الآن

لاعبـــون رحلـــوا عــن الملاعــب والحيـــاة غابوا وبقيت بصماتهم وصورهم في ذاكرة الجماهير

فقدت الملاعب العراقية العديد من اللاعبين ونجوم كرة القدم الذين تالقوا في سماء اللعبة وخطفوا الاضواء ومحبة الجماهير وقدموا الغالي والنفيس من اجل رفع راية العراق في المحافل الدولية وكانوا خير سفراء لبلدهم ورياضته . وكما هو حال العراقيين قدمت الكرة العراقية عددا من الشهداء اثر الاعمال الارهابية او اثناء معارك الاحتلال الامريكي منهم من توفي اثر نوبة قلبية او مرض عضال . 
ولكي نعيد الى ذاكرة الجمهور الرياضي جزءا من مسيرة بعض (الراحلين) عن ملاعبنا وعن الحياة الدنيا الى رحمة الباري عز وجل فقد اخترنا اليوم بعض من اولئك اللاعبين (رحمهم الله) لنسلط الضوء على عطائهم ومسيرتهم مع الكرة.
 عبد كاظم 
ولد عام 1942 في الجزء الشعبي من منطقة راقية في بغداد في تلك الفترة وهي العيواضية بل استطيع التحديد تماما بانه ولد في بيت متواضع بجانب قصر أحد الوجهاء آنذاك قريبا من نهر دجلة الخالد وملعب الكشافة فشكلت بداياته التأثر بهذين العاملين في منطقة يبصر فيها الانسان نور الحياة فيجد أهلها يركضون ويسبحون ويلعبون الكرة.
لقد كانت مشاركته في الدورة الرياضية العربية في القاهرة عام 1970 احدى البدايات الكبيرة له في صفوف المنتخب وفيها أصيب اللاعب جمولي وفقد منتخبنا لاعبا كبيرا باصابة كبيرة وهو اللاعب عمو بابا واكتنفت بدايته في صفوف المنتخب الوطني ببعض المواقف التي ظلت في ذاكرته منها مثلا عدم مشاركته في بطولة كأس العرب عام 1966 والتي احرز فيها منتخبنا الوطني المركز الاول والذي كان يطمح ان ينال شرف المشاركة ولكن كان المرحوم عبد كاظم ورفاقه هناك في مهمة وطنية و قومية بعد ان وجدوا بان التنافس على بطولة المجموعة اصبح يستهدف ابعاد العراق العظيم بشتى الوسائل .. وكان لابد لهم من وقفة تحد و فدائية لقد راهن الصهاينة من خلال الشركات الاحتكارية على الفريق الاسترالي في مباراة الافتتاح و خصصت مبالغ كبيرة تحفز اللاعبين الاستراليين ولكنها لم تؤثر على نفسيات لاعبينا.
في مباراة الافتتاح خسر منتخبنا امام الفريق الاسترالي 1-3- كافح الفريق برجولة خلال الشوط الاول وخرج متعادلا سلبيا .وفي المباراة مع استراليا تضاعف هذا الشعور مئات المرات خصوصا عندما تعرض عبد كاظم الى جرح بليغ في رأسه بعد مرور ثلاث دقائق من بداية المباراة عندما صعد مع لاعب استرالي في كرة مشتركة وحدث الارتطام الرهيب الذي نتج عنه جرح في رأسه وفقدان اللاعب الاسترالي لثلاثة اسنان سقطت منه جراء الاصطدام ولم يعلم بذلك الا بعد عودته للملعب معصوب الرأس ليواصل قيادة السفينة.
انتفض كالملسوع بعد ان تم تضميده واندفع عائدا الى الملعب وبقي 90 دقيقة يكافح مع زملائه الفدائيين (هذا التعبير كان للاستاذ شاكر اسماعيل الصحفي الذي رافق منتخبنا آنذاك وكتب بأن عبد كاظم خلع لقب ملك التغطية وارتدى بدلة الفدائي) وكلما مر الوقت زاد نزيف الدم الذي غطى وجهه في بعض الاحيان .. ومع هذا لم يشعر بوطأة الالم الناتج عنه بقدر ما شعر خلال الشوط الثاني بالالم النفسي وهو يرى الكرات الاسترالية الثلاث تهز شباك منتخبنا بعد المباراة خيط الجرح بست “ ابر “ غرزت في رأسه ومنعه   الطبيب من المشاركة مع فريقه في المباراة الثانية مع نيوزيلندا . ماكل مايتمناه المرء يدركه .

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*