الآن

سـليمـان والهـدهـد

باسم مصطفى الخليل


1. في كتاب الشوقيات للمرحوم احمد شوقي طباعة عام 1946 قصيدة بعنوان
(سليمان والهدهد) والمقصود نبي الله سليمان (عليه السلام) اذ علمه الله تعالى منطق الطير وسبق ان درسناها في المرحلة الابتدائية وهنا اشرح المحاورة بينهما كما جاءت على لسان الشاعر .
وقف الهدهد في با                        ب سليمان بذلة
قال يا مولاي كن لي                      عيشتي صارت مملة
مت من حبة قمح                 احدثت في الصدر غلة
لامياه النيل ترويها                 ولا امواه دجلة
واذا دامت قليلا             قتلتني شر قتلة!
والهدهد واقف بباب النبي سليمان بذلة ويشكو من حياته التي اصبحت مملة والسبب هو حبة قمح احدثت في صدره ضيق مدمر فلا مياه النيل ولا مياه دجلة ترويه وتجعل الحبة تنزل في معدته واذا ما دامت هذه الحالة فهو مقتول حتما شر قتلة .
فالتفت النبي سليمان (عليه السلام) الى من كان حوله موضحا ومفسرا ما حدث للهدهد .
قد جنى الهدهد ذنبا                  واتى في اللؤم فعلة 
تلك نار الاثم في الصد          ر وذي الشكوى تعلة
ما ارى الحبة الا                      سرقت من بيت نملة
ان للظالم صدرا                   يشتكي من غير علة!
فان الهدهد قد سرق حبة قمح من بيت نملة مسكينة فاستيقظ ضميره واخذ يؤنبه وينغص عليه حياته لذا فان للظالم صدر يشتكي من غير علة ورباط الكلام هو ان للهدهد قلب ارق وانظف من قلب المسؤول الفاسد عندنا في العراق العظيم الذي سرق بيادر من القمح وكأنها حالة طبيعية جدا فلم يشتكي من شيء وبقيت الابتسامة اللئيمة على وجهه وناصيته الكاذبة الخاطئة فتحية الى اخينا الهدهد الذي استيقظ ضميره بسبب السرقة والخزي والعار لهذا المسؤول الفاسد الذي عاث في الارض فسادا ولم يبق شيء نقوله له ابدا لان اذنيه قد امتلأت (ترس .. ترس .. ترس) وكان الله في عوننا وعون النمل المسكين وانتم ايها العراقيون اذا طرق عليكم المسؤول الفاسد الباب وسألكم 
(لماذا لم تشتمونا هذا اليوم؟!) فلا تتعجبوا ونقول للنمل ان بيوتنا قد سرقت ايضا ولم يبق ما يأكله الشيخ والطفل والمراة .
2. يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز (تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لايريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين) صدق الله العظيم ، اي ان نار جهنم في الاخرة بانتظار المسؤولين الذين يريدون علوا في الارض ويفسدون فيها اما العاقبة الامينة فهي للمتقين ولذا نبث البشرى لهؤلاء المسؤولين لكننا لانعلم على وجه اليقين من اي باب يدخلون ؟ .

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*