الآن
قصص التنمر الإلكتروني في عالم الفيس بوك

قصص التنمر الإلكتروني في عالم الفيس بوك

كثيرة هي القصص التي نسمعها عن توريط البنات في الفيس بوك 
ووقوعهن في حبال الحرام لتنتهي حكاية الحب  بالفضيحة والدم

مروة حسن الجبوري 
استيقظت الساعة السابعة صباحا مترددة بين الذهاب الى العمل والرجوع الى النوم، الاختيار بينهما صعب جدا، فالنوم هو الوحيد الذي يسعدني ويشعرني بالراحة، والاصعب انني ان اهملت الدوام في الآونة الاخيرة، مما جعل مدير الشركة يفرض عقوبات صارمة في حقي، اولها خصم الراتب، وهذا الخصم سيجعلني في مأزق لا احسد عليه، الفواتير، القروض، الايجار، الواجبات، صرخت ورميت الوسادة، اصوات البقال وصاحب الايجار، لا انسى صوت فلان وهو يذكرني بفاتورة الكهرباء، والآخر الذي يتربص الشهر عند اول ظهور للهلال حتى يتصل ويطلب مني دفع فاتورة الاشتراك، ما زالت على السرير اتقلب والنوم يسرقني والوقت يلاعبني والمدير لا يرحمني . 
لحظة تملكت القوة ورفضت ان اعود الى النوم، بعدما اتصل بي السائق واخبرني انه في الطريق ولن ينتظرني كثيرا، يقولون ان المصائب تأتي دفعة واحدة، الفوضى تحيط بي، القميص هنا، الشاحن، اين الهاتف، بين اكوام الكتب والاوراق الممزقة هاتفي، قلمي سحبت الكتاب سقط الكوب، يزمر السائق والصوت يملأ المنطقة، اسرعت نحو الباب اغلقتها. 
المتاجرة بصور النساء
رميت جسدي على السرير وبدأت في الجولة التفتيشية بعد رجعتي من الدوام قبل ان اغير ملابسي، صوت الاشعارات تتقطع لكثرتها، اثارني الفضول حول حادثة حصلت في الكروب، احد الاشخاص نشر صورة فتاة وعلق عليها الاصدقاء اغلب التعليقات كانت جارحة وغير محترمة، ازعجني جدا هذا الامر، كيف يتداولون اعراض الناس بهذه الصورة؟.في كل المواقع ينشرون صور النساء لغرض جلب التعليقات من دون الانتباه الى هذا الفعل واضراره الاجتماعية والاخلاقية، فمن الممكن ان تكون الصورة لعائلة واحد افراد عائلتها موجود في الصفحة، ماذا ستكون ردة فعل الاهل عندما يرون صورة ابنتهم وعليها التعليقات، والشباب يتلفظون بكلام بذيء وغير لائق ناهيك عن الطائفية والسب والشتم، اصغر جريمة قد تقع عليها هي الضرب، وهذا ان لم تصل الى القتل بدافع الشرف  وغسل العار ، كثيرة هي القصص التي نسمعها عن توريط البنات في الفيس بوك، ووقوعهن في حبال الحرام، من ثم تنتهي الحكاية الحب والغرام بالفضيحة والدم، أصبحت هذه الطريقة الابتزازية مرتبطة بالعالم الالكتروني والبعض جعلها تجارة رائجة لا خسارة فيها، من خلال متابعة صفحات البنات، وخاصة الصغار في العمر، يستدرجونهن عن طريق الصفحات المزيفة، والتعارف معهن وبعدها تدخل في حبائل الشيطان وذلك لسهولة الوصول إلى الخصوصيات عن طريق بعض البرامج المشبوهة التي يستطيع أي شخص الحصول على الصور أو المعلومات الخاصة من خلالها.نسمع الكثير عن قضايا الابتزاز في المجتمع والتي تتعرض فيها الفتاة لخوف شديد مما يجعلها ترضخ لما يطلبه خوفا من الفضيحة، وبالتالي الوقوع في حالة اكتئاب وقد يكون الانتحار الحل الوحيد في عقلها، والسبب وراء هذا السلوك هو ضعف الوازع الديني والاخلاقي عند الشباب، وعدم الثقة في النفس، غياب الرقابة الأسرية وعدم مراقبة الاولاد عند جلوسهم على الانترنت، فقدان التوجيه الصحيح والنصح الجميل، ومرافقة اصدقاء السوء، المواقع المتاحة لكل الاعمار، من الخطأ استخدامها من قبل صغار السن، البلاغ على هذه الصورة وحذفها ان استطعت، عقوبة من يعمل هذه الاعمال بالسجن والغرامة، فلم يعد التحرش محصورا في الجنس فقط بل اصبح هناك شيء اخر يطلق عليه التحرش الالكتروني عبر الانترنت .وقد عرف البعض التحرش الالكتروني هو استخدام الوسائل الالكترونية ووسائل التواصل في توجيه الرسائل التي تحتوي على مواد تسبب الإزعاج للمتلقي، سواء كانت هذه المواد تلميحاً للرغبة بالتعرف على المتلقي، لأهداف جنسية، أو كانت تحتوي على عبارات أو شتائم جنسية، أو صورا، أو مشاهد فيديو جنسية، أو التهديد والابتزاز باستخدام صور الضحية، أو استخدامها فعلاً دون موافقة صاحبها أو دون علمه، ومشاركتها عبر وسائل التواصل الالكتروني المختلفة، بإرسال رسائل فيها كلمات خادشة للحياء، أو مكالمات صوتية، وتلفّظ بكلمات ذات طبيعة جنسية، أو وضع تعليقات مهينة ذات إيحاء جنسي، ويكون من خلال إجبار الضحية على الموافقة على اللقاء بالمتحرّش على أرض الواقع بعد أن يتم اختراق جهاز الكمبيوتر الخاص بها، والحصول على صور خاصّة، ومعلومات شخصيّة عن الضحية، ومن ثم تهديدها بطرق مختلفة.
التنمر الإلكتروني
ففي سبتمبر 2006، ذكرت اخبار ABC استبيانا قامت به I-Safe.Org. هذا الاستبيان الذي أجري في 2004، على 1,500 طالب في الصفوف ما بين 4 – 8 ذكر: 42% من الأطفال تعرضوا للتنمر الإلكتروني. واحد من كل أربعة وقد حدث ذلك لهم أكثر من مرة. 35% من الأطفال تعرضوا للتهديد عبر الإنترنت. وكان ما يقارب واحد من كل خمسة وقد حدث ذلك لهم أكثر من مرة.21% من الأطفال تلقى تهديدات وألفاظا غير لائقة عبر بريدهم الإلكتروني.58% من الأطفال اعترفوا بأن شخصا ما قد قال لهم ألفاظا مؤذية وغير لائقة عبر الإنترنت. أربعة من عشرة حدث لهم ذلك أكثر من مرة. 58% لم يخبروا أباءهم أو شخصا بالغا عن الأشياء المؤذية التي حدثت لهم عبر الإنترنت. تردد الشباب في الاخبار عن مضايقة شخص او تسلط الكتروني قد يؤدي إلى نتائج قاتلة. ما لا يقل عن ثلاثة اطفال تتراوح اعمارهم بين 12 و13 انتحروا بسبب الاكتئاب الناجم عن التنمر الإلكتروني. ووفقا لتقارير من الولايات المتحدة الأمريكية ومن صحيفة بالتيمور من ضمن الحالات حالات الانتحار الأخيرة ، هاليغان ريان وماير ميغان التي ذكرتها دورو لوري من الولايات المتحدة.  وهذا يشمل تصريحات عبر البريد الإلكتروني أو على لوحات الإعلانات على الانترنت.وقد كانت نتيجة الدراسة التي أجرتها كلا من بيو انترنت وأمريكان لايف أن ما نسبته 33٪ من المراهقين قد تعرضوا لشيء من التنمر الالكتروني. القرآن والسنة يعالجان الموضوع بصيغة ادبية تنفع الفرد منها غض النظر عن المحرمات {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنّ}، وقال تعالى {فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} وفي العلل (565) عن الرضا(عليه السلام) كتب فيما كتب من جواب مسائله: (حرم النظر الى شعور النساء المحجوبات بالأزواج وغيرهن من النساء لما فيه من تهييج الرجال وما يدعو التهييج الى الفساد والدخول فيما لا يحل وكذلك ما أشبه الشعور).



This post has been seen 15 times.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*