الآن
ميساء مغربي تكشف الأسرار: هذه حقيقة ارتباطي بمحمود بو شهري

ميساء مغربي تكشف الأسرار: هذه حقيقة ارتباطي بمحمود بو شهري

أعــترف بأهميــة السوشـيــال مــيــديا فـــي حـيـاتـنــا  فالمستـقـبــل مبني عليها

حاورها / ميشال زريق 
بين دراما المحروسة، ودراما خليجية بنكهة مختلفة نجحت ميساء مغربي في أن تكون ابنة الخليج بالهوى والانتماء، وأن تتنقّل بين قضايا مجتمعها الشائكة والمثيرة للجدل بحذرٍ وتأنٍّ، فتُتوّج هذه العلاقة الوطيدة بينها وبين دراما الخليج بعد 16 عاماً، بمسلسل «قلبي معي»، الذي كرّس ثنائيتها مع الممثل النجم محمود بو شهري، وثبّت خطاها كمنتجة تسهر على نجاح عملها، وككاتبة سيناريو نجحت في امتحان ثقة الجمهور، بقصّةٍ وحبكة متينة ومبنيّة على وقائع ملموسة في حياة الإماراتيّين، مواطنين وقاطنين. في حوارها تكشف ميساء الجوانب المختلفة للعمل، وتتحدّث عن تجربتها الإخراجية الجديدة ومشاريع كثيرة… في هذه السطور.
 

* حدّثينا بدايةً عن أصداء مسلسل «قلبي معي» بعد مرور ما يقارب الثلاثة أسابيع على انتهاء عرضه الأول.
-الحمد لله، تلقيتُ اتصالات تهنئة كثيرة من مختلف أقطار العالم العربي، وحتى من لبنان، وفوجئت بأنّ للمسلسل أصداء في دول لم يُعرض فيها على أقنية محلّية، وأنا ممتنّة كثيراً للنجاح الذي حقّقه العمل والصدى الذي تركه لدى الجمهور. أول كلمة وُصِفَ بها العمل كانت «مختلف» عما اعتدنا عليه، وهذا ما يُضيف إلى سعادتي سعادةً بالتميّز عن السائد.
* في هذا العمل استعنتِ بأنغام لغناء «تتر» المسلسل، وبماجد المهندس في أغنية خاصة، هل باتت هناك موضة التعويل على الفنانين لإنجاح المسلسلات بالشارات وانتشارها بأصواتهم؟ 
– سأتحدّث عن أنغام بدايةً… أنا من جمهورها وعشّاق صوتها وأدائها، وأعتبر أن مشاركتها وكذلك ماجد المهندس في المسلسل من خلال التتر أو أغنية الختام قد أتيا لتتويج نجاح العمل. التتر مهم جدّاً، وهو جزء لا يتجزأ من نجاح المسلسل بحد ذاته، ولا تنس أنّه ثابتٌ لا يتغيّر على مدى 30 حلقة، وسيبقى كذلك إلى الأبد بعد عرضه، سواء على محطات أخرى أو على «يوتيوب».
*هل لي أن أسأل لماذا اختارت ميساء المنتجة أنغام لغناء التتر؟ 
-عندما كان الشاعر تركي في صدد كتابة الأغنية، وبعد أن أنجز مقطعين فقط منها، قلتُ له إنّني لا أتخيّل أن هناك أفضل من أنغام لتأديتها، وهذا ما حصل بالفعل. أنا من محبّي الأصوات المميّزة والتي من دون آلات موسيقية تُطرِبُكَ. إحساس أنغام رائع ولا يُضاهى في كلّ أعمالها، ولكن هذا لا يعني أنّني لا أحبّ التعامل مع فنانين آخرين في أعمال مقبلة.
* لم تردّي على الاتهام… كان هناك تفصيل لفكرة مسلسلكِ فقط!
-سأوجّه لكَ سؤالاً… من هو المرجع الذي انتقد؟ هل لديه الأهلية والرصيد والخبرة الكافية للانتقاد؟ ماذا عن معرفته الفنية والتقنية للانتقاد؟! مثّلتُ في فيلم فلسطيني، مثّلتُ في مصر، تحدّثتُ الفُصحى، وقريباً ستتابعونني في مسلسل سوري- لبناني مشترك… كفى تعصباً وتفرقةً ونعرات تحت راية الانتقاد! أنا ممثلة عربية حتى النخاع، والرسالة الأولى والأخيرة التي أترجمها في عملي هي أنّ الناجح في الإمارات العربية المتحدة على وجه الخصوص، والخليج عموماً، سيبرز مهما كانت جنسيّته… كُن متأكداً من أنّني لو قدّمت دور مذيعة مغربية لكنتُ انتُقدتُ أكثر، ولكنني لم أرد ذلك حتى لا ترتفع أصوات تقول إنّني أقدّم سيرة حياتي.
* طالما أنّكِ تتحدّثين عن الإعلام الخليجي، فكيف تردّين على إعلامية خليجية وصفتكِ بالـ«ميكس الخليجي»؟
-هذا فخر لي…
* هي انتقدتكِ وانتقدت لهجتكِ وحديثكِ!
– أنا أتكلّم وفق ما يفرضه الدور عليّ، فلو كنتُ أؤدي دور فتاة إماراتية فستراني باللهجة الإماراتية مثل دوري في «أوراق الحب»، ولو كان دوري سعودية مثلما حصل في مسلسل «هوامير الصحراء» فسأتحدّث باللهجة السعودية. ولكن في «قلبي معي»، أؤدي دور إعلامية مصرية تعيش في الإمارات، ومحيطها المهني عبارة عن خليط من الجنسيات، فهي تتحدّث بـ«الإماراتي المكسّر» وليس الكامل، وهذا كان مقصوداً، ولا أعتبره انتقاداً.
*تتعاملين مع الانتقاد وكأنّه إطراء، وفي بعض الأحيان لا تردّين…
-(تقاطعني)… بعد 16 سنة من العمل في التمثيل والعدد الهائل من التكريمات من رؤساء دول ووزراء إعلام ومهرجانات عربية، لا أعتقد أنّ هناك منطقة دخلتها ولم أنجح فيها. لا يهمّني رأي من ينتقد فقط لأنّه لا يحبّني ولا يرى في ما أقدّمه الجانب المضيء. لا أطلب من جميع الناس أن يُحبّوني، ولكن لو كان هناك انتقاد فيجب أن يكون بنّاءً، وما عدا ذلك يُصبح عداءً.
* الدراما الواقعية حضرت بقوّة هذا العام مع «كان في كلّ مكان» و«غرابيب سود»، هل تابعتِ أيّاً من العملين؟
-أنا من عشّاق أم طلال (سعاد عبدالله)، فهي المدرسة التي نتعلّم منها الأخلاق والفن، وللأسف لم أستطع متابعتها في كلّ الحلقات، ولكنّ عملها سيتصدّر قائمة المتابعة بعد رمضان. أمّا عن هذه التيمة الدرامية فأؤيدها تماماً وأنا مع التجديد لأنّ حياتنا لا تتوقّف عند محطة واحدة، وكذلك الدراما التي تتبدّل حالها أسوةً بتطوّر المجتمع. أما «غرابيب سود» فهو موضوع جبّار ولكن لديّ تحفظات…
* ألن تفصحي عنها؟
– لا… الفكرة فيها أمثولة نتفق جميعاً عليها وهي محاربة التطرف والإرهاب تحت أي مسمّى، ولكن لديّ تحفّظات.
* لو عُرض عليكِ العمل لإنتاجه بصيغته الحالية، فهل توافقين؟
-أنفّذه بتفاصيل مختلفة…
*في مصر، هناك أعمال Off Season … هل تشجّعين هذه الظاهرة في الخليج؟
-هذا ما نسعى إليه في الدراما الخليجية، ولكنّه يتطلّب وقتاً، ففي رمضان نشهد تخمة في الأعمال الفنية، والتي تتداخل مع بعضها البعض لتكون الفترات الأخرى من السنة شاغرة. مثلاً عند عرض مسلسل «قابل للكسر» خارج رمضان على شاشة MBC حقّق نجاحاً باهراً، والجمهور الذي تابعه كان أكبر من الجمهور الذي شاهده في رمضان. في الحقيقة، شهر رمضان هو موسمٌ للمعلنين وليس للدراما والجمهور.
* ستعودين قريباً إلى تقديم البرامج؟
-ليس هناك أي أمر مستبعد. أنا بحاجة للحصول على الطاقة المناسبة، الفكرة المختلفة والـ Platform الذي يُقدّمني بالصورة الأصحّ.
*هل كرّس «قلبي معي» ثنائياً خليجياً جديداً هو ميساء مغربي- محمود بو شهري، أو إذا صحّ التعبير ثبّت صورتكما معاً لدى الجمهور؟ وماذا عن شائعات الزواج؟ 
– بيني وبين محمود كيمياء كبيرة جدّاً وتفاهم واحترام متبادل. وفي الحقيقة، ارتباطنا وثيق مع بعضنا البعض منذ العام 2005. نحن صديقان وأحبّه كثيراً وهو في منزلة أخي لا بل أكثر. نفهم بعضنا، لدينا توارد أفكار ونرتاح كثيراً في التعاون معاً. أمّا عن الشائعات، فالجمهور أحبّنا ووجد فينا ثنائياً دراميّاً ناجحاً، والأهم أنّ المسلسل هو الذي فرض شخصيتينا وليس كوننا «ديو» ناجحاً.
*شارككِ نجوم من شبكة اليوتيوب، ما رأيكِ بظاهرة النجومية هذه؟ وهل تهزّ عرش النجوم أمثالكم أم توازيها؟ 
-لا بل تتعدّاها… الشمس لا تُغطّى بغربالٍ، ولكلّ عصرٍ أدواته المختلفة، فعلى مدى 16 سنة وأنا أبني مسيرتي كممثلة، ولكن اليوم بين ليلةٍ وضحاها من الممكن أن يولد نجم، سواء كان ممثلاً أو مغنياً على اليوتيوب، ويحظى بجماهيرية أكبر من جماهيريتي، ولا تنس أنّنا في عصر اليوتيوب والسوشيال ميديا.
* هل تتقبّلين هذه الفكرة؟ 
– ولمَ لا… أنا أعترف بأهمية السوشيال ميديا في حياتنا وما تستطيع أن تمنحه، فالمستقبل مبني عليها، وأنا من مؤيديها، لكنّني من معارضي سوء استخدامها وتوظيفها فكم من شخصية باتت مشهورة ومعروفة، وهي بلا موهبة وغير مؤهلة لتكون مؤثرة في الجيل الصاعد، ولكنّ الجمهور هو الحكم والغربال، ولا أنكر أنّه من الممكن أن تراني قريباً على اليوتيوب كمقدّمة، منتجة وكاتبة، ومن لا يعترف بهذه المنافسة الموجودة على مواقع التواصل الاجتماعي فهو يكذب على نفسه.
 

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn