الآن
عاد السندباد الى البصرة ثانية اطلالة على جزيرة السندباد السياحية في البصرة

عاد السندباد الى البصرة ثانية اطلالة على جزيرة السندباد السياحية في البصرة

البصرة / غازي لعيبي الشميلاوي
– يمتلك قضاء شط العرب خصوصية فريدة منها امتداده على ضفاف شط العرب الشرقية وهو بالذات منطقة سياحية زراعية بالاخص مناطق الجزيرة – والكباسي -والحوطة – وجزيرة السندباد تعتبر من اهم الاماكن السياحية في العراق عامة وفي البصرة خاصة لوقوعها عند اقتران نهري دجلة والفرات ولقربها من ميناء المعقل هذا الموقع البهيج – الخلاب – الذي جذب انظار والي البصرة (حسين باشا افرا سياب) فاتخذها مكانا لطلب الراحة فبنى بها قصرا ومنتزها وذكر ان الوالي ياتي الى هذا المكان طلبا للراحة وممارسة الصيد نظرا لكثرة الغابات هناك . وذكرها الرحالة سبيتاني عام 1656 وابهرته جماليتها . ودخلها الرحالة الايطالي فنشنسو عام 1656 فقال فيها اشجار وانهار كثيرة . ثم اصبحت الجزيرة ملكا للسيد (محمود الرديني) فسميت بالمحمودية نسبة له، ثم ورثت الجزيرة ابنته(حفصة) التي اوقفت نصف الجزيرة وقفا، وفي عام 1864 من القرن التاسع عشر تحولت الجزيرة الى مخازن لشركات النقل النهري بين البصرة وبغداد فخزنت بها كميات كبيرة من الفحم الحجري المستخدم في ادارة محركات البواخر، فلذلك سميت بجزيرة ام الفحم كما هو مثبت في خرائط تلك الفترة وقد بنت سلطات الاحتلال البريطاني عام 1943 عليها جسرا خشبيا ذا فتحة ملاحية ويربط ضفتي شط العرب مرورا – بالجزيرة ومدت عليه سكة لنقل المؤن الحربية الى روسيا عبر ايران لصد الهجوم النازي ، عليها.
 -ثم امتلكتها مديرية الموانئ العراقية فحولتها الى منتزه وسمتها جزيرة السندباد وبنت فيها شققا لاستقبال العرسان من جميع المحافظات وقد بني عليها جسر دوار ملاحي سمي جسر (خالد بن الوليد) الذي جعله النظام السابق جسرا حربيا خلال الحرب العراقية الايرانية وقد دمر قسم من الجسر مع الدعامات الاساسية له خلال حرب عام 1991 فتحولت الجزيرة الى حطام فتبدلت زهورها لاشواك وهجرت الشقق السياحية فاصبحت بحالة يرثى لها بعد ان كانت جنة للزائرين ومتنفسا سياحيا لابناء البصرة ومكان ايواء للنزهة – والعرسان وقد شمل الدمار ايضا الجزيرة وهي اربع جزر يحيط بها نهر الكباسي الذي يأخذ مياهه من شط العرب مقابل سايلو البصرة ثم يأخذه على شكل هلال ليصب في شط العرب مرة اخرى فيحصر بينها هذه الجزر التي اتخذت شكل العين ولذلك سميت بجزيرة العين ايضا وكذلك قرى الحوطة -وكتيبان – والزريجي وهي غنية بالنخيل – وبساتين الفاكهة – ومزارع القمح اضافة الى كونها تحوي معامل لصناعة الطابوق تحولت هذه الاراضي الخضراء الى جرداء بعد زحف التصحر عليها واقامت عليها السواتر العسكرية مما ادى الى طمر الانهار لقلة العناية بها واضطرار السكان للهجرة اثر الحرب العراقية الايرانية وكذلك حرب عام 1991 فهي الان تشكو قلة مياه السقي ومياه الشرب وانقطاعها عن المدينة لبعدها وقلة المواصلات بينها وبين المركز .. اهالي مدينة جزيرة السندباد والبصرة على حد سواء يستبشرون خيرا بمجلس المحافظة الجديد بغية تطوير واقع المدينة السياحية المهمة في العراق – وتطوير الخدمات في مدينتهم .
– مجلس محافظ البصرة – وعلى رأسه الدكتور (ماجد النصراوي) محافظ البصرة وضعوا خططا تطويرية لمدينة البصرة وفي مقدمتها (جزيرة السندباد السياحية) حيث رصدت الاموال الكافية بغية اعادة جمالية هذا الموقع الجذاب – حيث شرعت شعبة (البستنة – والزراعة) التابعة لديوان محافظة البصرة بملاكاتها (الهندسية والزراعية) والخدمية بزراعة الشتلات – وكري الانهر التي اخذت الطحالب المائية تغطي وجهها الجميل – وحرث وتسميد الاراضي التي اصابها الجفاف – واعادة نصب الاسيجة التي تحمي هذه الجزيرة السياحية من عبث المتطفلين ومد خطوط النقل الى المناطق المحادية لجزيرة السندباد وللزائرين من مناطق البصرة .
– طوبى للجهود التي بذلت لاعادة الحياة لجزيرة السندباد السياحية للبصرة آملين من محافظ البصرة وادارة المحافظة ببناء الشقق السكنية الخاصة لزفاف العرسان كما كانت سابقة ويحق لنا اليوم ان نقول (عاد – السندباد الى البصرة ثانية).



This post has been seen 5 times.