الآن
د. حسنين معلة مدير مركز أفق لـ «البينة الجديدة»: العراق دولة ديمقراطية يحكمها صندوق الانتخاب والشعب    هو صاحب الارادة في احداث التغيير من خلال هذه الصناديق

د. حسنين معلة مدير مركز أفق لـ «البينة الجديدة»: العراق دولة ديمقراطية يحكمها صندوق الانتخاب والشعب هو صاحب الارادة في احداث التغيير من خلال هذه الصناديق

حوار / د. جواد البيضاني
 الدكتور حسنين فاضل معله هو واحد من الشخصيات الوطنية التي سجلت حضوراً مميزا من خلال المواقف الوطنية والانسانية التي تسجل له، ولعل ابرز هذه المواقف عطاؤه الدائم في دعم النازحين والوقوف معهم في محنتهم، فقد سجلت له المنظمات المحلية اكثر من (7) قوافل تبرع بها الى النازحين فضلاً عن دعمه ومساندته للقوات الامنية بمختلف صنوفها من خلال تيسير حملات التبرع وقوافل المواد الغذائية الى الجبهات، وساهم في قيادة لحملات التبرع بالدم لقواتنا المسلحة وجرحا العمليات الارهابية.  ولم يقتصر دعمه لقواتنا الامنية والنازحين فقط بل شمل الفقراء من ابناء العراق ، لم يتعامل حسنين معله مع فئة على حساب فئة اخرى بل كان عراقيا وطنياً ، ويبدو ان التعايش مع الاحداث ومتابعة للتطورات السياسية  دفعت الى فتح مركز مهم للدراسات الاستراتيجية هو مركز (افق) الذي كان له حضور واضح وعطاء مميز . (البينة الجديدة) التقت الدكتور حسنين فاضل معله عبر الحوار التالي.

* كيف تنظر الى مستقبل العراق مع هذا الصراع الواضح بين القوى الاقليمية ؟
– يحتل العراق مركزاً مهماً بالمنطقة فهو الحلقة الرابطة بين الخليج وتركيا وبين ايران والبحر المتوسط وبالتالي تحاول القوى الاقليمية الهيمنة على العراق . واعتقد ان هذه القوى في صراع مع القوى الكبرى التي تدرك الاهمية الجيوسياسية للعراق ، وتعتقد هذه القوى ان اي خلل في اوضاع العراق يؤثر على امنها القومي وبذلك ربطة بين امنها القومي وبين امن العراق ووحدته بخلاف بعض القوى الاقليمية التي تطمح الى تقسيم العراق والنيل منه لتحقيق من خلال هذا التقسيم ان تحقق مكاسب اقتصادية غير مدركة الخطر الاستراتيجي الذي يهدد امنها القومي في حالة حدوث مثل هذا الشيء لا سمح الله. والحقيقة ان القوى الكبرى واخص الولايات المتحدة لم تسمح على المدى البعيد للقوى الاقليمية ان تحقق ماربها واللعب بمثل هذه الورقة كونها تدرك ما يترتب على الامن الاقليمي من تبعات ونتائج.
*وماذا عن موقف روسيا؟
– روسيا هي الاخرى تدرك اهمية العراق لان امنها الجنوبي مرتبط بامن العراق واستقراره وهي تراقب بحذر التطورات التي تجري على الساحة العراقية ، بذات الوقت هي غير راضية على سياسات بعض القوى الاقليمية التي تسعى الى تأجيج الاوضاع في العراق لخدمة مصالحها الاقتصادية والتوسعية ، وتتعامل مع الولايات المتحدة بحذر شديد . المهم في الامر ان هذه المسألة رغم انها شائكة جداً بيد ان خيوطها واضحة ومن الممكن اعادت رسمها من جديد ، وانا على يقين ان مستقبل العراق سيكون افضل.
* كيف تقيم الصراع الخليجي؟
-لا اعتقد ان هذا الخصام سيستمر، رغم تجذره وامتداداته ، فقطر رغم تقاطع سياساتها مع دول الخليج الاخرى غير انها تشترك مع هذه الدول بذات الاهداف. فهي تنظر لما يحدث في العراق على وفق ما تنظر السعودية والامارات كذلك الحال في سورية لان هاتين الدولتين تهدفان الى اجراء تتغير في النظام السياسي بالمنطقة بما يوافق اتجهاتهما العقائدية المشتركة. نعم هناك تجاذبات سياسية، بيد ان الاهداف على المدى البعيد واحدة وستعود قطر الى العباءة الخليجية. وقد كتبت مقال بهذا الخصوص ونشر ببعض الصحف المحلية كذلك على صفحتي في اليوتيوب ومواقع التواصل الاخرى اذا رغبت الاطلاع عليه.
* كيف تنظر الى تطورات الازمة في شمال العراق ، هل هناك افق للحل ، هل يستقل اقليم كردستان؟ 
– اعتقد ان هناك محددات هي التي تحكم بمجريات الاحداث في العراق، فهناك جانب اقتصادي وهناك جانب عسكري فضلاً عن التحديات الاقليمية والدولية، اعتقد ان هذه العوائق هي التي تفرز النتائج النهائية ، لا يمكن ان نتجاهل دور المحيط العربي والا المحيط الدولي فضلاً عن ان القوى الكبرى لها دور مهم في مجريات الاحداث. 
*هل تعتقد ان هناك تغييرا يحصل في العملية السياسية ؟
– العراق دولة ديمقراطية يحكمها صندوق الانتخاب والشعب العراقي هو صاحب الارادة والفصل في احداث التغيير من خلال هذه الصناديق ، واعتقد ان تجربته السابقة مع بعض السياسيين ستفرز نتائج جديدة في انتخابات 2018م. اتمنى ان يصل الى البرلمان اناس اهل خبرة ومقدرة على ادارة الملف الاقتصادي والسياسي وان يعود العراق الى سابق عهده.
* كلمة اخيرة.
– اقدم شكري لصحيفة (البينة الجديدة) التي تتواصل مع الكفاءات العراقية وتسجيل تقييمها للاحداث التي تجري في العراق والمنطقة الاقليمية.

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn