الآن
فتيان الواسطي ينقذون اصابع الحقيقة بالأمس اعاد الجراح علاء بشير كفا مواطن مصري واليوم الدكتور فتيان يعيد الحركة لاصابع مواطن عراقي

فتيان الواسطي ينقذون اصابع الحقيقة بالأمس اعاد الجراح علاء بشير كفا مواطن مصري واليوم الدكتور فتيان يعيد الحركة لاصابع مواطن عراقي

 د. هاشم حسن التميمي
 توقفت اصابعي مؤخرا عن الحركة وادركت ان اصابعي هي قلبي الذي ينبض باليد اليمنى، فبدون الكتابة تموت روحي قبل جسدي، لكن عراقيا شهما وجراحا شابا انقذ تلك الاصابع واعاد لها الحياة، واعاد لي الثقة بالطب العراقي والمستشفيات الحكومية انه مبدع الجراحة التجميلية التقويمية الدكتور فتيان نزار ومعه نخبة طيبة في مستشفى الواسطي للجراحة التقويمية  تستحق كل التقدير والاحترام.اقول ذلك للانصاف وليس للمجاملة ، فقد فشل اطباء يشار اليهم بالبنان في اجراء مثل هذه العملية بنجاح مع مداخلات ارتفاع السكر وخلل ضغط الدم، ناهيك عن روح التفاؤل العالية والثقة بالنفس والاخلاق الرفيعة والترفع عن الجشع والطمع المادي، كل هذه الصفات الحميدة للاسف يفتقدها اغلب الاطباء وما نسمعه يشيب له راس الرضيع حتى فقد الناس الثقة وتصاعدت الشكوى من اهمال المستشفيات الحكومية لقلة الخبرة وشحة الدواء والاتهام بالتقصير وسوء الخدمات ، فهرب المرضى للهند وعمان واسطنبول ولم يترددوا للسفر مع مدخراتهم حتى للصومال بسبب ما تضخم من اشاعات عن تدهور الخدمات الطبية وهرب امهر الجراحين..! يا لهول الصدفة والمفاجاة ،حفزت هذه التجربة ذاكرتي واعادتني لاكثر من ثلاثين سنة  وتذكرت هذا المكان الذي استقطب الانتباه واثار حينها اهتمام الراي العام المحلي والخارجي بعد ان تابعت في حينها بدقة ولساعات طويلة تقترب من العشرين ساعة اجراء عملية جراحية نادرة لاعادة الكف المقطوعة لمواطن مصري مقيم في العراق وحينها كتبت عن هذا النجاح الذي له دلالة ومعنى اثناء الحرب( الجراح العراقي علاء بشير يعيد الكف المقطوعة لمواطن مصري) وكتبت ايضا في تلك السنوات(الدكتور طارق ازعين يعيد النظر لفتاة بعد عشر سنوات من فقدانه) وهنالك الكثير الكثير من المنجزات. الحق اقول رغم كل الانهيارات وقلة التخصيصات المالية وانتشار الفساد، وتعرض الاطباء للاعتداء والتهديد وسوء التعامل من المتنفذين والجهلة واغتيال البعض منهم والاعتداء على الاخرين وابتزازهم عشائريا ومليشياويا مما يمنع الاجتهاد و «المغامرة العلمية الجراحية الابتكارية» نقول هنالك ابداع واخلاص وصالات العمليات في اغلب المستشفيات لا تتوقف وكأنها غرفة عمليات للعمليات العسكرية وتسجل نجاحات باهرة ويصنع نجوم كبار في تخصصات نادرة ومهمة ولكن وللاسف فان الاعلام منشغل بالصراعات السياسية والاثارة الرخيصة ولايسلط الضوء الا على الجوانب السلبية لاثارة الراي العام وتكريس روح التشاؤم والاحباط ويتجاهل الاف القصص الانسانية الرائعة المعبرة عن اجمل معاني حب الوطن والانسانية والاخلاص للمهنة.  واختم قولي بان نقترح على السيدة وزيرة الصحة ان ترصد نتائج غرف العمليات وحصاد الاطباء المبدعين امثال فتيان نزار وجعفر زويني  وتقام سنويا مؤتمرات ومهرجانات بالتعاون مع نقابة الاطباء وبرعاية من جهات ساندة لعرض انجازاتهم وتكريم المتميزين منهم وبحضور المواطنين الذين اعيدت لهم الحياة او ما افتقدوه من صحة وجمال…لنقول لهؤلاء امام العالم شكرا لبسالتكم وانسانيتكم ووفاءكم لقسم ابقراط وقبله وفاءكم لوطنكم ومواطنيكم. شكرا لفتيان ولكل العاملين بتفانٍ في الواسطي فقد خيبتم امل المفسدين الذين استبشروا بتوقف اصابعي عن الكتابة بعد ان كانت تلاحقهم وتفضح اعمالهم وعادت اليهم اشد قوة فقد تحررت الاصابع وانطلقت الروح تتغنى بالحب والجمال والمستقبل الزاهر لعراق مازال ينجب الابطال في ساحات الحروب وصالات العمليات الجراحية فذاك يعيد الحياة للوطن وهذا يعيد الحياة للانسان. فشكرا لله وللوطن ولكل الشرفاء الذين يحترمون رسالتهم الانسانية ويعملون بصمت بعيدا عن الاضواء والنجومية.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*