الآن
مديرعام الهيئة العامة للكمارك الدكتور كاظم علي عبد الله الموسوي  في حوار خاص لـ  «البينة الجديدة»

مديرعام الهيئة العامة للكمارك الدكتور كاظم علي عبد الله الموسوي في حوار خاص لـ «البينة الجديدة»

بعد الأزمة المالية التي شهدتها البلاد  وكما يقولون «رب ضارة نافعة» بدأت الدولة تولي الاهتمام بتنويع الايرادات من الموارد  المالية 

طبقنا التعريفة الكمركية واضطررنا الى أن نقوم بسلسلة من الاجراءات الادارية لتتوازن بين المنافذ الحدودية لكنها سببت لنا بعض المشاكل مع الاقليم 

موظفو الكمارك متواجدون بكافة المنافذ وتتواجد معنا اختصاصات عدة 
كالتقييس والسيطرة النوعية وممثلون عن الصحة والزراعة والبيطرة

حاوره / عبد الامير الماجدي 
وحمودي عبد غريب
بادرت «البينة الجديدة بأن تنتقل الى مؤسسة مهمة ولها دوركبير في تنمية اقتصاد البلد وما تقوم به من جهود استثنائية كبيرة تعد من  أهم الواجبات التي تؤديها ووفق القانون المشرع لتطبيقه على صادرات وواردات معظم البضائع الاستهلاكية والغذائية وقطع الغيار والمركبات والالبسة والمشتقات النفطية وغيرها من مستلزمات المواطن   لذا كانت وجهتنا الى الدائرة المختصة في دخول وخروج ما ذكرناه لنلتقي بالدكتور كاظم علي عبد الله الموسوي مدير عام الهيئة العامة للكمارك ليحدثنا عن واجبات وعمل الهيئة في الوقت الحاضر وفاعليتها بعد التعديلات التي أجريت على قوانين كان معمول بها سابقا» والتي أعدت لغرض اصلاح المنظومة الكمركية لتكون اكثر فائدة لاقتصاد البلد.
* نود أن نعرف  مدى سيطرة الهيئة العامة للكمارك على المنافذ الحدودية في الوقت الحاضر؟
– كما تعرفون ان المنافذ الحدودية البرية والجوية والبحرية من الناحية الدستورية اكدت أن عائديتها لجهة واحدة ولكن الوضع الحالي معروف ولا وجود لذلك، و الواقع الذي فرض علينا وهو اشبه بالحالة الشاذة وان كان لفظ هذه الكلمة قاسية لكني مجبر أن اقولها هكذا لان هنالك قسما من المنافذ الحدودية خارج سيطرة الحكومة ولابد أن أشير أن الكمارك هي مسؤولية حكومية خالصة ألا أن منافذ الحدود الشمالية تدار من قبل حكومة اقليم كردستان وهذا لا يمكن أن يكون حيث ان التعريفة الكمركية 5% أصبحت غير موجودة وعدم تطبيقها بالمنافذ الشمالية  وهذا ما جعلني أطلق عليها بالحالة الشاذة لانه لا يمكن ان يوجد ببلد واحد يسير باقتصاد واحد نظامان كمركيان معمول بهما..وهذه حالة نادرة بوجود تعريفيتين تتعامل بها الدولة وهذا هو الخلل الذي يضر بالسياسة المالية المركزية .
*وماذا كان موقف الهيئة العامة للكمارك من هذه الازدواجية في التعامل الكمركي؟
-في العام الماضي طبقنا التعريفة الكمركية وأضطررنا الى ان نقوم بسلسلة من الاجراءات الادارية لتتوازن بين المنافذ الحدودية وهذه الاجراءات كانت مجدية ولكنها سببت لنا بعض المشاكل عندما امتنع الاقليم عن تطبيقها وعدم ادخال بضائعهم  عبر منافذ الجنوب والشرق مما كان سببا لايقافها  بعد هذا الاهمال حيث تحول التجار ليقوموا بادخال بضائعهم عبر منافذ اقليم كردستان ولكن اعرف جيدا وأنا على دراية كاملة ان اسواق الاقليم غير قادرة على تصريف تلك البضائع وتصريفها محدود جدا ومبيعاتها قليلة والجميع من هؤلاء التجار يستهدفون  بغداد لذلك ووفق قرار مجلس الوزراء الموقر 413 في 2015 انشئت نقاط كمركية حول مدينة بغداد للسيطرة على كافة الشاحنات القادمة من الاقليم لتدقيق اوراقها وان لم تكن تستوفي الشروط للتعريفة الكمركية بعد الاطلاع عليها تستوفى من تلك البضائع القادمة ومن أهم تلك المنافذ التي استحدثت منفذ الصفرة في منطقة العظيم التي تبعد أكثر من (100كم ) عن شرق شمال بغداد وتصل المبالغ المستوفاة لارقام كبيرة واحيانا» في بعض الايام مليار دينار عراقي  وهذا ما خلق التوازن بين المنافذ الحدودية لاسيما بانتعاش الحركة في موانئ الجنوب..ام قصر الشمالي والشرقي والمعقل وام فلوس  وعادت حركة السفن والبواخر من جديد بعملها الاعتيادي وبكثافة  وهذا لم يحصل مطلقا» لولا انشاء منفذ الصفرة وهذا ما سهل عملنا وهي اضافة الى مواردنا وحققت التوازن والانسجام في دخول البضائع عبر منافذنا الحدودية في الجنوب والشرق.
*هل هنالك خلل في اهمال الموارد الاخرى ؟
-نعم الخطأ الذي وقعنا به كنظام اقتصادي لدولة لديها موراد كثيرة ممكن الاستفادة منها الا أنها اهملت جميعا» وتراكم الخطأ بعد أن سارت الدولة على ساق واحدة وهي تعتمد على ريع النفط وأهملت كل الموارد الاخرى بل اهمل الملف الاقتصادي بالكامل معتمدين على واردات النفط وبما أن سعره وصل الى ( 120) دولار اذن لا حاجة بالواردات الاخرى وهذه السذاجة في عينها لان دول العالم برغم ثرواتها الهائلة لها ستراتيجية اقتصادية لها ثوابت وتخطيط ودراسات مبكرة أما نحن فلم يكن هنالك خطة اقتصادية واضحة المعالم اطلاقا» ولابد أن يكون التفكير بانتهاء موارد النفط مع مرور الزمن يكون الاستغناء عنه بالموارد الاخرى والعراق فيه الكثير من الخيرات كما تعرفون.
* هل ترى هنالك توجه من الحكومة الحالية  لانعاش الاقتصاد العراقي ؟
– بعد الأزمة  المالية التي شهدتها البلاد  وكما يقولون ( رب ضارة نافعة) بدأت الدولة تولي الاهتمام بتفعيل وتنويع الايرادات من الموارد الاخرى وهذا لا يكفي فعلينا أن نرشد الاستهلاك للمحافظة على الخزين من النقد الاجنبي الموجود في البنك المركزي لاننا لو اردنا أن نستورد من الخارج نستعين بما لدينا من الخزين ولا نترك الابواب مفتوحة على مصراعيها امام المواطن وتسحب الاموال الطائلة بدون ترشيد مسبق لان رصيدنا في البنك هو المؤشر الايجابي الوحيد الذي يحمي الدينار العراقي بأن لا يتحول الى ورقة عادية ويعرضه للهلاك بسبب كثرة السحب.
 لذلك السياسة الكمركية ليس فقط تجميع مواد وايداع في المصرف ولكن الاهم هو ترشيد الاستهلاك لان الكمرك ضرائب غير مباشرة عبئها يترحل للمستهلك النهائي وعندما يكون سعر  البضاعة معقولا يفكر بها قبل الاستهلاك أما اذا كانت هابطة الثمن ومليئة بالاسواق سيتحول الى ما يسمى الى ثقافة استهلاكية غير مبررة في مثل هذه الظروف ومع هذا نقول نعم هنالك وجود للسياسة المالية الجديدة وقد أولت الاهتمام بالكمارك وأن كانت متأخرة والحمد لله أن تصل متأخرا» خير من ان لا تصل ابدا».
*ماذا عن البضائع الرديئة التي تدخل العراق وأين تقع مسؤليتكم منها؟
– نحن الهيئة العامة للكمارك متواجدون بكافة المنافذ  بالاختصاص الذي نعمل به وهنالك معنا الاختصاصات بمجالات عدة كالتقييس والسيطرة النوعية وممثلون عن الصحة والزراعة والبيطرة  ولا تدخل البضائع المستوردة ما لم توافق هذه الجهات على البضائع التي تخص كل واحد منهم ومع هذا اقولها مع شديد الاسف أن هنالك بضائع رديئة وجدت لها مكانا في العراق بطرق عدة منها تحريف اوراقها او بشكل آخر وكأن أسواقنا اصبحت موقعا للنفايات في العالم من خلال التجار الذين يفكرون بارباح بأي طريقة كانت وعلى حساب المواطن ونحن نجحنا على قد ر الامكان للحد من تلك التجاوزات الرخيصة في معايير اخلاقية العمل التجاري. 
*هل هنالك معوقات في عملكم الكمركي ؟
 -الحقيقة لابد أن اقولها  عبر صحيفتكم الغراء هنالك البعض من المسميات التي لا حاجة لذكرها لا تتعاون معنا مع أنهم يحملون صفات رسمية او يمثلون جهات معينة ويطالبوننا بطلبات لا يمكن تنفيذها مطلقا» لان الهيئة العامة للكمارك واجهة وطن وتقع عليها مسؤوليات عديدة ونحن امناء في المهنة فعلى كل من يدعي الوطنية أن يحترم وطنه من خلال احترامه لنا لان الكمارك لا يمكن أن تعمل على رغبات الاخرين نحن مع القانون ولا يمكن مرور البضائع ما لم تكن مستوفية للشروط مهما كان الشخص ومهما كانت منزلته عليه أن يحمي اسمه ويحترمه ولا يقف ضد عملنا والقانون فوق الجميع والحمد لله نجحنا في القضاء على مثل تلك المحاولات التي شهدناها وأكررها..احترام القانون عنوان الوطنية وليحترم الجميع اسمه واسم الجهة التي يمثلها لكي يحترم هو والجهة ذاتها .
* ماذا عن الغاء دور وكلاء الإخراج الكمركي ؟
-دور وكلاء الاخراج الكمركي انتهى ولم يعد له وجود بعد أن فاتحنا مجلس الوزراء الموقر وتمت الموافقة عليه والان يعمل بشركات مختصة للاخراج الكمركي اعتبارا» من 1 /11 /2016 لانها تنظم العمل الصحيح في التخليص الكمركي وتاسيس الشركات مفتوح امام الجميع وهنالك دورات خاصة في مركز التدريب المالي والمحاسبي بوزارة المالية وقد التحق فيها 96 طالب دورة من حملة الشهادات الجامعية وهم من الشباب المندفع للعمل وهؤلاء هم الاصلح لان  غالبية وكلاء الاخراج السابقين وليس جميعهم كانوا اعباء على هيئة الكمارك وأكثرهم من الذين سهلوا عملية الانحراف الاداري والمالي وبطرق عدة وعديد من المشاكل حصلت في المنافذ الحدودية والان انتهى وقتهم ولا رجعة لهم اما  عملهم فليعملوا تحت  عنوان الشركات المرخصة .
* ماذا عن البضائع التي تدخل العراق بلا فوائد كمركية ؟
– فقط المساعدات والبضائع التي تخص قوات الحشد الشعبي المقدس لانها تخص المقاتلين الابطال الذين يذودون عن الوطن بأكمله وهم يستحقون الاكثر وهذا يفرحنا كثيرا لانهم الاغلى والاقرب الى قلوب كل العراقيين.
يقال بانك تتعامل بمبدأ الضريبة لانك عملت سابقا  في هذا المجال؟
..نعم عملت مدير عام الهيئة العامة للضرائب قبل الكمارك  وواجبي اليوم هو زيادة الايرادات لان الدولة بحاجة لها ولكن من خلال تجربتي أنا أحاول أن استوفي بما يسمح به القانون لان ما نستوفيه دون هذا بكثير انا لا ارفع راسي فوق القانون انما ارفع ما موجود الان الى الحد القانوني..

وللحوار بقية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*