التي طرأت على حياتها بعد وفاة شقيقها نقولا كرم.
 

* بعد صدور ألبوم «مني إلك»، هل شعرت بالندم لامتناعك عن طرح ألبومات غنائية لمدة تقارب الست سنوات؟
-نعم، شعرت بالندم لأنني لم أصدر ألبوماً غنائياً طوال تلك الفترة، إلا أنني لم أمتنع عن تقديم أغنيات منفردة.
* ما الأسباب التي منعتك كل تلك الفترة من تقديم ألبوم كامل؟
-لا أخفي عليكِ أن الأوضاع الأمنية والسياسية في العالم العربي في السنوات الأخيرة كانت سيئة، بل كنا نعيش في حالة طوارئ بعيداً عن الاستقرار، وثمة مناطق في بعض الدول العربية ما تزال حتى الآن تعاني من مشاكل أمنية وسياسية. وفي تلك الحالة، لا يستطيع الفنان أن يصدر ألبوماً في خضم التشنجات والحروب، إذ لا يمكننا أن نضحّي بعمل متكامل إنما يمكن التضحية بأغنية منفردة، ففي حال لم تأخذ حظها من النجاح لا نتأثر سلباً في شكل كبير.
* ألم تعاني من معاكسة إنتاجية؟
-لم يكن الأمر متعلقاً بالأمور الإنتاجية، لأنني عندما وجدت الوقت المناسب أنتجت ألبومي على حسابي الشخصي.
* نعلم أنك تلقيت عروضاً إنتاجية كثيرة، منها من شركة «روتانا» وشركات أخرى، لماذا رفضتها؟
-قبل أسبوع من طرح الألبوم، كنت أتفاوض مع عدد من شركات الإنتاج، لكنني فضّلت أن أكون منتجة أعمالي كي أحصل على حقوقي من المردود الرقمي digital في المستقبل. وأحببت أن تكون عودتي عبر ألبوم  كامل غير محتكرة لشركة معينة، إذ هي التي تقرر متى وكيفية صدوره والقناة الإلكترونية التي ستبثّ عبرها أغنياتي. لذلك، كان إصدار «مني إلك» من دون تخطيط مسبق، لأنني حرصت على طرح أغنية كل يومين أو ثلاثة، سواء عبر تطبيق fanscribe أو عبر قناة «يوتيوب» الخاص بي، وذلك كي يكون عملي الفني متاحاً للجميع.
*هل أفادك هذا الأسلوب، أي طرح الأغنيات بشكل عشوائي، أم أضر بالعمل؟
-لم يؤذني أبداً، وهناك عدد من الفنانين أحبّوا طريقتي في الإصدار ومن المرجح أن يتّبعوها قريباً. وبصراحة، منذ مدة وأنا أدرس السوشيال ميديا وكيفية تأثيرها في الناس، ولا يهمني أن يقال إن أغنيتي حققت خمسة ملايين مشاهدة، بل يسعدني أن تكون أغنياتي قد وصلت الى الناس. وبصراحة، لو صدر العمل دفعة واحدة لما شعرت بنجاحه، إذ أفسحت المجال أمام كل شخص ليختار الأغنية التي يحبها من دون أي ضغط.
*يقال إنك تملكين أكثر من هذا الكم من الأغاني، لماذا أصدرت ثماني أغنيات فقط في الألبوم؟
-هذه عادتي منذ زمن، فلا أحب الحشو وأختار الأغاني التي ستصدر بعناية شديدة، وأن تكون الألوان الغنائية متنوعة في الألبوم.
* سربت أغنية «ينعاد عليك»، لماذا لم يتضمّنها الألبوم؟
-هذه الأغنية سُربت بطريقة ذكية لكنها لم تسعدني، إذ قيل لي إنها سُربت من دون انتباه، ما اضطرني لإصدارها عبر قناة يوتيوب، لكنها أغنية مناسبات، ولم أضمّها الى الألبوم لأنه كان قد طُبع.
*عُرض كليب أغنية «حبيبي مين» قبل مدة، وكنت تنوين تصوير أغنية ثانية من الألبوم، وها هو الموسم الصيفي قد شارف نهايته ولم تصوّريها بعد، لماذا؟
-بعد عرض كليب «حبيبي مين» بفترة قصيرة، توفي شقيقي  ومررتُ بظروف صعبة وحزن شديد. أما ألبومي فقد صدر قبل أسابيع قليلة من بدء شهر رمضان المبارك المنصرم، من ثم انشغلت بحفلاتي، وبصراحة يحتاج تصوير الكليب الى مزاج جيّد وأنا ما زلتُ أرتدي الأسود، وفي حالة حداد من الداخل قبل الخارج، ولستُ مرتاحة لأصوّر أي أغنية في الوقت الراهن.
* إذاً، لن تصوري أي أغنية ثانية من ألبوم «مني الك»؟
-كما ذكرت.. الموسم الصيفي شارف على نهايته ،وربما لن أصور أي أغنية من الألبوم، بخاصة أنني بدأتُ التحضير لألبومي الجديد .
* بهذه السرعة بدأتِ الإعداد لألبوم جديد؟
-كانت عادتي السنوية أن أصدر ألبوماً كل مطلع فصل صيف، ويُعرف عني أنني أبدأ بوضع الخطوط العريضة في شهر تشرين الأول/أكتوبر، لكنني بدأت هذه المرة باكراً.
*ماذا عن تعاونك مع ابن شقيقك المخرج كرم نقولا كرم في تصوير فيديو كليب؟
-كرم مخرج موهوب، وأحببت بعض الأعمال التي نفّذها ولو بتكلفة إنتاجية ضئيلة، لكن لديه رؤية خاصة به وأحببتها، وإذا صورت كليباً في المدى القريب أو البعيد سيحمل توقيع كرم كرم.
*صرحت سابقاً بأنك لا تحبين المغامرة بالصورة وتفضلين التعاون مع سعيد الماروق أو فادي حداد، فما الذي شجعك على التعامل مع كرم، هل لأنه ابن شقيقك الراحل نقولا؟
-التنويع أمر جيد للفنان، وأتمنى لكرم مستقبلاً زاهراً، ولا بد من أن يستفيد مني وأنا أستفيد من موهبته.
* تعرّضت حفلاتك في الجزائر لهجوم، وقيل إنها لم تكن على قدر التوقعات ولم تستقطب جمهوراً، وبعض معجبي الفنانين نشروا صوراً لمدرّجات فارغة، ماذا تقولين في هذا الصدد؟
-هذه التهمة لم تُوجَّه إلي، ومن المؤكد أن تلك الصور لم تكن من حفلاتي، فأنا راضية عنها ولمست محبة الشعب الجزائري لي وكم أن أغنيات ألبومي الجديد راسخة في أذهان الناس هناك، وهذا الأمر أسعدني كثيراً. ولا أقبل إلا أن يكون مكاني قوياً في الصفوف الأمامية، وبصدق أنا أقل فنانة تعلن عن أعمالها الناجحة، لأن إعلامي ليس كبيراً وأحبذ أن يحكي الناس عني لا أن أتحدث أنا عن نفسي.
*نشرت أخيراً عبر حسابك على تويتر صورة تحمل معانيَ كثيرة، وتضمنت ألبوماً غنائياً لك موجوداً بين أكوام الدمار في مدينة سوريا، بماذا شعرت أثناء رؤيتك هذه الصورة؟
-بصدق، أقول إنني عندما كتبت تلك الكلمات الوجدانية بكيت أربع مرات أمام الأشخاص الذين أُسمعهم ماذا أكتب قبل أن أنشره. لسوريا وشعبها مكانة كبيرة في قلبي، ولهذا الشعب الذي كان يحضرني بعشرات الآلاف في مهرجاناتي كل الحب والتقدير، وآمل رؤيته في أسرع وقت.
* لا بد من الحديث عن الحب والزواج، أنت غارقة في الحب هذه الفترة؟
-مثلي مثل أي شخص يحب وينغرم في هذه الدنيا، وكل إنسان يتمنى أن تنتهي علاقته بالزواج.
*هل هناك نية للزواج؟
-لم أحب يوماً أحداً إلا وكان حلم الزواج يراودني في العلاقة، لكن الأيام تحدد كل شيء.
*كنت ترددين أن ما من علاقات تكتمل الى النهاية؟
-الحب من دون حلم ليس حباً، وكل مرة كنت أحب كان الحلم رفيقي.
*صرحت أخيراً بأنك ستتزوجين بعد أن تنتهي فترة الحداد على شقيقك الراحل نقولا؟
-أخي توفي منذ خمسة أشهر وما يزال الحزن يلفّني من الداخل والخارج. لا أريد أن أتحدث عن الحزن لأن من حق الناس عليّ أن أفرحهم.
* أخيراً، هل تغيرت نجوى كرم بعد رحيل شقيقها؟
*طبعاً تغيرت من كل النواحي، عاطفياً وفكرياً واجتماعياً وعلى كل الصعد، وإذا أردت التحدّث عن الجانب العاطفي فأخي هو غصن كبير من شجرة العائلة في قلبي وقد قُطع، لكن رحيله غيّرني نحو الأفضل في كل شيء.

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn