الآن

عن إقالة رئيس الجمهورية

هالة كريم


تناولت بعض وسائل الاعلام خبرا مفاده ان حملة تواقيع نيابية تجري الان لسحب الثقة عن رئيس الجمهورية داخل مجلس النواب، وهذا الموقف لا يستند الى الدستور الذي اوضح سياقات محددة وتبدو معقدة في ظل الظرف الحالي لاعفاء الرئيس من منصبه.
الدستور اورد صلاحية واحدة لمجلس النواب على رئيس الجمهورية في موضوع الاقالة بحسب المادة (٦١/ سادسا/ ب) التي نصت على انه لمجلس النواب اعفاء رئيس الجمهورية بالاغلبية المطلقة لعدد اعضاء مجلس النواب، بعد ادانته من المحكمة الاتحادية العليا، في احدى الحالات الاتية: ١- الحنث في اليمين الدستورية، ٢- انتهاك الدستور، ٣- الخيانة العظمى).
من خلال استقراء النص يتبين لنا ان رئيس الجمهورية يجب ان يحال على المحكمة الاتحادية العليا بموجب طلب مسبب وواضح من مجلس النواب بالاغلبية المطلقة لعدد اعضائه لمحاكمته وفق المادة (٦١/ سادسا/ ب) من الدستور عن واحدة من جرائم الحنث باليمين، او انتهاك الدستور، او الخيانة العظمى، علما ان صلاحية المحكمة الاتحادية العليا في ممارسة هذا الاختصاص معطلة كون المادة (٩٣/ سادساً) من الدستور نصت على وجوب سن قانون لهذا الاختصاص يتضمن الجانبين الموضوعي والاجرائي لاليات المحاكمة وهو ما لم يصدر عن مجلس النواب حتى الان، وذلك اكدته المحكمة الاتحادية العليا بالقرار رقم (٤١/ اتحادية/ ٢٠١٧) عندما ردت دعوى لشخص ضد رئيس الجمهوية عن تهمة الحنث باليمين . 
وبعد اصدار قانون لمحاسبة رئيس الجمهورية وادانته بموجب تلك المحاكمة وفقا للقانون المنتظر، وتطبيقا للمادة (٦١/ سادساً/ ب) والمادة (٩٣/ سادساً) من الدستور، فبامكان مجلس النواب اعفاؤه من منصبه بالاغلبية المطلقة لعدد اعضاء المجلس، وهذا النوع من الاغلبية فسرته المحكمة الاتحادية العليا في قرارها بالرقم (٣٣/ اتحادية/ ٢٠٠٧) هي (النصف +1) لعدد اعضاء مجلس النواب سواء من الحاضرين أو الغائبين في جلسة مكتملة النصاب، اي موافقة ما لا يقل عن (١٦٥) نائباً من مجموع الاعضاء في الدورة الحالية، وهي نسبة تختلف عن الاغلبية المطلقة المجردة من عبارة (لعدد اعضاء مجلس النواب) والواردة في المادة (٦١/ ثامنا/ أ) و المادة (٧٦/ رابعاً) من الدستور والمقصود بها بموجب قرار المحكمة الاتحادية العليا ذاته المرقم (٣٣/ اتحادية/ ٢٠٠٧) اغلبية (نصف+١) جلسة مكتملة النصاب وللحاضرين فقط.
 

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*