الآن
رئيس هيئة خدمات بغداد علي جاسم الحمداوي لـ «البينة الجديدة» .. بسبب «تسونامي» العشوائيات والتجاوزات تشوه وجه بغداد الجميل وعلى الحكومة ان تتخذ اجراءتها الرادعة

رئيس هيئة خدمات بغداد علي جاسم الحمداوي لـ «البينة الجديدة» .. بسبب «تسونامي» العشوائيات والتجاوزات تشوه وجه بغداد الجميل وعلى الحكومة ان تتخذ اجراءتها الرادعة

البينة الجديدة / ثائر المحمداوي 
العمل الدؤوب والجاد يثمر دائماً عن نتائج طيبة تقوم بها هيئة خدمات بغداد رغم كل العراقيل والمشاكل والحلول المؤقتة بسبب الضائقة المالية التي يمر بها البلاد ، حدثنا الأستاذ (علي جاسم الحمداوي) رئيس خدمات بغداد وعن أهم ما أنجز لهذه المرحلة والمشاريع المستقبلية والتي سوف تنفذ في العاصمة ومناطق أطراف بغداد ومنها.في بداية الحديث أتقدم بالشكر الجزيل لصحيفتكم الغراء على هذا اللقاء الصريح لنعطي صورة واضحة للمواطن البغدادي عن مشاريعنا المنجزة.

    فواجباتنا كهيئة خاصة بالخدمات نحن جهة رقابية وأشرافية على أعمال أمانة بغداد واليوم نقدم الخدمات لاكثر من خمسة الى ستة ملايين مواطن وهي تعتبر المؤسسة الثانية في تقديم الخدمات بعد المحافظة . فالأمانة تختص بالمركز والمحافظة عليها مسؤولية الأطراف ونمتلك أكثر من (15) دائرة بلدية و(7) دوائر تهتم بالمشاريع الستراتيجية المهمة والكل يعلم أن الأمانة لم تلب طموح المواطن والأسباب كثيرة أهمها مسألة التجاوزات  والعشوائيات الكبيرة ، ومن خلال الأعلام نناشد جميع المسؤوليين وأصحاب القرار أن بغداد سوف تنهار قريباً إذا لم توجد حلول سريعة وجذرية لمعالجة هذه العشوائيات والمعالجات مستمرة ولكن دون المستوى لأن سنوياً تظهر مشاكل جديدة ورغم الأزمة الاقتصادية لكن الأمانة قادرة على تحقيق بعض الخدمات والأهم والأخطر بأن بغداد بدأت تتوسع وتكبر وتوجد مناطق غير نظامية وأذا لم توضع لها حلول فإن كل ما قدم سوف ينهار تماماً والعام الماضي تخلصنا من موضوع المياه واليوم عادت نفس المعاناة وحلت مشكلة المجاري واليوم كذلك نواجه نفس المشاكل والطرق بدأت تتدمر بسبب كل هذه التجاوزات والمساحات الخضراء ثم تخريبها والنفايات تضاعفت وعدد العشوائيات تجاوز الـ (600 الف) وحدة عشوائية والضوابط والتعليمات الموجودة تمنع الدوائر الخدمية من رفع النفايات من هذه المناطق ، فالأفرازات تصل الى (الف طن) لكل وحدة ومعامل التدوير ومحطات التحويل لا تساعد للسيطرة على الكميات الموجودة ، والأهم من ذلك هو (تسونامي) العشوائيات والمواطنين أغلبهم أجبروا على السكن في هذه المناطق بسبب الأزمة السكانية الخانقة في بغداد والدولة بالمقابل ليس لديها أي دور في حل هذه المعضلات الكبيرة وكذلك المخالفات الموجودة على الأرصفة والشوارع والعبث الواضع من قبل المواطن في بناء المحلات والاكشاك المتجاوزة وكلها تؤثر على الخدمات والماء والنظافة والعديد من الشوارع المهمة الغيت لهذه الأسباب وهيئنا شخصت كل هذه القضايا العالقة وتم رفع دراسة الى محافظة بغداد لمفاتحة رئاسة الوزراء لأن الأمانة أصبحت عاجزة كلياً عن هذا الموضوع ونأمل خيراً من رئاسة الوزراء أن تتدخل بشكل جدي وطرحنا العديد من الحلول وعلى الجهات المعنية أن تأخذ دورها لأن منظر بغداد الحضاري تشوه كلياً والذي يحصل ليس من جهة واحدة وأنما هناك وزارات لديها مساحات من الأراضي متروكة تم الأستيلاء عليها وبيعها بدون رقابة أو محاسبة ولا تستطيع الدولة أن تشيد مدرسة أو جامعة أو مستوصف لأن اراضيها نهبت بالكامل فلابد من وجود حلول مدروسة وفعلية لأعادة الجمالية لمدينة بغداد وآخر احصائية تثبت بأن هناك (3) ملايين وحدة عشوائية في عموم العراق وثلثها في العاصمة ولازلنا نعمل بسياسات وأساليب قديمة جداً ولا مواكبة للتطور الحاصل في العالم والمنطقة ، وأنا تحدثت مع السيد الوكيل يقول بأننا نحتاج فقط موافقات للصرف لأننا نمتلك أموال ومبالغ جيدة من الجباية ونريد أن نناقل في الصرف حتى نستطيع أن نعمل لأننا على ابواب الشتاء وأذا لم نتهيأ من الآن قد تغرق بغداد من جديد لعدم أستيعاب الخطوط الناقلة ومشاكل الصرف الصحي والشبكات المتهالكة ، وهذه الأستعدادات تحتاج الى مبالغ ولا نستطيع الحصول عليها بسبب الروتين والاجراءات الادارية المزعجة ويؤدي هذا في الحاصل تردي في الواقع الخدمي.أعتقد أن ضعف الأجراءات القانونية بحق المخالفين وخاصة ما يحصل مع موظفينا الذين يتعرضون للأعتداءات والضرب وحتى أذا كانت معهم قوة عسكرية هذا لا يفيد في ردع المتجاوزين ، ولا يوجد تفعيل للقوانين لكي نستطيع تحقيق خدمة جيدة وكذلك جميع العقارات التابعة للأمانة لم تستثمر بالشكل الصحيح لعدم تعاون المواطنين معنا والايرادات لن تصل بطريقة صحيحة حتى يكون لدينا مردود مالي قوي مستثمرة في المشاريع ، والمجمل لهذه العلل والأسباب أدى أخيراً الى التدهور الواضح والجلي في جميع المجالات الخدمية . 
•أسباب شحة الماء في بغداد بعد فتح مشروع ماء الرصافة الكبير 
– أن انتاجنا اليوم هو الأكبر في المنطقة لأن بغداد تنتج أكثر من (4) ملايين متر مكعب  وهذه الكمية كافية لعام 2030 والمعوق الأساسي لشحة المياه هو قضية القطع المبرمج للكهرباء والضخ من مشروع الرصافة سبب مشاكل معينة لمناطق ومناطق أخرى لا يوجد خلل مثل حي طارق وغيرها لقوة الكميات الواصلة اليها والمناطق التي تأخذ من شرق دجلة هي التي لديها معاناة في هذا الجانب مثل مدينة الصدر والكريعات وهذه مشاكل فنية سببت هذه الأزمة وحالياً تم حل هذا الاشكال ، ونطالب دوائر الكهرباء أن تتعاون معنا لأن مسألة الماء مهمة للمواطن مثل خدمات المستشفيات وغيرها ولأنها ضرورة للحياة اليومية.
•أهم مشاريعكم للسنوات القادمة سواء الصغيرة أو الستراتيجية. 
– مازلنا نعمل على أكمال المشاريع المتلكئة وخاصة الخطوط الناقلة للمجاري مثل خط الخنساء وخط الجنوب الغربي والغربي الأضافي وخط القدس واليوم البنى التحتية هي الركيزة في قضية الخدمات وعندما نقوم بتعمير أو بناء أي منشأ مثل المتنزه أو الشارع فان الأمطار الموسمية دمرت لنا العديد من الشوارع الرئيسة والداخلية وعلينا أن نجد معالجات دائمية ومستمرة لهذه المعضلات ونعمل على تطوير المحطات ونزيد كميات الضخ الموجودة وسوف نبدأ بأكساء الطرق ولدينا مبالغ مرصودة  ولكن لم تطلق وعلى الحكومة المركزية أن تهتم أكثر بهذا الجانب ، وعلى أمانة بغداد يجب أن تأخذ دورها لأنها تعني العاصمة وبعدها يعني العراق ولأنها مؤسسة فعالة وكبيرة أي أن الدعم لابد أن يكون أكبر والتخصيصات أكثر وتوفير حماية للموظفين للقيام بواجباتهم اليومية وأعادة هيبتها على ما كانت عليه والقضاء على اكبر قضية وهي التجاوزات وهذا يتطلب تغيير جذري للواقع الخدمي والجمالي لبغداد.
•ما هي توصياتكم للمواطن البغدادي – المواطن جزء مهم من عملنا وعليه أن يتعاون التعاون الكامل وهذا ينجح عملنا ويطوره وأن تكون لديه ثقافة مجتمعية وسابقاً كانت الضوابط والأجراءات صارمة ، وكان المواطن لا يستطيع ان يتجاوز بسبب القوانين العملية الموجودة والمفروضة عليه في حالة سحب ماء لبيته أو عند البناء أو مد مجاري وهذه للأسف الشديد غير موجودة اليوم لعدم التعاون مع دوائر ومؤسسات الدولة ، واذا ما وجدت حالة من الأنسجام بين الجميع المواطنين والموظفين العاملين فأن (30%) من عملنا سوف يتم بصورة أنسيابية وبغداد للجميع وليس لأحد وهي باقية لأهلنا وناسنا للحفاظ على المنجزات والخدمات المقدمة اليها. 
 

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn