الآن

لوحة شرف

ليلى مراد 

أمينة امرأة عراقية موصلية يزيدية  أصيلة الجذورلاصولها العشائرية المتعارف عليها بين قوميتها عاشت حكاية حزينة بعد أن أوقعتها الظروف لأن تكون سبية مع ابنتها الباكر تحت جحيم وظلم الدواعش  وهي بين مجموعة من النسوة الموصليات المحتجزات اليزيديات وهن لايعرفن مصيرهن .. اين يكون وأين ينتهي ؟ واذا بمنادي أمير داعشي  ينادي اتباعه بصوت عال  الفتيات الباكرات  خذوا اسماءهن الان لغرض تنظيم ورقة الشروع بزواجهن من مجاهدينا واحضارهن للمحكمة الشرعية (لعنه الله ولعن شرعيته ) .فكانت اللحظة وليدة موقف وقرار جرئ أن تنبري احدى النساء واسمها ( أمينة)  وهي تعلن وترفض بدواخلها هذا النداء الباطل من دعاة الاسلام والذي يريد أن يطعن بشرفها بتلك السهولة وخسة فكرهم ..فنظرت أمينة الأيزيدية الى ابنتها وبين الأسى والبكاء بلحظة الاختيار قررت بشجاعة فائقة وجرأة بطولية لامثيل لها ..أن لاتكون ابنتها ضحية ومتعة للدواعش فأمرت أحد الشباب اليزيديين الموجودين معها في الاسر أن يتزوجها حالا». وقرأت عليه كلمات عفوية تباركه وتسمح له شرعا» ليكون هذا اليوم زواجهما للخلاص من المحنة والقسوة وعذاب لتلك اللحظة لتجتاز الامتحان الصعب ولم تجد الا هذا الحل له للحيلولة دون حصول الاعتداء على شرف ابنتها ووهبت العريس الذي أختارته من ابناء جلدتها  لتحلل له الزواج من ابنتها الباكر لتنهي الأمر بهذا المشهد حتى لا يدنسها من هؤلاء الوحوش احد ..وعندما سألوها عن ابنتها قالت لهم متزوجة من هذا الشاب اليزيدي وهكذا قضى الامر وحصل ونفذت وتم التزاوج من أجل أن يبقى الشرف لا يمس من الذين لاشرف لهم . لتسجل أمينة موقفها الرافض للتنظيم الداعشي واسلامهم المزيف وهم من الاسلام براء وبرهنت هذه المرأة  أن عقلها  كان أمينا» على شرف ابنتها من أن تكون جارية تتقاذفها شهوات أمراء ومجاهدو دولة داعش ..فخير ما فعلت وعلى ما أقدمت وأحسن من أسماها أمينة التي كانت أمينة على شرفها وتعدت الحدود والعقل لكل من سمع بحكايتها وبقي . شرف أمينة..طاهر   والشرف الطاهر آمنا» من الاذى  تحية حب لك يا أمينة وحقا» انت لوحة شرف عراقية
 



This post has been seen 4 times.