الآن
قصــــــــة  مـــــــــن التــــــــراث العـــراقـــــــــــــــــــي

قصــــــــة مـــــــــن التــــــــراث العـــراقـــــــــــــــــــي

أ. د. عبدالرزاق محمد جعفر 
كم نحن بحاجة لعودة الروح للنوادر و الطرائف التي تعودنا على سماعها في مجالسـنا, وخاصة في المدن الصغيرة والقرى التي لم يدخلها التلفاز, من أجل ان نخفف من قساوة واقع الحياة الأجتماعية في العهود السياسية المختلفة التي سـادت المنطقة العربية عموما و العراق خصوصا. لذا عرجت الى موضوع النوادر والطرائف والحدوتات التي جمعتها من حديقة العمر في كراسـة خاصة, ونشـرت منها مقتطفات في الصحف المحلية و الألكترونية, واحاديث السـمر مع الأصدقاء منذ عدة سـنوات , ولمسـت استحسانا من العديد منهم , زاد من رغبتي في تدوينها في هذا الكتيب, حتى تحفظ من الأندثار, آملا ان تروق للقارئ الكريم , والله من وراء القصد. دفع الله ما كان اعظم نادى المنادي في شوارع بغداد في العهد العباسي ليعلن ان الخليفة يرغب بسماع صوت رجل يغني وسوف يجزل عليه الهدايا النفيسة اذا اطربه, اما اذا ازعجه فسوف يعاقبه بعقاب يعلن عنه في حينه! توسلت امرأة رجل يشتغل في احد حمامات بغداد بزوجها ليذهب الى قصر الخليفة ويشترك في المسابقة! فلم يوافق وقال لها ان صوتي جميل فقط بالحمام!فقالت له زوجته: اذن خذ معك الحب او الزير( وهو الوعاء المستعمل لخزن الماء وتبريده في ذلك العهد وما زالت الطريقة تستعمل في الكثير من مدن العراق الجنوبية), وضع رأسك به وغني!.لم يوافق الرجل حيث سيعتبر ذلك غشا ويعاقب عليه, وهنا قالت له الزوجة: اذن خذ معك الشربه (القلة) وضعها تحت عباءتك! ولن يراها احد، وافق الرجل وجهز نفسه وفق خطة زوجته. ولما حان دوره وراح يغني انزعج الخليفة و امر الجلاد ان يملأ الشربة بالماء ويغطس عود الخيزران فيها ويضرب ذلك الرجل الى ان نشـف الماء منها, وفي كل مرة يقول الرجل : دفع الله ما كان اعظم !! استغرب الجلاد وقال للرجل: لماذا تقول: دفع الله ما كان اعظم؟ فقال الرجل: احمد الله لم استعمل الزير في الغناء!!
 



This post has been seen 7 times.