الآن
رسالة الى الشمس

رسالة الى الشمس

محمد رسن

أسألك يا صديقي هل جربت يوماً ان تمنحني لحظة تتقد بأحلام مستحيلة في لجة عتم يزدهر بالمآسي وفي داخلك مجاعة للحزن عندما تفتح عينيك فلا ترى غير الظلمة وتطلق لسانك فلا يتكلم بغير الأسى ، حين تغزوك الوحدة وانت في لب المحنة تنظر من حولك فتجد لسان الانسانية منعقدا وعيون البشر ناشفة وثغورها تبتسم وكأنها تنوح على ايامي وتترنم بضعفي وهي تراني ضائعا في مسالك الحياة تملأ صدري الاوجاع وتنسج الحيرة بأصابع الالتباس اليأس حول قلبي . أسألك يا صديقي: هل تعرف ذلك الشاب الحساس الذي يشعر كثيراً ويعرف قليلا ذلك الذي يجد الحياة حبسا ضيقا وذلك هو الذي يسرُّ قلبك لقاؤه وتطيب نفسك بمعرفته وذلك هو أنا .. أنا الذي خرجت انتِ اليه فكرة صافية كبحيرة بين الجبال كي تنتشلين تنهدات قلبي الموجوع وتعلميه انشودة ابتدعها الفرح في طرق عبدّت بالمحبة الصافية بين صديقين كان ذلك بعدما اقتنعت ان الانسان أسير المادة التي يتخذها ديناً ويتقيها رباً هذه  الفكرة التي تجعلني مقيدا ازاء الحواجز بين نفسي الظمآنة والروح الجميلة المستقرة في جنبات من حولي وأول من هو حولي انتِ آمالي التي علمتني إن المال كالحب يميت من يبخل به ويحيي واهبه وإن الجمال لا يكمن في امعان النظر الى المال بل بالقدرة على اعطائه من دون انتظار للمكافأة ذلك ان ما نعطيه يكمن ويحيا في ذواتنا فنفخر به ونجعله اكليلا يزين سخاء الحياة، أنا اعلم انكِ عندما تعطين يملؤك الفرح وتجتاحك الغبطة فأنت زنبقة بيضاء أو زهرة لينة عبقة لا همّ لها سوى بث العطر في الوادي ، زهرة ترتعش امام النسيم وتفتح قلبها لاحتضان الشمس وتضم احجياتها لخيالات المساء 
ما اجملكِ.. ما ابهاكِ ..ما انبلكِ .. ما اعذبكِ .. 
انت لست كمن لديهم سجلات وفهارس لما لا يحصى لديهم من توافه يعدونها اعمالا جساما ولا ممن يقيسون فضائلهم بالموازين …فأنتِ ..أنتِ .. صديقتي… ليان
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*