الآن

لا للتسوية والتلميع

* عبد الامير الماجدي
   منذ عصور طويلة وازمان طوت في ثناياها ماض سحيق ملوث بالدماء والحقد والضغينة تعايشنا وتصاهرنا منذ الازل  وضحى احدنا من اجل الاخر فكلنا ابناء هذا الوطن بكل ما تحمله التسميات التي بدأت تنهال علينا من جميع الجهات كأنها الرياح العاتية التي تريد قلع بيوتنا التي شيدناها بشق الانفس وبتضحيات جمة ودماء غزيرة ، رياح صفراء تهب علينا من شمالنا وغربنا وشرقنا وجنوبنا لنصبح محاطين بشياطين تركب الرياح تمسك مناجل ومعاولا تريد ذبحنا ودفننا  وتحاول هزيمتنا لكننا وقفنا وسنقف امامها لكننا وبهمة الرجال وقفنا وسنطيح بها ويمسك يد احدنا الاخر على طول وعرض الوطن حيث التشابك حينها ستتلاشى التسميات فكلها اياد عراقية من اجل العراق لا غيره لا نلتفت الى  البعض الذي يحاول ان يفكك عزيمتنا ويجاهد لعمل ثغرات يمكن لها ان تتمكن من فتح منفذ لمرورها. اي دولة واي فيدرالية واي تجزئة يتقاتلون عليها كأننا فوضنا امرنا لهم وهم يبحثون عن ملاذ لخيباتهم وتشقق عزيمتهم يحاولون ترقيع فشلهم ببدائل اخرى يلعبون على وتر يحسبونه حساسا وهو اغلظ من عزيمتهم واطول من صبرهم فانه ليس كما يتوقعون رفيعا او بائدا  بل صنع من معدن تلك الارض الطيبة لا يهزه شيء ولا يقطعه مقص الخيانة كلما خسروا اتفاقا  او قرب موعد الانتخابات عادوا بحيلة الى الشعب يحاولون تضليله وكل ما يجري بينهم مشبوه لا يمس الوطن بشيء انها مصالح ومطامع شخصية وحزبية فقد بيع الوطن بابخس الاثمان لا ترد سرقاتهم تسوية او مصالحة اما ان ترد بالعقوبة او بالركل فقد كثرت حساباتهم وشركاتهم وسلبت حقوقنا بفسادهم وسرقاتهم اتركوا لنا فتات الزاد لنشبع جزءا من جوعنا واكملوا سيركم صوب لعنات ستنهال عليكم امضوا لزيادة دنانيرهم  وتحسبون اننا لا نفقه شيئا ونحن اعلم بمصائب الدنيا  التي تمرروها علينا وهم واجندات لم تمر على خلق قبلنا او بعدنا عجائب شتى ومتناقضات جمة تكسرت على رؤسنا ونحن ننظر كأننا نتربص شيئا وننتظر ما تؤول اليه الامور لكي ننقض على مؤامرتكم  بكل ما لدينا من قوة ونأخذ حقوقنا ونعيد اموال بلدنا التي تركت في العراء لاصابع دنيئة خانت الامانة التي وضعناها بها واثبتت فشلها وانها ليست اهلا لذلك واسماء ما انزل الله بها من سلطان تحت مسميات شتى شيوخ فاسدون وزعماء من ورق وقادة من صقيع يذوب حينما يتعرض لاول شعاع للشمس او اي حرارة.فكفى مصالحات وتسويات فهي لا تجدي مع القلوب الميتة كما انكم تودون اعادة من قتلونا بوقت الغفلة وطعنوا العراق بظهره حين كان منشغلا بسرقاتكم، اتركوا لنا الطيبة العراقية والتعايش السليم ولا تشوهوا الضعفاء بنيرانكم واستمروا بطغيانكم لان صرخات الفقير سوف تهشم جبروتكم وترجعكم كما كنتم وسنبقى نحن وبلدنا لا يفرق جمعنا شيء.

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn