الآن

سفارتنا في الصين أذن من طين وأخرى من عجين..!

د. هاشم حسن 
قبل أيام امتدحت سفيرة العراق في عمان لنشاطها المتميز ومثابرتها وحرصها على تحسين صورة وطنها في الخارج، وللأسف واصلت الرحلة لجمهورية الصين الشعبية صاحبة الرصيد السكاني الأعلى في العالم والذي تجاوز المليار والربع ويتربع على عرش مجلس الأمن ضمن الخمسة الكبار ووجدت سفارتنا  فيها أذن من طين وأخرى من عجين..!
أقول ذلك ليس من باب التجني أو لامتناع السفير وأركان سفارته عن استقبالي والسؤال عن أحوالي بصفتي مواطنا عراقيا تجول في هذه الدولة العظمى  في المدن الكبرى والأرياف ومن شنغهاي لبكين والتقى بسكان الأنهار الثلاثة الأصفر والبانغستي واللؤلؤ وتحاور مع أشخاص يمثلون 56 قومية وفي مقدمتها الهان، والتقينا بعلماء ومفكرين حضروا مؤتمرا يمثل قارة آسيا ولم نجد سفيرا أو ملحقا ثقافيا يتابع أو يراقب ويسأل ويحاور لماذا أهل الصين لا يعلمون بوجود سفارة ويعتقدون أن العراق تابع لإيران وشعبه ما زال يحن لأيام حكم صدام، ولا يستطيع أكبر الحكماء بما فيهم عشاق كنفشيوس أن يتهموا الشعب الصيني بالتأثر بداعش وقطر أو وقع تحت تأثير العربية والجزيرة وأفكار ابن تيمية، وحين يعرف السبب وهو غياب النشاط والجهل بثقافة البلاد يبطل العجب والدليل أنا المواطن العبد الفقير الذي ينفق من جيبه الخاص لتحسين صورة بلاده اتصلت أكثر من مرة بـأركان السفارة وهنالك من كان يتصل ويخبرهم بأن الرجل لا يحتاج لضيافة أو مساعدة ومأدبة مليونية ولكنه أراد أن يزور سفارة بلاده فأغلقت الأبواب وهي تعرف لمن تفتحها من ساسة وتجار وسماسرة.. وليس غريبا على سلكنا الدبلوماسي الذي شكلته المحاصصة الحقيرة ونصب العريف سفيرا والأمي دبلوماسيا والهارب من الخدمة العسكرية وزيرا مفوضا وسفيرا فوق العادة.. والإرهابي بحكم القضاء وليس الادعاء نائبا للرئيس فالأمر حين يتحول لفوضى في السفارات والتي تحولت مقرات للوجاهات واستثمار الدولارات وإبرام الصفقات أمرا ليس فيه عجب وكما كان يردد الراحل ياسر عرفات حين التقيه في اغلب المناسبات  تسألين عن سقمي صحتي هي العجب، ونحن نقول تسألون عن السفارات فقد تحولت لمنتجعات للخال وابن أخته وخالته وأحبال المضيف وأبناء السيد والعلوية ومن كان يحمل لسيده ورئيس حزبه ما لذ وطاب ويفتح له ولها كل الأبواب…! أغلقوا السفارات الفاشلة وحولوا تخصيصاتها لدعم الحصة التموينية ورواتب شهداء الحشد الشعبي والقوات الأمنية ونتحدى بعض السفراء والدبلوماسيين باجتياز امتحان اللغة الانكليزية للدراسة الابتدائية..!

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn