الآن

سايكس بيكو (2016 )خرائط تقسيم المنطقة بين الواقع والأساطير

ياسر نجم

العام القادم يمر قرنٌ بالتمام والكمال على اتفاقية سايكس- بيكو السرية التي مهدت لخريطة الشرق الأوسط الحالية، ومع حلول هذه الذكرى، تشير الدلائل والوقائع على الأرض، لاسيما أحداث العقد الأخير، إلى أن هذه الخريطة الهشة أوشكت على السقوط، ما يدهشني ويزعجني في آنٍ واحد هي تلك الخفة التي نتعامل بها مع تلك المصيبة، بشكلٍ يتطابق مع التوصيف الدقيق الذي صاغه شاحاك أعلاه. إذا جربت أن تنقب في الإنترنت عن كتابات باللغة العربية تتناول خطط تقسيم الشرق الأوسط، ستجد أن كلها تقريبًا عبارة عن نسخة كربونية من منشور يصف برنارد لويس بـ”أعدى أعداء الإسلام على الأرض”، ويتضمن خليطًا فريدًا من الحقائق والخرافات بشأن الرجل،
 ثمة تشكيلة من خرائطه المزعومة لتفتيت “العالم الإسلامي”، تلك الخرائط لن تجد لها أي أصل في المراجع الموثوق بها، ومما يثبت أنها مختلقة، اشتمالها على خريطة تقسم مصر لـ4 دويلات، بينما الثابت عن برنارد لويس أنه استثنى مصر تحديدًا من احتمالات التقسيم.
تحاول أن تصل للمصدر الأصلي لهذه المعلومات، فيحيلك الجميع لموقع الإخوان المسلمين دون وضع أي رابط لهذا المصدر، المؤسف أن مفكرين بحجم الدكتور محمد عمارة ومواقع بثقل موقع راغب السرجاني، قد تناقلوا الكلام نفسه وما يشبهه من دون تدقيق، هذه السطحية الطاعنة في المصداقية هي التي تجعل على الطرف النقيض قطاعًا من الناس يسفهون من أمر تقسيم بلادنا، ويعدونه مجرد استغراق في نظرية المؤامرة.
الإسلاميون يهللون للسقوط المنتظر لسايكس بيكو، على أساس أن تمزيق الخريطة الحالية سيؤدي إلى خريطة (وحدة) أو (خلافة) إسلامية وانهيار مدوٍ للنظام العالمي المعاصر. والحقيقة أن العكس تمامًا هو الصحيح: نحن نتأهب الآن لسايكس بيكو جديدة ستفتت المُفَتت وتقسم المنقسم وترسم حدودًا جديدة في قلب الحدود القديمة، ما لم تتمخض الثورات العربية عن قيادات ونخب ووعي شعبي يدير دفة التاريخ إلى وجهة مغايرة تمامًا لما تندفع إليه المقدمات بجنون.
القوميون كأنهم من كوكبٍ آخر، مع أن القضية بالنسبة لهم (من المفترض) مثل الماء للسمك، واليساريون الذين يثيرون المسألة على صفحات السياسة العالمية ليسوا من يساريي بلادنا، وإنما ينتمون للنصف الغربي من الكرة الأرضية، وهم يعون تمامًا أن الموضوع رأس حربة لليمين المتطرف المتوغل في ردهات الحكم الأمريكية والأوروبية، أما الليبراليون ولاسيما المنتمين منهم للنظم الحاكمة القديمة في الوطن العربي، فقد ظنوا أن إغلاق حدودهم على أنفسهم، ورفع شعارات شوفينية من نوعية: مصر أولًا، وسوريا أولًا، والخليج أولًا، هو المبدأ الستراتيجي الأمثل لسياسات بلادهم، حتى فوجئوا أخيرًا أن هذا المبدأ عينه هو الذي سيدير الدائرة عليهم، هم الآن يصرخون رعبًا من ثورات الربيع العربي باعتبارها مخططات لتقسيم البلاد، والحقيقة كما سنرى بكل وضوح وجلاء لاحقًا في هذا المقال أن ثورات الربيع العربي لم تكن إلا المنقذ العظيم والحل العبقري لتجنب مصير التقسيم (لو لم يحاربوها).
قد تكون عزيزي القارئ ممن ما زالوا يحتفظون بشراذم ثقة بالمؤسسات السيادية التقليدية في الدول العربية، وبالتالي تظن أنهم على علم ودراسة وافية لتلك المخططات، وأنهم يعملون بدهاء على إجهاضها دون الإعلان عن جهودهم بما يتفق مع متطلبات الأمن القومي وطبيعتها التي تقتضي السرية، إذا كنت واحدًا من هؤلاء، أحيلك إلى المرجع الأخير من مراجع هذا المقال، فيه ستقرأ كلامًا للواء سامح سيف اليزل، وسيادة اللواء كان حتى وقت قريب من قيادات المخابرات المصرية، وحاليًا يدير مركزًا مرموقًا للدراسات الأمنية والسياسية، ويشار إليه بالبنان كلما ظهر بشكل شبه يومي على الفضائيات بوصفه أحد أنبه الخبراء الستراتيجيين المصريين.
ماذا فعل اللواء سيف اليزل عندما سألته جريدة الأهرام المرموقة في سنة 2012 عن مخططات تقسيم المنطقة؟
ما فعله سيادة اللواء بالضبط هو بحث سريع في (غوغل)، استخرج منه المنشور الهلامي نفسه المنسوب لموقع الإخوان المسلمين عن برنارد لويس وخرائطه المزعومة، بتفاصيله التي تخلط بين الحقائق والأساطير، (تستطيع التحقق من هذا بنفسك بالمقارنة مع المرجع قبل الأخير السابق على كلام سيف اليزل بأكثر من عام، الأطرف أن السلطات المصرية طبقًا لجريدة الأهرام اعتبرت أن وجود مثل هذه الخرائط (الوهمية) على النت وفي مقار بعض منظمات المجتمع المدني دليل على وجود مخططات التقسيم، بالرغم من أن الخرائط (الحقيقية) موجودة ومنشورة في كتب شهيرة وصحف عالمية، ولها منظروها الذين يتكلمون عنها باستفاضة في مؤتمرات مذاعة، والأخطر من كل هذا أن المخططات تُنفذ على الأرض بالفعل منذ أكثر من عقد من الزمان!
خطة يينون – 1982
إذا حاولت أن تبحث على النت عن صورة لأودد يينون، ففي الأغلب لن تجد له إلا تلك الصورة التي يظهر فيها خلف أرييل شارون، بينما يحتسي الثاني شرابًا فيما يبدو انه احتفال. الرجل شديد الغموض، نادر الظهور، والمعلومات عنه شحيحة للغاية، لكن المؤكد أنه قد عمل لمدة طويلة في المخابرات والخارجية الإسرائيلية، وأنه العقل المدبر للعديد من ستراتيجيات حزب الليكود الذي يهيمن على الحكم حاليًا في الكيان الصهيوني، نشر يينون خطته في مجلة (كيفونيم) وترجمتها (اتجاهات)، عدد فبراير 1982، والمجلة هي الإصدار الرسمي لقسم المعلومات بالمنظمة الصهيونية العالمية، وكان عنوان الخطة المنشورة بالعبرية:ستراتيجية لإسرائيل في الثمانينيات
في أوائل سنة 1982، كان الاتحاد السوفيتي ما زال قائمًا، يحتل أفغانستان، يهيمن على شرق أوروبا، ويناطح أمريكا في حرب باردة، إسرائيل عقدت اتفاقية السلام مع مصر وسلمت معظم سيناء، الحرب العراقية- الإيرانية كانت في أوجها، وكذلك الحرب الأهلية اللبنانية.
لبنان كان واقعيًّا مقسمًا لـ5 دويلات آنذاك، ما بين شمال في أيدي المسيحيين التابعين لسليمان فرنجيه بتأييد من سوريا، وشرق يحتله الجيش السوري، ووسط يسيطر عليه الجيش اللبناني، ومحاذاة نهر الليطاني التي تهيمن عليها منظمة التحرير الفلسطينية، وجنوب موالٍ لإسرائيل بقيادة ميليشيات سعد حداد .
فكرة انقسام لبنان تلك كانت تروق جدًا للإسرائيليين بشرط إعادة توزيع الأقسام لتحقق لهم أكبر قدر من الأمن، بعد التخلص من الجيش السوري ومنظمة التحرير.
من هنا، نبتت في ذهن يينون فكرة (لبننة) العالم الإسلامي كله، فهي تقريبًا الطريقة الوحيدة التي قد يتمكن بها شعبٌ صغير مثل الشعب اليهودي من حكم مساحة تمتد من النيل للفرات، اضافة للمصلحة العقدية المادية في التقسيم الطائفي للمنطقة، رأى ييون فائدة أخرى في إرساء شرعية دولة إسرائيل، بما أن كل طائفة ستكون لها دولة، فوجود دولة يهودية يصبح مبررًا تمامًا من الناحية الأخلاقية.
لم يرسم يينون خرائط لمخططه، ولكنه رأى سوريا مقسمة لـ4 دويلات: سنية في دمشق، وأخرى في حلب، ودرزية في الجنوب، وعلوية على الساحل، وتصور أن المغرب العربي سيُقسَّم بين العرب والبربر، أما الأردن فاعتبرها وطن المستقبل للفلسطينيين بعد سقوط مُلك الهاشميين، وأما الخليج العربي فوصفه بـ(قصور على الرمال): نخب حاكمة في أبراج عاجية – السكان أغلبهم من جنسيات أجنبية– جيوش ضعيفة.
في كلمة واحدة، وصف يينون مصر بالدولة (الهشة)، الأقباط المنعزلون المتقوقعون جاهزون للاستقلال بدويلتهم في الصعيد، بالنسبة لسيناء، كشف يينون عن حقيقة علمية مهمة، ألا وهي تطابق التكوين الجيولوجي بين سيناء ومنطقة الخليج، أي أنها تحوي الكنوز النفطية نفسها، مما يعني إضافة ثروة اقتصادية مهولة إلى جانب البعدين الديني والستراتيجي، وبالتالي حتمية عودة سيناء لحكم إسرائيل طبقًا للخطة، هذا يفسر جزئيًّا حرص إسرائيل البالغ منذ اتفاقية السلام حتى الآن على بقاء سيناء صحراء قاحلة لا تنمية فيها، ولا تعمير باستثناء الشريط السياحي الساحلي، المصيبة أن هذا ما كان يفكر فيه الصهاينة منذ بدايات اتفاقية السلام، وفي الشهور الأولى لحكم مبارك، بينما يحاول قادة مصر أن يقنعونا أن عهد الحروب قد ولى، وأننا في مرحلة تطبيع وسلام مع إسرائيل، والمصيبة الأعظم أن يكونوا هم أنفسهم مقتنعين بهذا.
الكارثة الأكبر أن يينون قال أن كل ما سبق لن يحدث لمصر باستخدام قوة عسكرية أو صراع مسلح، بل هو على يقين أن أداء النظام الحاكم في مصر سيسوق البلاد لذلك الانهيار من تلقاء فساده وسوء إدارته من دون أي تدخل مباشر من الإسرائيليين. 
بعد 4 شهور من نشر هذا المخطط، قامت إسرائيل بغزو لبنان ولم تخرج إلا بعد 18 سنة، أبادت وطردت خلالها الفلسطينيين هناك، وفعلت ما يكفي لإخراج الجيش السوري، ولولا اتفاق الطائف وظهور حزب الله في الجنوب لكانت لبنان مقسمة الآن إلى 5 دويلات، لكن الإشكالية أن لبنان ما زالت حتى يومنا هذا مقسمة فعليًّا، وإن احتفظت بوحدة حدودها السياسية. أما العراق، تم إنهاك جيشه في حربه مع إيران، وما أن انتهت تلك الحرب حتى بدأت أولى خطوات تقسيمها بغزو صدام حسين للكويت في سنة 1990.
ماذا فعلت الدول العربية لتجنب مقدمات خطة يينون المنشورة منذ أكثر من 30 سنة؟ لا شيء سوى إعداد المسرح لتنفيذها بشكل أو بـآخر.مرت 10 سنوات على خطة يينون، جرت فيها مياهٌ كثيرة:
ما خططه لمنطقة الشرق الأوسط، حدث في مناطق أخرى من العالم، سقط الاتحاد السوفيتي وتفكك لـ15 دولة، امتد التقسيم لتشيكوسلوفاكيا في شرق أوروبا، وبدأ تفتيت يوغوسلافيا السابقة إلى 4 دويلات،
تصدعت القومية العربية تصدعًا مدمرًا بعد غزو الكويت وحصار العراق ومشاركة أمريكا مع عرب مسلمين في قتال عرب مسلمين بشكل مباشر للمرة الأولى، ثم تواجدها العسكري غير المسبوق في دول الخليج لحماية النفط والعروش، ولكن إلى جوار مقدسات المسلمين أيضًا، مما استفز الأصوليين في أنحاء العالم الإسلامي،
في هذه الأجواء، خرجت خرائط برنارد لويس، والحقيقة أن له خريطة سابقة أصدرها في سنة 1974، ولكنها كانت تستهدف نهش أطراف الاتحاد السوفيتي.
أما الخرائط الجديدة، فقد اختصت الشرق الأوسط، وبدت وكأنها نموذج معدل لخطة يينون، في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية.
يقوم مشروع برنارد لويس أيضًا على تقسيم المنطقة طبقًا لخطوط عرقية طائفية لغوية، ويتطرق للبننة (نسبةً للبنان) وكذلك الحرب العراقية الإيرانية، عندما زود الغرب كل الأطراف بالأسلحة الفتاكة كي يظل القتال مستمرًا لأطول مدة ممكنة قبل أن يدرك المتصارعون كم كانوا أغبياء، ويعد برنارد لويس غزو العراق للكويت النهاية الفعلية لسيطرة العرب على سلاح البترول، فلن تتمتع بعده أية دولة نفطية بالاستقلال أو القوة، وكلمة السر هي (التحكم من الخارج)، دون الحاجة لاحتلال عسكري على الأرض إلا بالقدر الذي يحمي موارد البترول إذا تعرضت لخطر مسلح.
بمقارنة خريطة لويس مع خطة يينون، نجد أنهما اتفقا على محو الدولة اللبنانية من الوجود وتقسيم العراق لـ3 دويلات: سنية وشيعية وكردية، وضم سيناء لإسرائيل، ولكن برنارد لويس اختلف مع يينون في الآتي:
– استبعد تقسيم مصر، (على أن تضم إسرائيل سيناء كما في خطة يينون).
– استبعد تقسيم سوريا. 
– ركز لويس أكثر على منطقة شرق الخليج العربي: إيران وأفغانستان وباكستان وكيفية تقسيمها، وقد ذكر يينون ذلك ولكنه لم يتطرق للتفاصيل.
خطة برنارد لويس لا تكتفي بخرائط صماء تستغل الصراعات الطائفية والعرقية، ولكنها اشتملت أيضًا على إشعال 9 حروب في المنطقة، وعاشرتهم حرب البلقان في أوروبا التي توقع أن تمتد لشرق البحر المتوسط، تلك الحروب ستسرع عجلة تقسيم المنطقة، وبعد التقسيم تنشب حرب أخرى كبرى .
أشار لويس لدولتين فقط، ينبغي الحفاظ على استقرارهما وقوتهما واستقلالهما والاعتماد عليهما. بعد 10 سنوات من نشرها، وجدت رؤى برنارد لويس الاستعمارية النفطية ضالتها في إدارة جورج دابليو بوش التي استعانت بلويس كمستشار لها قبل غزو العراق. 

حدود الدم – 2006
في الـ14 سنة التالية لمخطط برنارد لويس (1992 – 2006)، تنامى بشكل متوازٍ تقريبًا اليمين الإسلامي الجهادي متمثلًا في تنظيم القاعدة في مقابل اليمين المسيحي- اليهودي متمثلًا في المحافظين الجدد بالحزب الجمهوري الأمريكي الذين وصلوا للحكم عبر بوش الابن، والصهاينة التقليديين من أمثال شارون ونتنياهو الذين هيمن حزب الليكود من خلالهم على السلطة في إسرائيل.
وبالتالي كان أهم ما شهدته تلك السنوات:
– انتفاضة سنة 2000 في فلسطين.

– أحداث 11 سبتمبر.

– غزو أفغانستان.

– غزو العراق.

انهيار الحدود لن يكون باتجاه وحدة عربية أو إسلامية أو دولة خلافة، ولكنه سيكون قطعًا لصالح تفتيت المفتت وتقسيم الكيانات الموجودة لتلد عددًا أكبر من الدول الأصغر حجمًا. 
مخططات التقسيم يتبناها تحديدًا اليمين الإسرائيلي واليمين الأمريكي، كتبتها منذ ثمانينيات القرن الماضي نخب صناعة القرار عندهم، ونشروا خرائطها في كبريات مجلات الدراسات الستراتيجية العالمية، دون أدنى قلق من إحباط العرب والمسلمين لتلك المخططات، وقد أثبتت الأيام صحة رؤاهم، فحتى يومنا هذا لا يلم بها أحد عندنا، لا مثقفونا ولا محللونا الستراتيجيون ولا نخبنا ولا حتى أجهزة الأمن القومي السيادية، والمنشور على مستوى وعي المواطن العادي أقرب للتخاريف منه للحقائق العلمية. 
منذ أكثر من 30 سنة، تتقدم خططهم خطوتان وتتراجع خطوة، أحداث من تدبيرهم وغيرها من تدبير غيرهم وأخرى قدرية لم يحسب أحد حسابها، تتداخل وتتشابك، ولكنهم دائمًا يستوعبون ما يجري على الأرض ويسبقونه بتعديلات في ترتيباتهم تناسب المتغيرات لتحافظ على الهدف النهائي، سواء كانت الستراتيجية تقتصر على مبدأ (فرق تسد) الاستعماري الشهير، أو دولة إسرائيل الكبرى، أو الهيمنة على النفط، أو تحطيم فرص نهضة عربية أو إسلامية، التقسيم في حد ذاته هدف أعظم يخدم كل ستراتيجياتهم.
كلمة السر هي: التحلل الذاتي، كما قرأنا في المخططات أعلاه، وكما نرى في الواقع الذي نعيشه، لا يبذل المتآمرون علينا جهدًا أو مالًا يذكر لتحقيق أهدافهم، وقود الانهيار كله من الداخل:
  الطائفية، الطبقية، استيلاء الأقليات على الحكم، صراعات الحدود والثروة والأيديولوجيات، الديكتاتورية، القمع، الفشل في إدارة الدولة، غياب الحريات، إهدار الحقوق.   
رموز الصهيونية واليمين الأمريكي المتطرف (المحافظون الجدد)، كلهم بلا استثناء مؤيدون بحماس شديد لعبد الفتاح السيسي والانقلاب العسكري في مصر، ولهذا دلالته التي لا تخفى على كل متأمل.