الآن
مــنـــبــــع مــــن شــــلال الأدب الـشــعــبـــــــــــــــــــي

مــنـــبــــع مــــن شــــلال الأدب الـشــعــبـــــــــــــــــــي

ابراهيم الدهش

    تعتبر سوق الشيوخ من مدن الفرات الجنوبية المتميزة بأصالتها العربية الممتدة من السلالة السومرية الى يومنا هذا ، والشعر الشعبي عرفت فيه وتميزت من خلاله ، هذا الشعر الذي لطف من سكانها وهذب منهم النفوس وأشاع فيهم الكرم والنخوة و زاد من اليقظة والإنتباه والفطنة عند الغالب من الصغار والكبار والإحاطة بالتأريخ والوقوف الكامل على الإداب العربية وفنونها ، بذلك أصبحت سوق الشيوخ شبه المحك في معرفة الذهب الخالص.

     أمتازت هذه المدينة على الكثير من المدن بالفطنة وسرعة البداهة وحفظ ونظم الشعر بنوعيه الفصيح والشعبي ، فقد إستطاع أن يغير أمة بكاملها ويهيج وكوامها الفطرية وملكاتها الطبيعية ويوجهها التوجيه الذي يريد .. وقد ساعد الشعر على إنتشار حركة الأدب الشعبي وتفهم قيمه الخطباء الذين يؤمون سوق الشيوخ وعقد الجلسات الشعرية واللقاءات والتجمعات التي تجمع محبين ومتذوقين الشعر .. فقد عم الشعر الشعبي مجالس سوق الشيوخ وتجاوزت المساجلات هذه المدينة الى مدن أخرى وبدأ القراء يقرأون شيئا من الآثار الشعرية .. وتردد ذكر هؤلاء الشعراء في مجالس النجف ومنتدايتها تجاوبا لحادث ومشاركة في مناسبة ما ، وقد زارها كثير من الشخصيات المهمة منها كانت دينية ومنها من كانت شخصيات وطنية ومن الكبار الذين كان لهم شأنا في الساحة الأدبية والذين يعرفون قيمة هذه المدينة الأدبية فقد تشرفت بضيافة الشيخ الوائلي والنويني ومحمد جواد مغنيه والسيد محمد حسين فضل الله . والجميل في هذه المدينة ولمكانتها الأدبية والثقافية حدى بالبعض أن يطلق عليها بأسم ( سوق عكاظ ) وبأشتهارها بالشعر الفصيح والشعبي ، وتأثرت الناصرية بسوق الشيوخ أسوة ببقية مدننا التى تهوى الأدب والثقافة والشعر ومن كانت أرض خصبة لنمو ونضج الشعر بشقيه الشعبي والفصيح ، فهاجت قرائح الشعراء ونما الشعر في أوساطها وظهر في الناصرية عدد من الشعراء الشعبين المرموقيين أمثال كاظم الركابي و زامل سعيد فتاح وافاضل السعيدي وعبد الأمير العضاض ومحسن الجابري وناصر الزيدي واخرين.أما في سوق الشيوخ فهناك مجالس تختص بالأدب الشعبي اضافة الى مجالس و دواويين لحل المشاكل واللقاءات التي تجمع المحبين من ابناء المدينة ، فكان مجلس ال حيدر ومجلس محمد المهنا ومجلس ال حريب إذ يلتقي فيه خيرة الشعراء الشعبيين أمثال ابو معيشي وحمدي الحمدي وحمد الزركان أضافة الى وجود شعراء الرعيل الأول الذين كانوا الدور الرائد في نمو بذرة الشعر الشعبي أمثال مزعل باشا السعدون وحسين العبادي ووهو مؤسسة الأبوذية شعرا وطورا والشاعر حامد البدر والشاعر يوسف الراشد والشاعر حسين الشاري والحاج سعدون السراج والسيد هاشم الغريفي والشاعر مله صالح والشاعر حسين ضيغم والسيد نعمة والشاعر علي الزركان والسيد عبد الصاحب سيد أدريس التي تميز شعره بالفكاهة المبطنة بالنقد اللاذع عما يدور بالمجتمع والسيد محسن اضافة الى شعراء كبار كان سكانهم في المناطق المحيطة بالقضاء ولهم الفضل في تطور الشعر وهم من الشخصيات البارزة امثال حميد فرهود ال مغشغش والشاعر حواس العفريت والشاعر ثامر ال حمودة ومطرب الحاج طاهر وجبار ال صالح وعجمي ال بلط والشاعر حسين ال ياسر والحاج مطوس ال فزيع وعجرم البريس مله عوده الحمدي وحسن الشيخ وموسى وحسن مرحب ومحسن صاحب دندوشه واخرين كبار لهم ثقلهم و وجودهم في الساحة الأدبية الشعرية لهم منا كل الثناء والتقدير
 

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn