الآن
عضو لجنة العلاقات الخارجية النائب زينب الشيخ عارف البصري في حوار خاص لـ «البينة الجديدة» تؤكد: لا تفاوض مع الجانب التركي قبل خروج قواتهم من الأراضي العراقية

عضو لجنة العلاقات الخارجية النائب زينب الشيخ عارف البصري في حوار خاص لـ «البينة الجديدة» تؤكد: لا تفاوض مع الجانب التركي قبل خروج قواتهم من الأراضي العراقية

حوار / عمار العبودي 
تصوير/ علي الركابي
  لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب لها دور كبير في تفعيل الدبلوماسية العراقية بالتعاون مع وزارة الخارجية فقد أثمر التعاون بينهما على فتح قنوات التعاون والاتصال بين العراق والدول العربية والأقليمية والاجنبية وعودته الى المحيط الخارجي وكسر الجمود قبل هذه الفترة وكانت للأستضافات المتواصلة لوزير الخارجية ووكلاء الوزارة التأثير الايجابي الكبير في هذا المجال بعد ان كانت الوزارة في الفترات السابقة تكال إليها الاتهامات بالعمل من أجل المصلحة الشخصية والقومية فحملنا الكثير من القضايا التي هي بحاجة الى إجابات صريحة الى أحد أعضاء هذه اللجنة منها علاقة العراق بالمحيط العربي والدولي والاتهامات الموجهة للوزارة وموضوع سفراء العراق في الخارج ودور هذه اللجنة في حل القضايا الشائكة وغيرها من القضايا المهمة أنها عضو لجنة العلاقات الخارجية النائب زينب الشيخ عارف البصري.
* كيف تقيمين علاقة العراق في الوقت الحاضر مع الدول العربية والأقليمية والأجنبية ؟
– الدبلوماسية العراقية بدأت بعد عام 2014 تتحرك بخطوات مهمة وايجابية وبدات بكسر الجمود قبل هذه الفترة واستطاعت العودة الى الحضن العربي ويبدو هذا جليا من خلال المساندة العربية والدولية لحكومة العبادي ونتمنى أن تستمر بالتقدم بهذة الخطوات لعودة الصورة المشرقة للعراق الجديد.
هل هناك تعاون مثمر وإيجابي بين لجنة العلاقات الخارجية ووزارة الخارجية ؟
– يوجد تعاون كبير بين لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب ووزارة الخارجية وكما تعلمون هناك مراقبة على عمل كافة الوزارات من قبل مجلس النواب ولجنة العلاقات الخارجية هي مراقبة لعمل وزارة الخارجية وهناك إستضافات مستمرة للسيد الوزير والوكلاء بصورة مستمرة وهناك لجان داخل اللجنة نفسها يترأسها مجموعة من النواب ونحن قمنا بتقسيم القارات على كل لجنة من أجل الاشراف على علاقة العراق مع دول هذه القارة . ويمكن القول إن وزارة الخارجية بعد استيزار الدكتور إبراهيم الجعفري سعت الى العودة الى المحيط العربي والدولي فقد كان وزير الخارجية السابق هوشيار زيباري يعمل من أجل قوميته ووفق مصالح كردستان حتى إن اغلب السفراء في ذلك الوقت كانو من الأكراد  أما اليوم بدأ العراق يتحرك وفق مصالح الشعب العراقي والحكومة العراقية.
* كانت هناك اتهامات لوزير الخارجية الدكتور إبراهيم الجعفري وكانت هناك نية لاستجوابه … ما طبيعة هذه الاتهامات وأين وصل موضوع الاستجواب ؟ 
– الاستجواب حق كفله الدستور لمجلس النواب وصاحب الاستجواب عضو جبهة الاصلاح النائب عادل نوري جمع (75) توقيعا من أجل استجواب الدكتور الجعفري وسبق لجبهة الاصلاح أن تعاملت مع ملفات الاستجواب السابقة سواء التي قدمتها النائب عالية نصيف مع وزير الدفاع المقال خالد العبيدي او التي قدمها النائب الدكتور هيثم الجبوري مع وزير المالية المقال هوشيار زيباري من خلال عرض الاسئلة أولا على جبهة الاصلاح ومناقشتها أما السيد عادل نوري فكل الذي عمله هو جمع التواقيع ولم تكن هناك أسئلة أو ربما تكون هناك أسئلة ولكن لم يتم طرحها على جبهة الاصلاح وبذلك فأن الاستجواب أصبح غير متكامل فلا يوجد استجوابا بدون اسئلة . ونحن بالتحالف الوطني ناقشنا هذا الموضوع وكان الرأي إن التحالف الوطني مع استجواب أي وزير من التحالف الوطني سواء كان الجعفري أو غيره شريطة أن يكون الاسجواب مستوفيا الشروط ويضم وثائق ودلالات وليس تصريحات إعلامية.
* هناك لغط كبير حول سفراء العراق …. أنتم كلجنة العلاقات الخارجية هل تابعتم هذا الموضوع ؟ 
-بصراحة العراق بني منذ عام 2003 والى الآن على المحاصصة الحزبية والكتلوية والطائفية وهذا الشيء وصل الى كل مرافق الدولة وبما فيها الرئاسات الثلاث فما بالك بالسفراء !! فالسفراء حصص للكتل السياسية ولكل كتلة عدد من السفراء حسب مقاعدها في مجلس النواب فالسفير عندما يتم تعيينه يأتي عن طريق كتلته وليس عن طريق وزارة الخارجية، وإذا وجدنا هناك تقصيرا من قبل سفير  فعلينا محاسبة كتلته . لذلك نحن في إئتلاف دولة القانون مع حكومة الأغلبية ولا نقصد أغلبية شيعية بل أغلبية مقاعد في البرلمان فحكومة الشراكة الوطنية أثبتت فشلها فقد كان هناك من هو داخل الحكومة ويرمي بكل الأخطاء في مرمى الحكومة ورئيس الوزراء وهذا الكلام غير واقعي وغير منطقي.
*كيف تفسرين الاقبال المتزايد على زيارة العراق من رؤساء الحكومات وآخرها زيارة رئيس الوزراء التركي وزيارة رئيس الوزراء الاردني …وما أسباب هذه الزيارات ؟ 
-هذه الزيارات دليل كبير على نجاح الدبلوماسية العراقية والحكومة العراقية وتدل أيضا على أن العراق مهم جدا ودوره محوري فمثلا رئيس الوزراء التركي جاء للعراق من أجل أن يقدم العراق له ما يفيد المصلحة التركية وليس متفضلا علينا .
*هل هناك في الأفق حلول دبلوماسية لقضية دخول القوات التركية الى الاراضي العراقية أم إن آخر العلاج هو حلول عسكرية ؟ 
– في الحقيقة لا أتوقع هناك حل عسكري لهذه الأزمة ويجب ان تكون الدبلوماسية حاضرة فالعراق مشغول في الوقت الحاضر بحرب كبيرة ضد جرذان داعش ومن غير المعقول أن يدخل حربا مع دولة مجاورة فهذا سيكون إضعافا واستهلاكا للقوات العراقية  والسيد الوزير قدم طلبا الى الأمم المتحدة لخروج هذه القوات  وكررنا طلبنا لرئيس الوزراء التركي وأخبرناه بأن لا مفاوضة معهم قبل خروج قواتهم من الاراضي العراقية .
*كيف ترون الانتصارات التي تحققها القوات الأمنية والحشد الشعبي المقدس وهل ستكون هناك نهاية قريبة لداعش في العراق ؟ 
– أعتقد إن الانتصارات التي حققتها قواتنا الأمنية والحشد الشعبي أذهلت العالم فالعراق اليوم يدافع عن العالم . فداعش هي عصابات مرتزقة تجمعت من كل دول العالم ضد العراق ولكن ان شاء الله بشائر النصر قريبة جدا وسوف يتم رفع العلم العراقي في جميع المحافظات العراقية . 
* الوزارات الشاغرة ….هل ستجد لها حلا في الوقت القريب أم نفس سيناريو الدورة الماضية سيتكرر؟ 
– في لقاء قريب مع السيد رئيس الوزراء أخبرنا أن المباحثات جارية مع الكتل السياسية ومن المتوقع أن يحضر رئيس الوزراء الى مجلس النواب قريبا حاملا معه قائمة بأسماء الوزراء المرشحين وسيتم التصويت عليها.   
*بعد تصويتكم على قانون العفو العام وأصبح نافذا … من هم المشمولون به ؟ ولماذا كل هذا التأخير في إجراءات إطلاق المشمولين ؟ 
-قانون العفو العام يشمل كل من هم في السجون ولم تثبت عليهم تهم ولم تتخذ إجراءات بحقهم الى الآن أو من أسقط  الطرف الثاني حقهم الشخصي بالقضية وتبقى الحق العام ولا يشمل كل من تلطخت أيديهم بدماء العراقيين أو القتلة وكل من هو متهم أو مدان بمادة (4) إرهاب .
*باعتبارك ابنة منطقة الكرادة وكذلك رئيس الوزراء …هل هناك متابعة لقضية فاجعة الكرادة وموضوع تعويض الشهداء والجرحى والمتضررين ؟ 
– في الاسبوع الماضي التقينا مع السيد مهدي العلاق أمين عام مجلس الوزراء بالمجلس البلدي لمنطقة الكرادة وتباحثنا بالكثير من الأمور ومنها قضية فاجعة الكرادة فقد تقرر شمول شهداء الفاجعة بقانون مؤسسة الشهداء فشهداء الكرادة هم من شهداء العمليات الارهابية ولهم نفس حقوق الشهداء ولكن بسبب الضائقة المالية التي يمر بها البلد كان هناك تاخير في عملية الصرف مما جعل المجلس الاقتصادي وهم مجموعة من تجار منطقة الكرادة يقدمون يد العون والمساعدة لأبناء منطقتهم فتبرعو بمبلغ (6) مليون دينار لكل عائلة شهيد والحكومة قدمت لهم مبلغ (1) مليون دينار كقراءة سورة الفاتحة على أرواح الشهداء.
*كائتلاف دولة القانون ….كيف تنظرون الى ( التسوية السياسية )  المطروحة من التحالف الوطني؟
-التسوية السياسية التي طرحها التحالف الوطني الذي يقوده السيد عمار الحكيم قد تكلمنا عنها كثيرا وأكدنا إنه على قادة التحالف الوطني العمل على إقامة التسوية السياسية  أولا داخل التحالف الوطني فكما يعلم الجميع ان هناك خلافا كبيرا بين التيار الصدري وإئتلاف دولة القانون وأن تصب الجهود على إذابة جليد الخلافات وعندها تنطلق التسوية الى باقي الكتل السياسية التي مكوناتها تعاني أيضا من خلافات شائكة مثل إتحاد القوى والتحالف الكردستاني وفي دولة القانون نرفض التسوية مع أي شخصية خارج البلد وعليها ملفات وملاحقات قانونية أو هم مدانون من قبل القضاء العراقي مثل طارق الهاشمي ورافع العيساوي وغيرهم . 
*ما هي طبيعة التحالفات التي سيدخلها إئتلاف دولة القانون في الأنتخابات المقبلة ؟
-التحالفات الطائفية هي السائدة في العراق منذ بداية النظام الديمقراطي بعد سقوط النظام في العراق وقد أثبتت فشلها ونرفضها بشكل قاطع فنحن مع حكومة الأغلبية وسيكون تحالفنا مع قوى سنية وكردية وربما سندخل في أكثر من قائمة وهذه التحالفات ستقوي دولة القانون وتنفع الشعب العراقي . 
*هل من كلمة أخيرة ؟ 
– أتقدم لكم بوافر الشكر و الامتنان لهذا اللقاء وتمنياتي لصحيفتك الغراء بالازدهار والنجاح والموفقية لجميع الكادر خدمة للعراق ومن أجل الارتقاء بواقع الصحافة والاعلام العراقي.

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn