الآن

من يمثل جمهورية المحاصصة في الخارج؟

د. هاشم حسن 
نجحتِ الطبقة السياسية الحاكمة في العراق في تنفيذ أكبر عمليات التفاف واحتواء لغضب الجماهير وثورتهم ضد الفساد ورأسها المحاصصة من خلال المراوغة والخداع وتكريس ما كان والضحك على ذقون البسطاء واحتقار للمفكرين والعلماء وتحويل الخبراء لواجهات وديكورات لإصلاحات لا وجود لها إلا على الأوراق والخطب الرنانة والبيانات التعبانة..!. وينطبق على ما يجري في السياسة العراقية وانعكاساتها الخطيرة في المجالات كافة في الداخل والخارج وتمتد للماضي والحاضر لتدمر المستقبل، المثل الذي يقول (إن كنت تريد أرنبا فخذ الأرنب ولكنك حين تغضب وتثور وتريد استبدال الأرنب بالغزال فخذ أرنبا أيضا) هذا هو المنطقي الواقعي للسياسة الميكافيلية للأحزاب المتحاصصة في حكم العراق فالغاية تبرر الوسيلة وليذهب الشعب الذي كان سلما وشعارا لهم للصعود لقمة الهرم في الدولة ونهبها وتخريبا لدرجة الانهيار المخيف.ولكي لا نتهم بالتشاؤم أو الانحياز للنظام المقبور نسأل الرؤساء الثلاثة ما الذي تغير من المحاصصة فالوزراء والسفراء والمناصب العليا في الداخل والخارج تم توزيعها والإبقاء عليها بقياس المسطرة على الأحزاب ومن يواليها وبضمنها حصص عائلية تختار أعلى المناصب وأجمل الدول للاستجمام بدرجة سفير أو قنصل وملحق بأي صفة يشتهيها ومؤخرا تقدم السيد وزير الخارجية لمنح 15 درجة وزير مفوض في وزارته مقسمة حزبيا ووافق مجلس الوزراء من دون اعتراض وهو يعلم أن اغلبهم من دون مؤهلات لموظف بسيط وليس للخدمة الخارجية هذه هي تكنوقراط حكومة العبادي (هذه لك وتلك لي) ولنترك أبناء الشعب عاطلين عن العمل ندعوهم فقط لتحرير الأراضي العراقية من الإرهاب فيضحون ويستشهدون ليحكم الجبناء ويستأثروا بالمناصب العامة وينهبوا ثروات البلاد ويذلوا العباد…!. ويسأل الناس كيف يمكن لمن اقسم بالولاء لدولة أجنبية وحمل جنسيتها أن يحكم البلاد أو يمثلها سفيرا واعترف الجعفري بأن نصف السفراء مزدوجو الولاء وأشار في استجوابه الصوري الذي لم يتعمق بكشف الفساد المستور الذي أزكم أنوف العالم بالشرق والغرب لجهل وفساد أعضاء السلك الدبلوماسي في دول العالم والهيئات والمنظمات الدولية أن مجلس النواب صادق عليهم لأنهم يمثلون حصصهم وعلى شاكلتهم الرؤساء الثلاثة والوزراء ومناصب عليا في الهيئات لا تعد ولا تحصى فان اخلص للعراق خان قسم تلك الدولة وان انحاز لوطنه الثاني خان العراق، فهو في كلا الحالتين مضطر للخيانة فليس هنالك موازنة  ونستطيع أن ننشر السير الذاتية لهؤلاء لندرك حجم الابتلاء الذي وقعت فيه البلاد، ربما يحق لأي مواطن آخر أن يحصل لجنسية ثانية تحميه في غربته في إطار اختياراته وحريته الشخصية لكن الأمر محرم بالمنصب العام وكل عام وحتى ألف عام  سيبقى الحال كما كان ويتكرس مع الزمان ما دام شعبنا لا يدرك معنى الإصلاح ويختصر الثورة العظيمة لسيد الشهداء باللطم على الخدود وتجديد البيعة لمن خدعوهم بوظيفة بسيطة أو بموكب ومجلس للعزاء ودموع مصطنعة حزنا على الشهداء.
 

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn