الآن

موسم السفرات المدرسية… فعاليات تنمي روح التكافل الاجتماعي وتمد جسور المحبة بين الطلبة وإدارات المدارس

علي صحن عبد العزيز

يرى باحثون وتربويون أكاديميون أن للسفرات المدرسية التي تقيمها إدارات المدارس ،بكافة مستوياتها وبمعدل مرتين بالموسم الدراسي الأثر الايجابي في إرساء قواعد التبادل الإنساني والتربوي بين الطالب والكادر التدريسي  بينما يقول تربويون آخرون في مدارس الأيتام أنها تنمي روح التكافل الاجتماعي والتربوي لهم ..مؤكدين بذات الوقت بناء شخصية الطالب تكمن في عدة جوانب ،أهمها الجانب الإنساني والنفسي ،بالإضافة إلى أعادة بناءه من حيث المستوى التربوي والأخلاقي.
ان السفرات هي حلقة الوصل التي يمكن من خلالها بناء وتعزيز الآصرة الأبوية والتربوية بين شخصية الطالب وإدارة المدرسة ،ومن خلال هذه السفرات المدرسية يمكن معالجة الكثير من المشاكل  بعيدا عن أجواء الدراسة المشحونة لكن وبسبب الظروف الأمنية المضطربة نوعا ما فأن الكثير من إدارات المدارس وحتى على مستوى الجامعات والكليات قد عزفت عنها طيلة السنوات الماضية ،بالإضافة إلى عدم وجود (مدينة العاب)تحمل مواصفات الأمان والمساحة الخضراء لأجل الراحة ورياضة النفوس ،وبعد التحسن الأمني الملحوظ والقضاء على فلول الدواعش وحواضنهم ،شرعت إدارات المدارس وبالتعاون مع مديرية النشاط المدرسي في مديريات التربية ،بأخذ الموافقات الأصولية ،شرعت إدارات المدارس بتنظيم  تلك السفرات.كانت لنا جولة استطلاعية في مدينة العاب بغداد والتقينا عددا من الطلبة ومدراء المدارس والمشرفين التربويين للحديث عن هذا الموضوع. 
اراء الطلبة 
تصف لنا الطالبة (أية سعد رحيم ) في الخامس الابتدائي أن مشاركتها بالسفرة المدرسية بالراحة النفسية ،حيث تشعر أنها بين أهلها من خلال حرص الكادر  التدريسي على متابعتهم والعناية بهم ،وتضيف قائلة :أنني بالسفرة المدرسية أشكو بعضا من مشاكلي الدراسية إلى معلمتي ماما (زينب) معللة سبب تأخر موافقة والدها بالسفرة الا بعد تأكده أن يوم السفرة كان مخصصا بمدينة الألعاب للبنات فقط وحضوره شخصيا امام ادارة المدرسة ،لأخذ الموافقة التحريرية بذلك.
ادارة مدينة الألعاب 
من جهته قال المدير المفوض لمدينة العاب بغداد (محمد رحيمه العطواني ) ان تاريخ أنشاؤها تم سنة 2013 من قبل شركة (نهج اليقين ) لنصب وتشغيل الأجهزة وباشراف أيادٍ عراقية  وبمساحة تقدر ب(17) كيلو مترا ،تشمل ألعابا كهربائية والكترونية ومساحة خضراء ،بالإضافة إلى حديقة حيوانات مصغرة ،وأكد لنا (رحيمة) أيضا أن آلية دخول الطلبة تكون عن طريق الحجز المسبق من قبل إدارات المدارس وبأوقات من الساعة (8)صباحا  وحتى الساعة (2)ظهرا ،مع تخفيض خاص للكوادر التدريسية ولعوائلهم التي ترافقهم بالسفرة ،وأشار أيضا إلى وجود كراج لسيارات السفرة ونقاط سيطرة من قبل قوات الشرطة المحلية ،وترافقهم أيضا الكلاب البوليسية ،كما أن هنالك عنصرا نسائيا لغرض التفتيش ويقابله كرفان للرجال لذات الغرض ،مستدركا أن هنالك تخفيضا خاصا بأسعار العصائر والكافتريا والمشروبات الغازية /من قبل ادارة المدينة للطلبة الأيتام من شهدائنا الأبرار والنازحين أيضا ،كما أنها تستقبل ضيوفها من جانبي الكرخ والرصافة وحتى من  منطقة المحمودية وديالى ،الأيام (الأحد والأثنين )هذا للبنات الطالبات ،أما ما يخص الطلبة الأولاد فيكون يوما الثلاثاء والأربعاء 
 فوائد السفرات المدرسية 
بينما ترى الأستاذة عزيزة كاظم حسين / مديرة مدرسة الشهيد محمد حسين الزبيدي /الأساسية للبنات في منطقة البلديات ،أن الأهمية التي نتوخاها من السفرات المدرسية  تتبلور في عدة جوانب منها تعزيز العلاقة الأبوية بين الطالبات والمدرسات،ومحاولة تذويب  الرسميات فيما بيننا ،من خلال اكتشاف ما تمتلكه بناتنا الطالبات من مواهب كالطبخ أو الحياكة ,وكذلك فن الخطابة وإلقاء الشعر ،كما أن للسفرات فائدة للطالبات تتمثل بالاطلاع على مواقعنا التراثية ،واستطردت (عزيزة) قولها أن هذه السنة سوف تقوم بسفرة داخل بناية المدرسة ،وإدامة المقاعد الدراسية ونظافة الساحات ،دون أن تدفع أية طالبة مبالغ  لقاء ذلك ،ويتخلل تلك السفرة اقامة وجبة طعام تشترك فيها الكوادر التدريسية والطالبات ،منوهة قولها أن انخفاض درجات الحرارة ,وكذلك التكاليف المادية التي لم تتمكن بعض الطالبات من دفعهن ،وهذا الاجراء سوف يتم بعد استحصال الموافقات الأصولية من مديرية التربية 
الباحث الاجتماعي 
من جانبه قال الباحث الاجتماعي الأستاذ هاشم سوادي :أن تلك السفرات المدرسية تساهم  في استعياب الطلبة للمواد الدراسية ،وذلك من خلال السفرات إلى المواقع العلمية والبحوث ،كما أننا نحاول تخصيص قدرا من الوقت لمرافقتهم لتلك المواقع ،أما هنا في مدينة الألعاب ،فتشمل عنايتنا بالمراحل الأولى من الدراسة للطلاب ،بتعزيز الجوانب الشخصية لهم ،والابتعاد عن أسلوب الرتابة والجو الدراسي الذي يمتلئ ضجيجا داخل المدرسة ،وكذلك مشاركتهم لعبة كرة القدم والتقاط الصور التذكارية معهم.
رعاية الطلبة الأيتام 
قحطان السوداني /مدير دار السلام للأيتام /أفاد لنا :أن ادارة المدرسة ،تتكفل بكافة متطلبات السفرة للطلاب والطالبات الأيتام وأولاد الشهداء لقواتنا الباسلة كافة ،حيث بلغ عدد المشاركين أكثر من (100)طالب وطالبة مع وجبة طعام متكاملة ،يشترك المدرسون والتلاميذ باعدادها ،والقصد منها هو بث روح التعاون والألفة والتكافل الاجتماعي ،وتعزيز بناء الثقة بين التلاميذ والكادر التدريسي،   اما وقفتنا التالية فكانت مع المعاونة الإدارية (انعام مجيد ) مدرسة المنار الابتدائية حيث تقول :ان ادارة المدرسة تقوم بتعداد للطلبة ،بعد انتهاء الوقت المحدد للسفرة ،وكذلك منعهم من مغادرة مدينة الألعاب الا برفقتنا ومبينة أيضا أنه يتم اعلام ذوي الطلبة مسبقا بموعد الإياب من السفرة لضمان تسليمهم إلى عوائلهم ،كما لا يخفى أيضا أن هذه السفرات المدرسية معتمدة من قبل وزارة التربية ،ووفق دراسات عالمية ،الغرض منها أيضا تهيئة الطلبة لأداء امتحانات نصف السنة  ومنح فرصة نموذجية للطلبة والتلاميذ بالتقرب والانسجام فيما بيننا ،باعتبار أننا تربويون ونسعى لإكمال جوانب المعرفة بأحدث الوسائل والإمكانيات المتاحة.
أولياء الطلبة 
وسام الفريجي /وزارة العدل  /أكد لنا إن غياب السفرات المدرسية للسنين الماضية أثر سلبا على المستوى الدراسي للطلبة ،حيت ترى أغلب الطلبة لا توجد بينهم روح التعاون بتأدية الدروس ،بينما واقع الحال فأن أبنائي الثلاثة متعاونون مع بقية أقرانهم ،بسبب إفساح المجال لهم بالذهاب للسفرة ،ولا أخفيك سرا أنه يوم أرتاح فيه بالبيت بعيدا عن متابعة واجباتهم المدرسية ،وكذلك زحمة العمل بالوزارة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*