الآن
مثقفون وأدباء: جائزة الإبداع العراقي أحدثت حراكاً وزخماً كبيرين على مستوى الرواية

مثقفون وأدباء: جائزة الإبداع العراقي أحدثت حراكاً وزخماً كبيرين على مستوى الرواية

البينة الجديدة / وسام قصي
اجمع نقاد وكتاب وأدباء أن جائزة الإبداع العراقي بدورتها الثالثة التي أطلقتها وزارة الثقافة والسياحة والآثار أحدثت حراكاً وزخماً كبيرين على مستوى الرواية، إذ أصبحت الرواية تشكل ثقلاً في عملية مساحة اهتمام القراء، وبالخصوص عند الشباب إذ إن هذه الميزة مهمة جداً وطالما نحن نرتبط روائياً بمنجز عالمي واسع، إذ لابد إن يكون هناك مفصل داخلي يعزز هذا الارتباط الخارجي..وعمليا إن الغربلة التي تحدث في الداخل هي تصب في مصلحة الغربلة التي تحدث في الخارج.. والروائي الذي يقدم روايته لكي يتسابق لابد أن تكون له أرضية واسعة، يتنافس عليها حتى تتوارد أكثر وتتكاثر الرغبة في عملية إنتاج رواية صالحة قوية جدا متنافسة تؤدي غرضها المحلي مثلما تؤدي غرضها العالمي. 
الروائي صادق الجمل أبدى رأيه عن جائزة الإبداع العراقي قائلاً: «إن تفعيل جائزة الإبداع العراقي التي أطلقتها وزارة الثقافة بحاجة إلى مشاركة كل المؤسسات، وتكون فيها المشاركات أوسع من المحلية العراقية كي تأخذ مدى اكبر مثلما حدث في بلدان دخلت جديداً على الثقافة وأنتجت مهرجانات وجوائز كبيرة جدا».
وعن دور النخب في تفعيل الجائزة، بيّن الجمل أنها بحاجة إلى دعم الدولة كي تحافظ وتقدم شيئا جديدا للثقافة العراقية، وقال: نحن الآن نقيم المهرجانات والجلسات من حسابنا الشخصي، وهو جهد متواضع إلا إنني اسميه مثل قطرات المطر التي تتجمع في بحيرة..ونريد لهذه البحيرة أن تتسع أكثر. 
وعبر الأديب والكاتب حميد المختار عن رأيه بجائزة الإبداع العراقي، قائلاً: ينبغي أن نختار الأسماء المهمة جدا أو المهنية جدا في عملية التحكيم، وعلينا أن نختار أسماء لها تجارب رصينة في الإطلاع على الرواية. سواء العراقية والعربية والعالمية .. وباختصاص وتقنيات كتابة الرواية، وأيضا يجب أن تكون الجائزة مغرية، ونحن نعلم بان الأديب بحاجة إلى دعم.. ولابد أن تكون الجائزة ضعف المبلغ الموجود الآن.. والمنافسة لابد أن تكون مفتوحة.
واستغرب المختار قائلاً: «كما نلاحظ إن هنالك نظرة استصغار من الوسط الثقافي لجائزة الإبداع العراقي هل لان (مغنية الحي لا تطرب) أم لان هنالك توجها نحو الجوائز العربية والخليجية.
وأكد المختار ضرورة أن تطبع الروايات الفائزة بجائزة الإبداع العراقي على حساب وزارة الثقافة ويكتب عليها فائزة بجائزة الرواية الأولى أو الثانية، وقال اليوم نحن نعيش عصر الرواية، حتى الشعر أزيح إلى مساحة ضيقة جدا وصار نخبويا جداً.. اليوم الرواية اتخذت مديات أوسع وبدأت أجيال جديدة تدخل هذا المجال وصار التنافس شديدا بين الأجيال السابقة والجيل الجديد وهنالك مناطق في السرد لم يكن للروائي الجرأة في الدخول إليها وقال الناقد الدكتور جبار حسين صبري: تعد الرواية إضافة نوعية طالما أصبحت سلعة ثقافية تتداول.. وليس مسألة خدمية ونحن نقرأ الثقافة كي نعبر عن خدمات معنوية.. لكن الآن الرواية أصبحت سلعية بمعنى أنها قابلة للبيع والتداول وهذه ميزة رفيعة جدا علينا أن نهتم بها؛ لان الثقافة في البلدان المتخلفة ونحن منها هي ثقافة خدمية غير مرتبطة بالسوق.. الرواية ارتبطت بالسوق وصارت بشكل مادي مثل ما هي ثقل معنوي وهذا منجز كبير جدا للثقافة العراقية في أن يتحول المنجز الخدمي إلى منجز سلعي وعن أهمية جائزة الإبداع العراقي أشار الناقد يوسف جويعد قائلا : من الضروريات أن يتضمن منهاج مسابقة الإبداع الرواية؛ لأنها من الأجناس الأدبية التي حققت حضوراً فاق حدود الأجناس الباقية، لا بل إنها تجاوزتها إلى الدول العربية والعالمية وحصلت الرواية على جوائز كبيرة جداً.. ويجب أن تؤخذ المعايير العربية والعالمية على الأقل في تقييم المنجز الإبداعي سواء كانت في أي جنس من الأجناس.
 

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn