الآن
مدير عام الهيئة العامة للكمارك الدكتور كاظم علي الموسوي  يتحدث لـ «البينة الجديدة »

مدير عام الهيئة العامة للكمارك الدكتور كاظم علي الموسوي يتحدث لـ «البينة الجديدة »

البينة الجديدة / 
عبد الامير الماجدي 
وحمودي عبد غريب

كنا قد تناولنا في الجزء الاول من لقائنا مع مدير عام الهيئة العامة للكمارك وتطرقنا لكيفية انقاذ الموارد المالية من خلال التعريفة الكمركية الجديدة  ومبادرة انشاء منافذ كمركية حول بغداد للسيطرة على البضائع الواردة من الخارج بعد أن  حاولت حكومة اقليم كردستان باستحواذها على كمرك البضائع الواردة للعراق عبر منافذها الحدودية التي تسيطر عليها فكان منفذ الصفرة هو من كان له القول في عودة الواردات المالية لخزينة الدولة وتحريك منافذ الجنوب والشرق مرة أخرى بعد أن عانت من الاختناق والاهمال نتيجة تصرفات  غير مبررة بعدم احترام التعريفة المعمول بها كنظام كمركي موحد في جمهورية العراق وهنا ننشر ما دار في الجزء الاخير من  اللقاء الصحفي مع الدكتور كاظم علي عبد الله الموسوي مدير عام الهيئة العامة للكمارك …
* كيف وجدت عمل منفذ الصفرة بعد الانشاء؟
-كما اوضحت لكم كان لانشاء منفذ الصفرة في منطقة العظيم الاثر الكبير في انقاذ مواردنا الكمركية من الهلاك والاهمال وهذا ماجعل المقابل يستغيث بشتى الطرق لاعاقة ما قمنا به ولكن هيهات الرجوع عن هذا القرار و(الصفرة) باقية لاننا نريد أن نخدم الوطن وهذا واجب علينا والا لماذا درسنا وتعلمنا وحصلنا على علم مفيد فالعلم والمعرفة ليس لشخصنا حصرا بل الفائدة لوطن ولدنا فيه وكبرنا و درسنا فيه ونريد ان  نكون له خدما نرفع من شأنه بين العالم ضمن اختصاصنا وهذا ديدنا نحن العراقيين اصحاب المنزلة الشريفة امام كل العالم .
*كيف ترى  دخول البضائع التي نراها في الاسواق وباسعار لا تنسجم مع نوعيتها ؟
–  أود أن أوضح عبر صحيفتكم وأقولها أرجو ألا يستغل بعض الاشخاص عناوينهم ومسمياتهم للحصول على مزايا خارج القانون ومن يدعي الوطنية لابد أن يكون شخصا يحترم اسمه ويحترم القانون والوطن لذلك أوكد أن هيئة الكمارك هي جهة تنفذ القانون والقانون فوق الجميع وهنالك مشكلة نعاني منها وقد تصل الى دناءة التجار الذين يقومون بادخالها بشتى الطرق الرخيصة وكأنهم أرادوا أن تكون الاسواق العراقية موقعا لنفايات العالم بعد أن حولوها بتلك البضائع  مستنقعا لبضائع لن تجد لها مكانا في كل دول  العالم .
*هل وضعتم خطة للحد من تلك الظواهر التي تريد الاذى للمواطن العراقي على حساب الربح المادي؟
– مهما تنشأ من أنظمة رقابية لاتستطيع أن تقضي مائة بالمائة على تلك الظواهر والمثال الاقرب الولايات المتحدة الامريكية لديها التطور والاجهزة الحديثة لكنها لم تستطع السيطرة 100% على منافذ الحدود ولاسيما الى الان مشاكلها مع جارتها المكسيك وهنالك في دول العالم كثيرة هي مشاكل تحصل في المنافذ الحدودية ولكن اعتقد نحن في العراق سنثبت أقدامنا وواثقون بقدراتنا لنقف بكل شجاعة ومع القانون ننجح بعملنا لانهاء تلك الظواهر لان المعلومات تردنا من ميناء الشحن مباشرة  وأود أن أبين كيف يرتضي العراقي الاصيل المحب لوطنه ادخال بضائع فاسدة وتالفة تكون قاتلة لأبناء جلدته وهذا غير معقول مطلقا ونحن هيئة الكمارك بالمرصاد لهم ولن نسمح بكل التجاوزات ومهما بلغ حجمها وأشدد وأقولها عبر صحيفتكم ليس كل من يحمل كلمة مواطن عراقي ويتباهي بعراقيته امام الآخرين ويقوم بهذا العمل الاجرامي ونحن نعرف جيدا أن مثل هذه الاعمال لاتمت بصلة للأخلاق العراقية المتعارف عليها في كل انحاء العالم والذي يعمل بهذا الاتجاه يعد عمله جريمة يحاسب عليها القانون وسأضرب لكم مثلا قدمت لنا شاحنة محملة بالادوية المختلفة وغير مستوفية الشروط اللازمة لادخالها للعراق ومنعنا دخولها  وتوجهت عائدة حيث أتت واوقفت في ميناء الخليج وقام شخص عراقي الجنسية بتحريف اوراقها لتسهيل عملية عبورها لحدودنا مرة أخرى  وجاءتنا الأخبار من المنظمة الكمركية العالمية في بروكسل بما حصل  لتلك الشحنة المحملة من عملية التحريف والتزوير وأن السفينة في طريقها الينا ونحن بدورنا كنا لها بالمرصاد وتعرضنا لها وتحرينا عنها ولم نسمح بدخولها مطلقا» ومن بين تلك الادوية هي أدوية للأطفال بنسبة كبيرة وأكرر سؤالي نحن هيئة الكمارك لا نسمح لتجار مهما كانت مسمياتهم باستيراد بضائع فاسدة وأدوية تالفة قد تكون بمتناول ابناء شعبنا لو غفل عنها ولكننا لهم بالمرصاد مهما ابتكروا من الحيل والمخادعات في منافذ الحدود.
*هل لك وجهة نظر للتخلص من خروقات العمل التجاري في العراق ؟
– يجب على التجمعات المهنية التجارية أن تأخذ دورها الطبيعي في تنظيم عملها ويقال أن التسجيل في غرفة تجارة بغداد سابقا أصعب بكثير من التسجيل في جامعة اكسفورد لان لها معايير مهنية خاصة ومع التقدير لحملة هوية غرفة تجارة بغداد اصبح اليوم الحصول عليها بسهولة ويحملها من هب ودب وكان المفروض أن هذه الهوية من الصعوبة الحصول عليها حيث لها قانونها الخاص ليتحول نتيجتها الى ما نحن فيه حيث نجدها في متناول كل من ليس له علاقة او التماس بالتجارة لذلك انحدرت اخلاقية العمل التجاري بشيء مريب وهذا الشيء كان له التأثير في الاساءة للتجارة العراقية ضمن قطاعها الخاص وهذا ما حصل من بروز ظواهر سلبية تسيء لنظام البلد الاقتصادي نتيجة الخروقات الناجمة عن تصرفات البعض المحسوبين من التجار ويسيء  لسمعة التاجر العراقي المحترف صاحب الخبرة الطويلة المعروفة  بعد أن تحول الحال  الى ان يكون بهذه الصور الغير معقولة في غاياتها وتفكيرها المادي .
*كيف يمكننا أن ننظم عملنا التجاري وننشئ نظاما متطورا يرتقي لخدمة العراق ؟
– أولا على الاخوة في وزارة التجارة  مهام تنظيم العمل التجاري داخل البلد وأن يقوم المختصون باصدار اجازات الاستيراد على قدر الحاجة بعد أن يكون هنالك دراسة شاملة لمعرفة احتياجات السوق وبموجب تلك الاستنتاجات والدراسات تمنح الاجازات للتجار لاستيرادها لغرض سد الحاجة وهذه العملية تقام بانتظام من دون انقطاع على مدى العام  وهذه أمور تنظيمية تساعدنا في نجاح عملنا وعكس ذلك تكون النتيجة التخبط بالعمل التجاري ولابد أن يؤخذ بعين الاعتبار أننا بلد يحتاج النهوض وعلى مختلف الاصعدة ومنها الاقتصاد  بالوقت الحاضر  وفيما يخص عمل  الهيئة العامة للكمارك مهمتنا فقط ان نعطي البضاعة للجهة القطاعية المسؤولة نؤخذ منهم شهادة مسموح باخراجها ثم نقوم بإخراجها فعلى كل هذه الجهات أن تتعاون على شكل سلة واحدة ومع الاسف نحن نتحدث عن العمل المؤسسي وهنالك الكثير من الجوانب اصبح العمل المؤسسي كأنما جزر متناثرة فوق محيط وكل واحد يجلس بعيدا عن الاخر والعمل الحكومي الذي أقصده وليس العمل الوزاري هو أشبه بعازفي الاوركسترا وهنالك «هارمون» معين يجمع فيما بينهم لذا أدعو كل الجهات الحكومية أن تتحد وتتعاون في هذه السلة التي تجمعنا للحد للكثير من الظواهر السلبية والقضاء عليها في اولى بوادر نموها وهذا واجب يتحتم علينا جميعا في كافة مرافق الدولة .
*ما الذي يشغل بالك وانت تقف على هرم الهيئة العامة للكمارك؟
– تشغلني وطنيتي وحبي للعراق الى حد النخاع لاني ليس مدير عام دائرة حكومية فقط بل أنا جندي عراقي أقاتل من موقعي كل من لايحب الخير لبلدي وأقف ندا بوجه أعداء الوطن ومن تسول له نفسه ايذاء شعبي العزيز  ولكن يبقى العنصر الاساسي هو الانسان فعندما أمسكت الكمارك شحنة من البضائع الفاسدة والادوية الغير صالحة للاستعمال هذا أمر طبيعي وواجبنا ولكن ما يهمني من يحاول ادخالها عراقيون يرومون تخليصها بشتى الطرق الى اسواقنا وهنا أقف منبهرا أن هنالك جهات أجنبية وليست عراقية لا من قوميتي ولا من ديني ولا من مذهبي ولاتحمل هويتي الشخصية هم من يخبروننا ويعطونا المعلومات الكافية عن تلك الشحنات المشبوهة هذا شيء يشغلني فعلا ويشغلني بخصوص الاصابع التي تشير الى منفذ (الصفرة ) وكثرة الاقاويل لاخبرهم انها سر نجاحاتنا في هذا المنفذ منذ انشائه وأنا أشد على أيدي العاملين فيه وما هي الاتهامات الا لانها (الصفرة ) التي أصبحت غير محبوبة بنظر جهات  نعرفها ضربت مصالحها بعد أن ولد هذا المنفذ ليكون الرادع الحقيقي لمن يدفع التعريفة الكمركية خمسة بالمائة  فقط في المنافذ الحكومية التي تحت سيطرة اقليم كردستان وبعدها يدخل بغداد يسرح ويمرح باسواقها بينما  تجار البضائع القادمة من الجنوب يدفعون عشر او 15 بالمائة  اما يقوم به بعض سائقي الشاحنات بغلق الطريق العام القريب من منفذ الصفرة ويدعون بأنها تظاهرة هذا تهريج لا معنى له أقول لهم ومن وراءهم ليطمئن الجميع لن يغلق هذا المنفذ مهما اردتم ان تفعلوا.
* ماذا تقول في ختام الحوار؟
– شكرا لكم واهلا بالصحافة وبصحيفة البينة الجديدة وتمنياتنا للعراق وشعب العراق الخير والسلام.