الآن

سيـاسـي مقـــــــاوم وسيـــاسي مســـــاوم

عمار منعم
كيف استطاع تنظيم داعش احتلال ثلث مساحة العراق وثلث مساحة سوريا وهو عبارة عن ( لملوم ) لقطاع طرق من مختلف دول العالم يترأسه ارهابي قضى عدة سنوات في سجن ( بوكا ) لغاية اطلاق سراحه من قبل القوات الامريكية ؟ هذا التنظيم الذي ادعى انه اسس دولة تمتلك جهداً قتالياً واستخبارياً ومنظومة اتصالات ومنظومة تسليح وقيادة ومنظومة اعلامية متطورة .
هذه الدويلة التي هي بحاجة الى دعم لتكون بموجبه عدة دول اقليمية اتفق كل المحللين السياسيين على ان تركيا هي المستفيد الاول من داعش .
كذلك تبين لاحقا عدم امكانية دخول اي ارهابي او داعشي الى سوريا او العراق ما لم يمر عن طريق مطار اسطنبول ومن ثم الى سوريا فضلا عن تدريب بعضهم في المعسكرات التركية .
الاقمار الصناعية بينت ان البترول المسروق من سوريا والعراق تم بيعه عبر تركيا الى الاتحاد الاوربي وحلف شمال الاطلسي .
اذن هذه الدويلة ( المزعومة ) مدعومة من قبل تركيا التي وصفها الكاتب والمفكر حسن العلوي بأنها تشبه الجيش الانكشاري في الدولة العثمانية. ربما سنطلب الاندماج مع تركيا مستقبلا بعد تقسيم العراق وسوريا الى دويلات تكون لها الحصة الكبرى فيها .
اخر تجاوزات تركيا الاردوغانية هي اجتياح الاراضي العراقية عبر اقليم كردستان بمحاذاة محافظة الموصل بمساعدة بعض الخونة والمتآمرين . المشكلة ليست في تركيا التي لن تسحب وستفرض سياستها على الارض وباتت نواياها مكشوفة المشكلة في كيفية التعامل مع هذه الازمة في ظرف يصعب فيه المواجهة العسكرية المباشرة في العراق مع وجود نوعين من السياسيين نوع مقاوم للغطرسة التركية و نوع متخاذل ومساوم ومتآمر للمشروع العراقي. نحن بحاجة الى اجراءات تصعيدية وفق منطق القوى الناعمة نرغم تركيا التي كانت على وشك الانهيار الاقتصادي قبل سنوات واستطاعت ان تبني اقتصادها عن طريق التبادل التجاري بين البلدين الذي وصل الى ( 16 ) مليار دولار سنوياً وخصوصاً اقليم كردستان لذا فإن الوعي الشعبي والحس الوطني ووحدة العراق على المحك من قبل جميع السياسيين ونحن بانتظار النتائج والله يستر من الجايات.

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn