الآن

قراءة في قانون الادعاء العام الجديد رقم (49) لسنة 2017

القاضي / كاظم عبد جاسم الزيدي

لغرض مواكبة المتغيرات و التوافق مع التشريعات الجديدة ولضمان حسن الأداء في مكونات السلطة القضائية شرع قانون الادعاء العام رقم (49) لسنة 2017 ونشر في الجريدة الرسمية الوقائع العراقية بالعدد 4437 في 6/3/2017 و بموجب هذا القانون يؤسس جهاز الادعاء العام و يعد من مكونات السلطة القضائية الاتحادية و يهدف هذا القانون إلى حماية نظام الدولة و أمنها و الحرص على المصالح العليا للشعب و الحفاظ على أموال الدولة و القطاع العام و دعم النظام الديمقراطي الاتحادي و حماية أسسه و مفاهيمه في إطار احترام المشروعية و احترام تطبيق القانون و الإسهام مع القضاء و الجهات المختصة في الكشف السريع عن الأفعال الجرمية و العمل على سرعة حسم القضايا و تحاشي تأجيل المحاكمات بدون مبرر لا سيما الجرائم التي تمس امن الدولة و نظامها الديمقراطي و مراقبة تنفيذ الإحكام و القرارات و العقوبات ورصد ظاهرة الإجرام و الإسهام في حماية الأسرة و الطفولة و الإسهام في تقييم  التشريعات النافذة لمعرفة مدى مطابقتها للواقع المتطور ويتكون جهاز الادعاء العام من رئيس و نائب للرئيس و عدد من المدعين العامين و نواب الادعاء العام و معاوني الادعاء العام و يتمتع أعضاء الادعاء العام بجميع حقوق القضاة و امتيازاتهم و يتولى الادعاء العام  إقامة الدعوى بالحق العام وقضايا الفساد المالي و الإداري و متابعتها استنادا إلى قانون أصول المحاكمات الجزائية و مراقبة التحريات عن الجرائم وجمع الأدلة التي تلزم التحقيق فيها و اتخاذ كل مأمن شانه التوصل إلى معالم الجريمة و الحضور  عند إجراء التحقيق في جناية أو جنحة وإبداء الملاحظات و الطلبات القانونية والحضور في جلسات المحاكم الجزائية عدا محكمة التمييز الاتحادية وتقديم الطلبات والطعون و ممارسة صلاحيات قاضي التحقيق عند غيابه في مكان الحادث والحضور أمام محاكم العمل ولجنة شؤون القضاة و محاكم قضاء الموظفين ومحاكم القضاء الإداري و لجان  الانضباط و الكمارك و لجان التدقيق في ضريبة الدخل و أية هيئة أو لجنة أو مجلس ذات طابع قضائي  جزائي و الحضور في الدعوى المدنية التي تكون الدولة طرفا فيها أو المتعلقة بالحقوق المدنية الناشئة للدولة عن الدعوى الجزائية و بيان أقواله و مطالعاته ومراجعة طرق الطعن في القرارات الصادرة في تلك الدعوى و متابعتها و تدقيق الدعاوى الواردة من محكمة الجنايات المعاقب عليها بالإعدام أو السجن مدى الحياة أو السجن المؤبد  و الدعاوى الواردة من محاكم الأحداث في الجنايات و تقديم المطالعات و الطعون فيها و النظر في شكاوى المواطنين و إرسالها إلى المرجع القضائي المختص ورقابة و تفتيش المواقف و أقسام دائرة الإصلاح العراقية ودائرة إصلاح الأحداث و تقديم الطلبات و إبداء  الرأي  في قضايا حفظ السلام و حسن السلوك  و إعادة المحاكمة و الإفراج الشرطي والإنابة القضائية و تسليم المجرمين  ومن الاختصاصات الجديدة التي نص عليها قانون الادعاء العام رقم (49 ) لسنة 2017  الطعن بعدم دستورية القوانين و الأنظمة والتعليمات  أمام المحكمة الاتحادية العليا  والتحقيق في جرائم الفساد الإداري و المالي  و كافة الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة العامة على إن تحال الدعوى خلال أربعة وعشرين ساعة إلى قاضي التحقيق المختص من تاريخ توقيف المتهم وبموجب قانون الادعاء العام الجديد تستحدث دائرة في رئاسة الادعاء العام تسمى دائرة المدعي العام الإداري و المالي و قضايا المال العام يديرها مدع عام  لا تقل خدمته عن خمسة عشرة سنة  تتولى الاشراف على مكاتب  الادعاء العام المالي و الإداري في دوائر الدولة  و يؤسس مكتب الادعاء العام الإداري و المالي  في دوائر الدولة  يراسه مدع عام لا تقل خدمته عن عشر سنوات في الوزارات و الهيئات المستقلة يمارس اختصاصه وفقا للقانون  و يسهم الادعاء العام في حماية الأسرة والطفولة وعلى الادعاء العام  الحضور أمام محاكم الأحوال الشخصية وغيرها من المحاكم المدنية في الدعاوى المتعلقة بالقاصرين و المحجور عليهم و الغائبين و المفقودين و  دعاوى التفريق و هجر الأسرة و تشريد الأطفال وأية دعوى يرى الادعاء العام ضرورة تدخله  فيها لحماية الأسرة  و الطفولة وله الحق في الطعن بما يصدر من الجهات المذكورة من أحكام و قرارات  و يتولى رئيس الادعاء العام  الطعن بمصلحة القانون واتخاذ الإجراءات التي تكفل تلافي خرق القانون أو انتهاكه وفقا للقانون إذا تبين لرئيس الادعاء العام حصول خرق للقانون في حكم أو قرار صادر عن إي محكمة عدا المحاكم الجزائية أو في قرار صادر عن لجنة قضائية أو عن مدير عام رعاية القاصرين أو مدير رعاية القاصرين المختص أو المنفذ العدل  من شانه الإضرار بمصلحة بمصلحة الدولة أو القاصر  أو أموال إي منهما أو مخالفة النظام العام يتولى عندها الطعن لمصلحة القانون رغم فوات المدة القانونية للطعن  إذا لم يكن احد من  ذوي العلاقة قد طعن فيه أو تم الطعن فيه ورد الطعن من الناحية الشكلية و لا يجوز الطعن لمصلحة القانون إذا مضت خمس سنوات على اكتساب  الحكم أو القرار الدرجة القطعية  و لرئيس الادعاء العام إن يطلب من محكمة التمييز الاتحادية  وقف إجراءات التحقيق و المحاكمة مؤقتا أو نهائيا في أية حالة كانت عليها الدعوى حتى صدور القرار فيها إذا وجد سببا يبرر ذلك  و تعد جلسات المحاكم الجزائية ومحاكم الاحداث غير منعقدة في حالة عدم حضور ممثل الادعاء العام وقد اوجد القانون الجديد وظيفة معاوني الادعاء العام  حيث يعين معاونا للادعاء العام من يكون حاصلا على شهادة أولية في الحقوق وله خدمة لا تقل عن ثلاث سنوات  في المحاكم  والدوائر القانونية أو له خدمة لا تقل عن خمسة سنوات في المحاماة بعد اجتياز الاختبار التنافسي و الدورة التأهيلية مدة لا تقل عن ستة أشهر  في معهد التطوير القضائي أو المعهد القضائي و يمارس معاون الادعاء العام دوره في تمثيل الحق العام في كل دعوى تكون الدولة طرفا فيها و يكون خصما إلى جانب الممثل القانوني للدائرة المعنية و القيام بالمهام التي يتولاها الادعاء العام بعد تكليفه من رئيس الادعاء العام  وقد أجاز القانون لرئيس الادعاء العام تعيين معاون الادعاء العام نائبا للادعاء العام  إذا كانت لديه خدمة لا تقل عن ثلاث سنوات  بعد اجتيازه الدورة التأهيلية و الامتحان التنافسي و أن ذلك يخالف احكام قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979  كما يتناقض مع احكام المادة 4/ثالثا من قانون الادعاء العام والتي نصت على إن يعين عضو الادعاء العام من بين خريجي المعهد القضائي الاتحادي أو المعهد القضائي في الإقليم أو من المحامين أو الحقوقيين الذين لم تتجاوز أعمارهم (50) سنة و لهم خبرة في مجال عملهم مدة لا تقل عن عشر سنوات  ويتم تعيينه بمرسوم جمهوري وان المادة 9/أولا تلزم الجهات القائمة بالتحقيق إخبار الادعاء العام بالجنايات و الجنح في الحال بحدوث أية جناية أو جنحة تتعلق بالحق العام و هذه التفاصيل ورد ذكرها في قانون أصول المحاكمات الجزائية و بموجب المادة 11/رابعا بان يعفى الادعاء العام من دفع أية رسوم بسبب الطعن في الإحكام والقرارات الصادرة في الدعاوى المدنية وانه يفترض إن تكون الصياغة القانونية بإعفاء الادعاء العام في الدعاوى المدنية والجزائية  و قد تم إلغاء قانون الادعاء العام رقم 159 لسنة 1979 .

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*