الآن

منحة الصحفيين تبتلع

* عبد الامير الماجدي
    من عجائب العراق الجديد ان يعمل المثقف اعمالا بائسة برغم انتمائه لمؤسسات ثقافية وصحفية وخصوصا المعتمدة منها مثل نقابة الصحفيين واتحاد الادباء واخريات تطول القائمة بعرضها فالمثقف يعيش حياة عليلة قد تجبره عن التخلي عن موهبته او عمله الكتابي لضعف حاله، ولشدة بؤس المسؤولين على تلك المؤسسات فهم يقربون بعض الاطراف التي يقطر منها لعاب الفساد والتي هي بالاصل متخمة ماديا ومعنويا وتعيش بظروف لم تكن تحلم بها اصلا مع العلم انها شخصيات ركيكة متملقة تتسلق على اكتاف عليلة وكثير منهم لايعرفون كتابة سطر بشكل متقن والاعجب ان نسمع نقيب الصحفيين مؤيد اللامي وهو يصرح تصريحا ناريا يذكرني بتصريحات الساسة عندما تشتد عليهم الضغوط فنجدهم يصرون على الظهور بالفضائيات ويقولون سنفضح السراق وسنفضح المتواطئين ويعرفون ان هلاك البلد منهم ومن سيفضحونهم فالسيد اللامي وبعد اكثر من سنتين يهدد بفضح الجهات المعرقلة لصرف منحة الصحفيين لعامين متتاليين مطالبا المؤسسات الصحفية بالضغط على الحكومة والبرلمان لاعادة صرف المنحة وكأن تلك المؤسسات لديها عصا موسى او تهاب المؤسسات الصحفية التي اغلبها اغلق ابوابه لافلاسها بحجة التقشف الذي لم نره الا على الفقراء ولم نجد نائبا تقشف او مديرا عاما شكا العوز والسيد اللامي يعرف جيدا ان الحكومة والبرلمان لا يهابون احدا خصوصا الصحفيون والاحرى به انه كنقيب صحفيين عليه عمل مؤتمر صحفي ودعوة كل وسائل الاعلام له ليبدأ بفضح وانزاع الاقنعة التي يختفي وراءها من تسببوا بقطع المنحة الذليلة التي يحاولون اذلال اصحاب الاقلام الحرة والذين عانوا كثيرا من بدايتها لحين صرفها شتى انواع الذل فالنقابة لاتعطي شيئا الا بعد تجديد هويتها ودفع مبالغها ويوميا تدفع الالاف المؤلفة من الصحفيين وكأنها اصبحت مهنة من لامهنة له ولو حسبنا من يعملون بالصحافة بشكل فعلي لوجدناهم لايتجاوزون خمس تلك الاعداد التي منحتها نقابة الصحفيين هويات انتساب فالضابط لديه هوية النقابة وعامل البناء وبائع الشاي ووو لاندري كيف حصلوا عليها لا ندري فنحن عندما نحتاج مراجعة النقابة يخرجون لها عضلاتهم باحضار تأييد واستمرارية بالعمل في احدى المؤسسات ونخضع لاختبارات ركيكة بلجان قد تفشل هي حين نختبرها وفوق كل هذا يبقى الصحفي مهملا لا احد يدعمه ولا احد يشجعه ولم نسمع ان النقابة اقامت مهرجانات او حفلات لتوزيع هدايا على الصحفي الافضل وكاتب المقال الافضل وحتى وان عملت فسيتم انتقاء الاسماء وتدخل الوساطات بالاختيار فمن الجيد انها لا تفعل واخيرا لعن الله كل من تسبب بقطع منحة الصحفيين التي لو وزعناها على الاشهر لاصبح مبلغ 80 الف دينار شهريا ويا له من مبلغ مهول قد يتسبب بشل الاقتصاد الوطني ويجعل البلد فقيرا والمليارات تتطاير من دون حساب او رقابة فاي اسماء تخشى فضحها توكل على الله افضحها وجميعنا سنكون خلفك.

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn