الآن

صحوة حماية منتجنا المحلي ..جاءت

* عبد الزهرة البياتي 
على امتداد السنوات الماضية واصابعنا تضغط على القلم لنكتب ومن دون هوادة او يأسٍ اعمدة ومقالات هي اشبه للصراخ وقريبة الى خط النار لنقول من خلالها كلمات او نسطر دعوات ومناشدات وتوسلات لمن يعنيه الامر بضرورة النهوض بقطاعنا الصناعي او الزراعي او السياحي بعد ان ادركنا حقيقة ان اقتصاداً ريعياً يعتمد على النفط وهو مادة متذبذبة اسعارها في الاسواق العالمية كونها خاضعة للعرض والطلب والمضاربات والدسائس والمؤامرات لا يمكن ان يوفر عيشاً امناً لشعبٍ تعداده تجاوز حاجز الثلاثين مليون انسان . وقلنا ان الارتقاء بقطاعاتنا الصناعية والزراعية والسياحية مطلب وطني وهو حق مشروع فكل دول العالم تعطي اولوية لهذه القطاعات وتسهر ليل نهار وتخطط وتستثمر كل جزء من الثانية من اجل ذلك .. ان ما يؤسف له حقاً ان يبقى القطاع الصناعي بكل مسمياته وعناوينه دون مستوى الطموح وليس هذا فحسب بل ان ما يؤسف له اكثر ان البضاعة التي تنتجها مصانعنا ومعاملنا لا توجد سوق محلية رائجة لتصريفها وهي ايضاً تواجه المصاعب لسبب بسيط هو ان اسواقنا تغرق بمنتجاتٍ آتية الينا من كل حدب وصوب وبأسعار مغرية .. لقد بث صناعيون عراقيون شكاواهم من غرق اسواقنا بما لذ وطاب من البضائع والسلع المستوردة ولكن من يعنيه الامر كان يتعامل مع تلك اللوعات بأذنٍ من طين واخرى من عجين بل و(ازيدكم من الشعر بيت) ان هناك اشخاصاً وجهاتٍ لا تريد لصناعاتنا ان تنهض من كبوتها ولا تريد للبضاعة او المنتوج العراقي ان يتربع على رفوف اسواقنا ومحالنا التجارية وهذا موضوعٍ شائك وطويل والمعنى في قلب الشاعر !! لكن يبدو ان الصحوة قد جاءت ولو متأخرة حيث اعلنت وزارة الصناعة والمعادن عن استحصال قرارات من الامانة العامة لمجلس الوزراء لحماية (50) منتجاً محلياً ولم يتوقف الامر عند حدود ذلك بل ان الوزارة مشكورة دعت المنتجين المحليين المتضررين من الممارسات التجارية الضارة الى مراجعة دائرة التطوير والتنظيم الصناعي في الوزارة لغرض تقديم طلبات لحماية منتجاتهم وفق القواعد التي اقرها القانون وتعليمات تنفيذ احكامه رقم (1) لسنة 2011 .. ان دعم المنتوج المحلي مطلوب الآن قبل اي وقتٍ مضى وان المطلوب ايضاً هو الضرب على ايدي كل من يستوردون سلعاً وبضائع وموادا يمكن انتاجها في العراق ولنرفع شعار : (العراق سوق للإنتاج المحلي فقط) وكفى لعباً وسكوتاً على ما يجري من خراب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*