الآن
سفير العراق لدى روسيا حيدر منصور هادي العذاري في حوار تنشره «البينة الجديدة»

سفير العراق لدى روسيا حيدر منصور هادي العذاري في حوار تنشره «البينة الجديدة»

أكثر بلد تضرر من السلاح الكيميائي هو العراق
 والمالكي سيزور موسكو بدعوة رسمية

 

متابعة / البينة الجديدة 
نشرت وكالة سبوتنيك الروسية حوارا مع سفير الجمهورية العراقية لدى روسيا، حيدر منصور هادي العذاري، ولاهمية ما ورد في الحوار ارتأينا اعادة نشره وفق ما تقتضيه المهنية وفق ما نشر في المصدر . أكد سفير الجمهورية العراقية لدى روسيا، حيدر منصور هادي العذاري، في مقابلة مع وكالة» سبوتنيك الروسية» أن بغداد تطالب بإجراء التحقيق الشامل بخصوص الهجوم الكيميائي في إدلب مشيرا إلى أن أكثر بلد تضرر من السلاح الكيميائي هو العراق، وهذا نص الحوار
* سوف يكون في نهاية هذا الشهر مؤتمر موسكو الدولي للامن هل سيشارك فيه العراق؟
-تم توجيه دعوة بالفعل للسيد وزير الدفاع العراقي عن طريق الملحق العسكري في السفارة الروسية في بغداد لكنه للاسف اعتذر عن المشاركة بسبب ارتباطاته واشرافه على المعارك  في الموصل لكن العراق سيشارك بوفد امني برئاسة مستشار الامن الوطني في مؤتمر ممثلي الامن في مدينة تفير في مايو القادم.
* كان هناك انباء في شهر يناير وردت من برنامج مجلس الاتحاد الروسي ان هناك زيارة مسجلة بين نائب رئيس الجمهورية العراقي في زيارة عمل الى روسيا متى ستتم هذه الزيارة وهل ما زالت قائمة؟
-هناك دعوة رسمية للسيد نائب رئيس الجمهورية لزيارة موسكو ونحن كسفارة على تواصل مع الجانبين العراقي والروسي لحد الان لم يحدد موعد الزيارة بسبب التحضيرات لبرنامج الزيارة وترتيب اللقاءات، اكيد عندما تحسم هذه الامور سيتم تحديد موعد الزيارة.
* هو يزور كنائب رئيس جمهورية العراق ام رئيس ائتلاف دولة القانون؟
– السيد نوري المالكي سيزور موسكو بوصفه نائبا لرئيس الجمهورية ومعه وفد برلماني.
* كيف تنظر الخارجية العراقية الى الضربة الصاروخية الاميركية لقاعدة الشعيرات الجوية في سوريا التي جرت بدون موافقة وتصريح من مجلس الامن الدولي؟
-أصدرت وزارة الخارجية العراقية بيانا ادانت فيه استخدام السلاح الكيميائي في سوريا واعتبرته تصعيدا بالغ الخطورة واعلنا تضامننا مع الشعب السوري وهو يذكرنا بما تعرض له الشعب العراقي ايام النظام البائد.وطالب العراق بتحقيق دولي محايد لتحديد ومعاقبة من استخدم السلاح المحرم وأكد العراق قلقه من التصرفات المستعجلة التي من شأنها ان تؤثر سلبا على الجهود المبذولة للتسوية في سوريا.
* في هذا المجال ورد ان الولايات المتحدة تحاول من خلال هذه الضربة صرف النظر عن معركة الموصل حيث ادت ضربات التحالف الى قتل مدنيين؟
-هذا كلام غير دقيق لان عدد الشهداء من قواتنا الامنية اكثر بكثير من الشهداء بين المدنيين مما يعني ان رجال القوات الامنية تقدم التضحيات للحفاظ على ارواح المدنيين. وقد اصدرت منظمة اليونامي تقريرا مؤخرا يؤكد نظافة معركة الموصل مع ذلك فان الحرب التي يخوضها العراق في الموصل هي حرب غير تقليدية ضد عدو شرس وهمجي يستخدم المدنيين كدروع بشرية وللاسف في مثل تلك المعارك مهما حاولت فلا تستطيع منع سقوط الضحايا بين المدنيين وهناك توجيه واضح من السيد رئيس مجلس الوزراء لحماية الأبرياء.
* وزارة الدفاع اعلنت انها ستجري تحقيقا بالحادث الذي اودى بمقتل اكثر من مئة شخص في ضربة التحالف. هل بدأ التحقيق؟
-الحكومة العراقية حريصة على عدم سقوط اي ضحية من بين العراقيين. وقد وجه رئيس الوزراء بفتح تحقيق في ملابسات الحادث الذي وقع وحال الانتهاء من التحقيقات ستعلن النتائج.
* ما رايكم بالاقتراح الذي قدمته روسيا والصين لتوسيع عمل لجنة التحقيق الدولية بشان استخدام الاسلحة الكيماوية لكي تشمل العراق ايضا؟
* ضد هذا التوجه لان ما يحصل في العراق يختلف عما يحدث في سوريا.
– العراق لا يرفض التحقيق لكنه ضد توسيع ولاية اللجنة لتشمل العراق، في سوريا الاتهامات متبادلة بين الحكومة السورية والمجموعات الارهابية، اما في العراق فجميع الاتهامات موجهة لتنظيم داعش ولَم يجرؤ احد على اتهام الحكومة العراقية على الرغم من ان الحكومة العراقية اعلنت مرارا ان ليس لديها ادلة على استخدام الكيمياوي في العراق ونحن طالبنا بمن لديه ادلة ان يقدمها للحكومة العراقية، وقد طلبنا هذا من السفير الروسي في بغداد خلال لقائه في وزارة الخارجية العراقية بان تثبت روسيا اتهامها لداعش باستخدام السلاح الكيمياوي بالادلة القاطعة. وابلغناه ايضا رفض العراق لتوسيع ولاية لجنة تقصي الحقائق لتشمل العراق.
* هل هناك صفقات جديدة لشراء الاسلحة الروسية؟ ما حجمها وما الاسلحة التي يطلبها العراق لدعمه في العمليات ضد داعش؟
– هناك تعاون عسكري بين العراق وروسيا من خلال اللجنة المشتركة للتعاون العسكري ومن المعروف ان العراق ابرم صفقة كبيرة بحوالي اربعة مليارات دولار في فترة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وروسيا ملتزمة بتجهيز العراق بالاسلحة والمعدات العسكرية حسب التصريح الاخير للوزير لافروف خلال اجتماعات منتدى التعاون العربي الروسي في ابو ظبي في شباط الماضي. اما التفاصيل الفنية وانواع الاسلحة فهي من اختصاص الملحقية العسكرية في السفارة التي تتولى متابعة هذا الامر مع الجانب الروسي.
* يعيش العراق ازمة نازحين، هل توجه العراق الى روسيا للمساعدة في هذا الشأن؟
– دور روسيا في الشرق الاوسط اصبح دورا محوريا في العراق وسوريا اذ ساهمت روسيا في قلب موازين القوى في سوريا وهي تدعمنا في الحرب على الارهاب الحرب في العراق ولدت ازمة نازحين والحكومة العراقية تعمل باتجاهين الاول عسكري والثاني انساني من خلال توفير اماكن للنازحين ليتم اعادتهم الى مدنهم بعد تحريرها ونحن في جميع لقاءاتنا مع الجانب الروسي نطلب دعمهم لنا في الجانب الانساني من خلال المساعدات الانسانية وكذلك الدعم لمرحلة مابعد داعش. وروسيا ملتزمة على لسان الرئيس بوتين بدعم العراق في جميع المجالات.
* متى برايكم تنتهي عملية التحرير الكامل للموصل؟
ذكرت قبل قليل ان هذه الحرب غير تقليدية وداعش عدو شرس ومتحرك وهو يستخدم المدنيين كدروع بشرية وكما ذكرت ايضا ان الحكومة العراقية من مسؤوليتها حماية المدنيين لهذا فان التقدم العسكري للقوات العراقية تحرك بطيء لكنهم دروس لو كانت الحرب تقليدية لكان بإمكاننا تحديد مدة لحسمها، التنبؤ صعب لكن نامل ان يكون قريبا.
* من الطبيعي اي دولة بعد أن تستقر وتحرر نفسها من الإرهاب أن يكون هناك مرحلة ما بعد التحرير وإعادة الإعمار، ما الدور الذي يمكن ان تلعبه روسيا في هذا المجال، أو في هذا القطاع؟
الشركات الروسية تلعب دورا مهما في مجال اعادة الاعمار في العراق لان العراق يفكر الان لمرحلة ما بعد داعش بعد ما اقتربنا من الحسم العسكري، السفارة حاليا تعمل لتنظيم مؤتمر استثماري في موسكو للترويج للفرص الاستثمارية في العراق ولتشجيع الشركات الروسية للمشاركة في عملية اعادة اعمار المناطق المحررة الفرص موجودة في الانبار والموصل وديالى وبقية المدن العراقية. فدورنا كسفارة تحقيق هذا المؤتمر.