الآن

مــجـــاهـيــــــل

واثق الجلبي
   بعد المجاهيل التي ادخلنا فيها بعض الاحزاب يصير لزاما علينا ان ندفع ما تبقى من اعمارنا واعمار اجيال كتب عليها البؤس فاتورة خراب العراق هل من المنطقي ان يتحدث فلان عن الخروقات التي رافقت مسيرة جنازة الطالباني وهو حاضر فيها ؟ هل يجوز عقلا ان تتكلم في قضية وانت لا تؤمن بها اطلاقا ؟ هل من الحقيقة ان تكذب على الناس ؟ بأي وجه يستقبلنا بعض الساسة وباي خنجر مسموم يخبئون خلف ظهورهم ليطعنونا به ؟ الظاهر ان اللعبة المكشوفة صارت علنية التمثيل والممثلون برعوا الى حد انهم تفوقوا على انفسهم في مشاهد مسرحية المكوث الطويل في فراغ القنديل . ترامب اللقيط واحسبه يحب ان نطلق عليه هذا الاسم المحبب لدى اغلب سكنة الغرب الذي يحب هذه التسمية ويعدها شيئا طبيعيا ترامب نفسه صاحب المواقف المخزية يريد ان يؤسس لامبراطوية حديثة بلبوس عصري واوضحنا ذلك في مقالات سابقة وحلم ترامب يماثل حلم الاسكندر بجعل بلاد بابل عاصمة العالم وكما الاسكندر الذي قتله طموحه فسيقتل ترامب ذات الطموح المحموم وما اظن مشاركة اسرائيل لامريكا الحلم إلا تشفيا من العراقيين وانتقاما منهم على ما فعلوه بهم في التاريخ . القلب الاسود الذي ينبض في صدور متعصبي اليهود والاسرائيليين كان نبضه يجذبهم الى العراق المرمي الآن على شبه دجلة وشبه الفرات مثل العراق في العالم مثل الامام علي وكما قال قتلة الامام الحسين له يوم الطف : قاتلناك بغضا بابيك ، فهذا لسان حال القوم الذين احتلونا بجنسياتهم العربية والاسلامية والاجنبية يقاتلونا بغضا بحمورابي ونبوخذ نصر وسنحاريب وآشور بانيبال وغيرهم من القادة العراقيين الحقيقيين الذين كان العراق أيامهم يشمل حدودا بعيدة المديات . لا نعلم على اي شيء نبكي ؟ على حظنا العاثر ام على عمرنا المستلب ام على عراقنا الضائع بين المزايدين؟ زمن ولى وآخر قادم والدفاتر تخط مواجعنا بالأثير.

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*