الآن
مع قرب إفتتاح الموسم الكروي الجديد هل يضيف المحترفون نكهة جديدة للدوري

مع قرب إفتتاح الموسم الكروي الجديد هل يضيف المحترفون نكهة جديدة للدوري

 مهدي جاسم : أعتقد ان هذه الاحصائية تبشر بخير لان ادارات الاندية بدأت بالاستقطاب الصحيح للمحترفين من حيث الاختيارات المنطقية لنوعية اللاعب المحترف


ظاهرة الاحتراف في الملاعب العراقية تجلت هذا الموسم بشكل كبير بإستقطاب عدد كبير من اللاعبين المحترفين من جنسيات مختلفة للعب مع فرق الدوري العراقي الممتاز برغم سهام النقد التي وجهت لإدارات الاندية المواسم الماضية إلا ان الجميع بدأ يشاهد ارتفاع مستوى اللاعب المحترف في الدوري العراقي، وكذلك تأثيره مع الفرق التي يمثلها، حيث بعد التمعن في هذه الظاهرة والبحث عن أبوابها وتفاصيلها الايجابية، فمن هذه الامور التي تحـــسب لهذه الظاهـــرة والغائبة ربما عن المتابع هي ان اكثر من نصف الاهداف التي سجلت في اخر موسمين سجلت بأقدام المحترفين الاجانب، وطبعاً هذه احصائية غير دقيقة، ولكن في كل الاحوال نستطيع ان نحسب هذا الامر للاندية التي استقطبت اللاعبين المحترفين بشكل أفضل ربما بسبب نضج التجربة والرؤيا لدى ادارات الاندية.. استطلاع اراء عدد من اهل الشأن والاختصاص ليدلوا برأيهم حول أسباب تميز اللاعبين المحترفين مع انديتهم، فضلاً عن مدى تأثيرهم الموسم القادم في خارطة الدوري العراقي الممتاز، فكانت :

نضوج الرؤيا

وقفتنا الاولى كانت مع المدرب الكروي، الكابتن ثائر احمد، الذي تحدث حول الموضوع، قائلاً: ما شاهدناه في المواسم الاخيرة من تطور في المستوى العام لبعض الاندية بصراحة جعل من الجميع يطمأن بعض الشيء لما وصل له الدوري العراقي.
وأضاف: ارتفاع مستوى الدوري في بعض الاحيان جاء متزامناً مع وجود اكثر من محترف مؤثر مع فريقه خلال الموسمين الاخيرين عكس المواسم السابقة التي اشرت اكثر من حالة سلبية بطريقة استقطاب اللاعبين المحترفين.
وتابع: ما حصل هو نضوج الرؤيا الكاملة لبعض ادارات الاندية والمدربين بطريقة استقطاب اللاعب المحترف عن طريق وكلاء اللاعبين، بعد ان وضحت تجربة الموسم الماضي الكثير من الامور، وفي الوقت نفسه أتوقع ان يصل الدوري العراقي لأعلى درجات المثالية في السنوات المقبلة، وبعد ان تنتهي اغلب الاندية من بناء ملاعبها الانموذجية لان الملاعب الجيدة والبنى التحتية ضرورية لإستقطاب لاعبين على مستويات عالية من خلال تسويق دورينا وايصاله الى أبعد نقطة.

إستقطاب صحيح

وقفتنا الثانية كانت مع اللاعب الدولي السابق والمدرب الحالي، الكابتن مهدي جاسم، حيث قال : أعتقد ان هذه الاحصائية تبشر بخير لان ادارات الاندية بدأت بالاستقطاب الصحيح للمحترفين من حيث الاختيارات المنطقية لنوعية اللاعب المحترف عكس ما جرى في المواسم السابقة ، بعد ان كانت اغلب الخيارات غير موفقة نوعاً ما.
وأضاف: بعض الاندية اصبح لها نوع من الخبرة في هذا المجال، وهذا ظهر جلياً بتفوق بعض اللاعبين المحترفين في الدوري العراقي في تسجيل الاهداف، وهذا يعكس ان بعض الاندية تسير بخطوات جيدة وواثقة في هذا المجال ما يسهم كثيراً بتطوير مستوى الدوري العراقي الذي سينعكس بالتالي على مستوى المنتخبات الوطنية في السنوات القادمة.

بساطة ومتعة 

أما المدرب المساعد لمنتخبنا الوطني، الكابتن أحمد كاظم، فأكد: ان الاحتراف البسيط ساهم بعض الشيء في خلق نوع من المتعة في بعض مباريات الدوري الممتاز ما شجع الاندية العراقية على الاهتمام بهذا الجانب الذي بدا واضحاً في الموسم الماضي.
وأضاف: أود ان اشير الى أن النظام الاحترافي في الدوري العراقي لا يزال فتيا ولا يرتقي الى مستوى الطموح، ولكن الشيء الملفت للنظر هو أن موضوع الاحتراف في العراق لغاية الآن لم يأخذ الحيز الطبيعي مثل بقية الدول، إذ أن ما موجود بهذا الموضوع فقط تعليمات بسيطة حول الاحتراف لا تضمن حقوق الاندية او حقوق اللاعب المحترف بصورة حقيقية مثل بقية البلدان التي سبقتنا بهذا المجال. وزاد : أن فكرة الاحتراف بدأت تنضج، ولكن دون الاهتمام بأمر مهم وهو التسويق الذي يجب أن يرافق هذا النظام الاحترافي.

بوادر نجاح نسبي

وقفتنا الاخيرة كانت مع مدافع الزوراء السابق والمدرب الحالي، الكابتن غيث عبد الغني، الذي أدلى برأيه في الموضوع، حيث أوضح: لابد لفكرة الاحتراف في الدوري العراقي من النضوج، بعد ان مرت ببعض المواسم بالارتباك، والآن بدأت تظهر بوادر نجاح نسبي وليس كليا، خصوصاً ان ليس كل المحترفين في جميع الاندية المحلية ناجحين لغاية الموسم الماضي، ومع ذلك فالمسألة الاحترافية ناجحة لدى الاندية التي اختارت بشكل صحيح في اخر موسمين بعد ابتعادها عن الاعتماد بصورة كبيرة عن السماسرة الذين لا يفكرون بجلب اللاعبين الجيدين بقدر تفكيرهم كم سيقبضون.
وزاد: لا شك هناك عدد من الفرق صدمت بالامكانات المتواضعة للمحترفين لديها واخرى استبشرت خيراً، وهذا سببه حسن الاختيار والاعتماد على التجربة وعدم الذهاب وراء أهواء بائعي اللاعبين الذين مازالوا يعرضون بضاعتهم الكاسدة على ارصفة الملاعب العراقية، وبالتأكيد هذه العملية تتحكم فيها الميزانية التي تمتلكها ادارات الاندية، فمتى ما كانت الاندية غنية جلبت اللاعب السوبر، وعكسها ستعيش على ما تفرزه الاندية الغنية، توقعاتي ان الاحتراف في الملاعب العراقية على مدى المواسم المقبلة سيضاهي ما موجود في الدوريات الخليجية على الاقل.
 

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*