الآن

ذات يوم حزين.. رحل الصباح

فراس الغضبان الحمداني

  ذات صباح كنت أقرأ الجريدة وابحث عن خبر سعيد عن وطن جديد عن سعادة غائبة وعمر يدعون له بان يكون مديدا وأخشاه أن يمتد أكثر ليستجمع مثل الباعة المتجولين العلب الفارغة والأحزان القديمة ويبيعها على نفسه ومن حواليه من الناس فالحزن عادة والسعادة شذوذ في بلد تعود أن يلتقط الفرح مثل حبات الحنطة التي تلتقطها الحمامات التي تهدل كل صباح عند بوابات المراقد، في ذلك المساء الحزين كالعادة صعقني خبر رحيل صديقي صباح كاظم مدير مكتب السيد نقيب الصحفيين العراقيين بعد رحلة مع المرض الممض في مستشفيات بغداد وبيروت ومن ثم بغداد ليكون الرحيل الأخير الفجيع الذي ألم بنا جميعا وملأ قلوبنا بحزن لا يكاد ينقطع بل ويمتد إلى ما لا نهاية لأنه يعيش معنا ويختزل أحلامنا وأمانينا في عهدته الأبدية، صباح كاظم الذي كان يعمل في نقابة الصحفيين من دون ضوضاء ولا يمهلك لتنتظر كيف يكون وما هي استجابته لطلبك أو سلامك حيث يسارع للترحاب والابتسامة تعلو وجهه والسرور في قلبه وكنت كلما دخلت عليه تلقاني بابتسامة وكان ينتظر مني المشاكسات مع احد الزملاء والقصص والحركات والكلمات المفعمة بالضحكات وكنت أتعمد أن اذكر بعض الأصدقاء في حضرته فيمتدحهم ويثني عليهم بكلمات طيبة ويفتقدهم ويسأل عنهم واحدا واحدا ولا يتردد في تقديم العون للمراجعين في مكتب السيد نقيب الصحفيين، صباح كاظم لا تكفي الكلمات في نعيه ولا الدموع في أن تطفئ لهيب الحزن واللوعة على فراقه الفجيع فهو الأخ والصديق الطيب والمتسامح وهو الإنسان الحاني الذي لا يمكن تجاهل حضوره لأي سبب حيث كان في كل مراحل معرفتنا به لا يبحث عن المنافع وكان قانعا بالقليل مكتفيا بالصحبة الطيبة والصداقات التي يستشف منها كلمات طيبة وعلاقات إنسانية تسليه عن هموم الحياة ومصاعبها وما رمته على العراقيين من بلاءات.. وداعا يا صديقي ونعدك ان النسيان لن يكون في حساباتنا أبدا لأنك خالد في أرواحنا وعقولنا وضمائرنا ما حيينا. 
firashamdani57@yahoo.com

 

بِسمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
 (إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ )
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره .. تقيم نقابة الصحفيين العراقيين مجلس عزاء على روح فقيدها الزميل صباح كاظم حمزة مدير مكتب نقيب الصحفيين .. وذلك بمقرها في كرادة مريم يوم الخميس 5/5/2016 الساعة 12- 3 ظهراً . 
 إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn