الآن
ضجّة في مصر حول مكالمات هاتفية مسرّبة للبرادعي

ضجّة في مصر حول مكالمات هاتفية مسرّبة للبرادعي

البينة الجديدة / وكالات
ثار جدل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي في مصر عقب بث قناة فضائية خاصة مكالمات هاتفية منسوبة لنائب الرئيس السابق محمد البرادعي المعارض لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي من دون ان تذكر مصدرها . و تضمنت تسجيلات المحادثات التي اذيعت في برنامج «على مسؤوليتي» في قناة «صدى البلد» ضمن حلقة عنوانها «افضح البرادعي سليط اللسان»، مكالمات عدة بين البرادعي و شقيقه علي و كذلك مكالمة بينه و بين رئيس أركان الجيش ابان ثورة العام 2011 الفريق سامي عنان . و تزامنت التسريبات مع بث قناة «العربي» الفضائية المعارضة اول مقابلة تلفزيونية للبرادعي منذ ان غادر مصر عام 2013. و كان البرادعي شغل منصب نائب رئيس الجمهورية مدة شهر تقريبا عقب الاطاحة بالرئيس الاسلامي السابق محمد مرسي الا انه استقال و غادر البلاد بعيد الفض الدامي لاعتصامي انصار مرسي في القاهرة ما اسفر عن مقتل اكثر من 700 شخص في 14 اب / اغسطس 2013. و تتضمن المكالمات نقاشا حول الاوضاع السياسية في مصر انذاك و يدلي البرادعي باراء تنتقد شخصيات سياسية عدة كانت لها ادوار بارزة انذاك و حول الاداء السياسي للمجلس العسكري الذي تولى السلطة بعد اطاحة الرئيس الاسبق حسني مبارك . و فور انتهاء بث التسجيلات، كتب البرادعي على تويتر ان «تسجيل و تحريف و بث المكالمات الشخصية انجاز فاشي مبهر للعالم». و اضاف «اشفق عليك يا وطني»، و تابع «شرعية النظام فى اي دولة مستمدة من حماية الحقوق و الحريات . عندما يُجرم نظام فى حق مواطنيه فهو بذلك يفقد مبرر وجوده. ليتنا نتعلم من التاريخ». كما كتب «على الأنظمة الفاشية أن تفهم أن احترام الحقوق و الحريات لم يعد أمرا داخليا و إنما له تداعيات سياسية و اقتصادية دولية . ليتهم يفهمون».و على شبكات التواصل الاجتماعي في مصر كانت هذه التسريبات و مقابلة البرادعي مع قناة «العربي» مثار جدل واسع . و قال المحامي طارق العوضي على فيسبوك ان بث تسجيلات قائد سابق في الجيش يمثل خطرا على الامن القومي . و كتب «اطالب المدعي العام العسكرى بالتحقيق في واقعة تسجيل و نشر مكالمات خاصة بعنان . هذه الواقعة تشكل خطرا و اختراقا للقوات المسلحة و تهدد الامن القومي المصري».كما دعا المحامي مالك عدلي في تدوينه على فيسبوك الى الاهتمام بالواقع الحاضر بدلا من الاستماع الى احاديث مسؤولين سابقين . و كتب «لا حوار البرادعي و لا ما نسب إليه من مكالمات يتضمن جديدا» داعيا الى «التعقل و التركيز على البكابورت (المستنقع)» بدلا من التفتيش «في الدفاتر القديمة».