الآن
في كربلاء .. انتعاش المدارس الاهلية وازدياد عددها ومنافستها للحكومية يهيمن على قطاع التعليم في العراق

في كربلاء .. انتعاش المدارس الاهلية وازدياد عددها ومنافستها للحكومية يهيمن على قطاع التعليم في العراق

الشروط والضوابط لفتح اي مدرسة تتطلب توفير قاعات جيدة للدراسة وإدارة وغرف للكوادر التدريسية

تحقيق/ ضياء الاسدي  ///// تصوير/ صلاح السباح

كثرة المدارس الاهلية تناسبا مع توجه أولياء الامور بتسجيل او نقل ابنائهم لها، قد يعدُّ مؤشرا للمنجز التعليمي الذي تحققه المدارس الاهلية، فذات المناهج الدراسية للمدارس الحكومية وذات القوانين التي نصت عليها وزارة التربية؛ بل ويزيد على الحصص الثلاثين بخمس حصص في التنمية والارشاد وتعلم الحاسوب. لكن تساؤلات كُثر شغلت الناس والبعض من اولياء الامور يسجلون وينقلون ابناءهم الى المدارس الاهلية لضمان النجاح، فهل وضعت وزارة التربية ضوابط للتقييم؟، وهل تدارست الى توجه الاباء بنقل ابنائهم للمدارس الاهلية؟، أما مسألة الاجور الدراسية فالمدارس الاهلية متفاوتة في تحديد ذلك، فهل لمديرية التربية قانون يسمح بذلك؟ هذه الاسئلة وغيرها كُثر بحثنا عن اجاباتها في جولة طويلة بين المعنيين.

وقالت جنان الوزني رئيس لجنة التربية في محافظة كربلاء المقدسة:تعتبر المدارس الاهلية مكملة للمدارس الحكومية في كل محافظات العراق ومن ضمنها محافظة كربلاء المقدسة، وفيها عدد معين من المدارس الاهلية وبما يقارب 58 مدرسة اهلية وهذا العدد يعتبر قياساً في المحافظات الاخرى عدد قليل». وتابعت الحديث «في ندوة مع جميع ادارات المدارس الاهلية داخل المحافظة وبحضور المدير العام للمدارس الاهلية والاجنبية في وزارة التربية، حدثت المناقشات في العديد من الامور، للوقوف على ابرز المعوقات التي تواجههم»، مبينة «ابرزها الضوابط التي جاءت من وزارة التربية، وبالتحديد عدم استخدام مادة (السندويج بنل) لفتح المدارس او اضافة صفوف الى المدارس، هذا كما تعلمون ان معظم مدارسنا في محافظة كربلاء عبارة عن بيوت يتم استئجارها وافتتاحها كمدرسة ومنذ افتتاح المدارس الاهلية يدخل في ذلك المحسوبيات وعدم التزام المدرسة بجميع الضوابط التي وضعتها وزارة التربية». واكدت ان «الشروط والضوابط لفتح اي مدرسة، تتطلب توفير قاعات جيدة للدراسة وادارة وغرف للكوادر التدريسية وساحة بقياسات معينة تكون معدة للأنشطة الرياضية ومختبرات للمواد العلمية». هل عالجت المدارس الاهلية مشكلة التعليم؟ تقول الوزني: «بصورة عامة المدارس الاهلية مكملة وساندة للمدارس الحكومية، خصوصاً انها كانت تحمل المواصفات المطلوبة من الوزارة لتعالج قضية التعليم في المحافظة؛ ولكن مراقبة المدارس الاهلية لها اسوة بالمدارس الحكومية وهذا الامر يخص المشرفين الذين ندعوهم الى ان تكون مراقبتهم جدية في ذلك، ويخرجون المحسوبية من الامور الرقابية». ودعت رئيس لجنة التربية في كربلاء أصحاب المدارس الاهلية الى اقتفاء خطوات العتبتين الحسينية والعباسية المقدستين بفتح مدارسها ورياضها، يتوفر فيها ما هو فوق الشروط المطلوبة، لتكون نموذجية، ولا انسى في ذلك العدد من المدارس في محافظة كربلاء المقدسة كمدرسة النسور. ويقول الاستاذ ماجد عبد الواحد مكي، معاون شؤون التلاميذ في مدارس الوارث الابتدائية، في حديث ، أن «المدارس الاهلية لا تقل اهتماما عن المدارس الحكومية بل عملها بنفس آلية المدارس الحكومية اذ نفس القوانين المطبقة في المدارس الحكومية تطبق في المدارس الاهلية ما عدا زيادة دروس في عدد الحصص حيث ان المدارس الحكومية لديها 30 حصة في الاسبوع بينما في المدارس الاهلية لدينا 35 حصة في الاسبوع وزيادة الحصص الخمسة يقتصر على التنمية والقيم والورشة والارشاد وكذلك الحاسوب». أما الاستاذ عبد الله عباس المجاهد مسؤول وحدة الاشراف في مدارس الوارث الذي يعد المدارس الاهلية تجربة جديدة في العراق، يجب ان «تكون وفق الضوابط والشروط، وبكوادر متدربة همها تخريج جيل وطني واعي»، يشير الى «وجود مدارس اهلية ليست تربوية لجهل مديرها للأمور والقضايا التربوية وطرق التدريس وما تتطلبه المدارس النموذجية». الحد من ظاهرة النجاح بالمجان!! الخوض في ذكر بعض اسماء المدارس داخل المحافظة ممن يهدون النجاح للتلميذ والطالب بمجرد ان تسجل في المدرسة لضمان نجاحه، مشكلة تحدث كثيراً، وعنها تقول رئيس لجنة التربية في كربلاء «من خلال معايشتنا للواقع التربوي، نرى ان الكثير من العوائل تقوم بتسجيل ابنائها في المدارس الاهلية، لضمان نجاحهم، وهو ما تطلب لمناشدة ممثل الوزارة خلال الاجتماع الاخير، وهو ما دعا ايضا لتكون هناك رقابة مشددة على تلك المدارس والحد من حدوث هكذا حالات، وايضاً غلق بعض المدارس التي تحصل على نسب متدنية في التقييم». من يستطيع فتح مدرسة اهلية؟ آلية فتح مدرسة اهلية يتطلب تقديم طلب الى مديرية تربية كربلاء التي بدورها ترفعه الى وزارة التربية لاستحصال الموافقات، وتشكل لجان كشف لتفحص صلاحية المبنى وتوفر ساحات كافية للتلاميذ وفق ضوابط تحدد ان تكون المساحة حوالي 1000 متر تقريباً. وتبين الوزني: «لا يقتصر فتح مدرسة اهلية فقط على المستثمرين، انما يحق لأي شخص تتوفر فيه الشروط المطلوبة، ولا بأس لجهة حزبية او تيار حاكم ان يفتح مدرسة اهلية شريطة ان تخضع للشروط وتدار من قبل كوادر تربوية ومهنية»، وتشير ان ما يخص فتح فروع لمدارس اهلية داخل المحافظة سواء تكون لمحافظات مجاورة او من خارج البلد، الى «اعتماد الشروط فمثلاً لا بأس من فتح فروع لمدارس اهلية لمحافظات مجاورة وضمن الضوابط والشروط، اما فتح فروع للمدارس من خارج البلد في العراق فلا بأس بها ايضا شريطة ان يعلم ويدرس فيها المنهج المعد من قبل وزارة التربية العراقية مع مراعاة قبول بعض المواد التي نعتبرها تكميلية ومن شأنها تقويم قابليات الطفل كاستخدام الحاسوب والدروس التنموية والتثقيفية». ويشير معاون شؤون الطلبة لمدارس الوارث الى مراعاة اسس التغذية الصحية في التعليم الاهلي فيقول «في مدرستنا نوفر للتلميذ وجبة غداء، عند الساعة العاشرة والنصف صباحاً، وهذا لا توفره المدارس الحكومية اضافة الى حثنا على التغذية الروحية والايمانية من خلال اقامة الصلاة جماعة وتعليم التلاميذ كيفية الوضوء، وهذا ما يعزز ثقة أولياء الامور ويدفع بهم لتسجيل اولادهم في المدارس الاهلية طلبا للأفضل». اجور باهظة ونجاح اكيد!! من منا لا يتمنى لأولاده التعليم الافضل والنجاح الباهر، لكن ذلك يتطلب منا أموالا، وقد لا يستطيع الكثير توفير المال لتسجيل اولاده في المدارس المميزة (النموذجية)، خصوصا انها اضافة الى التعليم توفر للأولاد وسائل الترفيه والتغذية والسلامة الفكرية وكذلك اصطحابه من والى المدرسة مع معلمته او معلمه يوميا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*