الآن

مشاهد من بلادي في الغربة

بهاء البصري 

لعلنا ندرك جيدا حجم التغييرات التي طرأت على العالم اجمع في مختلف ميادين الحياة اليومية ولاسيما في عقدها الاخير ابتداء من الازمة المالية والتي غيرت مفاهيم كثيرة في السوق المالي العالمي مرورا بما يسمى بالربيع العربي والثروات العربية المزعومة وصولا الى نمو تنظيم داعش المتطرف وانتشاره في العديد من الدول العربية حتى بات يهدد كل شبر من هذا العالم ومابين هذه الازمات والكوارث المتفاوتة هناك في العالم الاخر قصص يعيشها اولئك الذين تضرروا من هذه المشاكل التي حلت بالبشر ، قصتي الاولى من جنوب العراق وتحديداً من البصرة حيث لم يدرك ( ابو بنين ) عندما غادرَ مدينته مُكرهاً باحث عن امل جديد وحياة هادئة بعيدة عن اصوات الانفجارات وشبح الموت الذي يطارد كل من يعيش على هذه الارض الا انه يرى نفسه يعيش في دوامة مغلقة بعد ان تأخر سفره الى الولايات المتحدة الأمريكية معاناته تزداد يوما بعد بعد وسنوات مكوثه اصبحت طويلة تجاوزت الـ (6 ) سنوات في دولة التوطين تركيا من دون جدوى او بارقة امل تضيء حياتهُ المُظلمة . قصتي الثانية من مدينة الموصل ( يونس) الفار من بطش عصابات داعش يحدثني بصوت خافت يملأهُ الخوف والرعب وهو يتذكر كيف تعلق جثث الموتى لأناس بسطاء انتهى بهم المطاف فقط لانهم خالفوا اعراف ومعتقد الدولة المزعومة 
وقصتي الثالثة من مدينة بغداد ( سامر) الشاب الوديع الطموح والذي كان يحلم بأن يصبح لاعبا لكرة القدم بعد ان كان يلعب بأحد الأندية الشعبية،  فقدَ ساقه الايسر في عام 2014  بانفجار عبوة ناسفة وضعت في احد الأسواق الشعبية في منطقة الشعب .في عالمنا الغريب العجيب هناك الكثير من قصص اللاجئين الموجودين ليس في تركيا فقط بل في كل جزء من هذا العالم منهم من التزم الصمت يكتم في نفسه معاناة عايشها ويعيشها كل يوم ومنهم من فجرَ احاسيسه العميقة وهو يبوح مابداخله من أوجاع لطالما حبسها طالبا من الزمن بأن يكون كفيلا لهذه الايام
 



This post has been seen 4 times.