الآن

دائرة العلاقات الثقافية العامة تستذكر رائد النقد الأدبي الدكتور عناد غزوان

 بغداد / البينة الجديدة

قلبي يفيض نداً سيظل ظلك خال  
يا من تنام على وجه القصيدة خال
لا كفؤ بعدك ثق يبقى مكانك خال
بهذه المرثية الرائعة للشاعر عمر السراي افتتحت الجلسة الاستذكارية للناقد والشاعر والكاتب الدكتور عناد غزوان خلال أصبوحة ثقافية أقامتها دائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة تحت شعار «ذاكرة الضوء ووفاء الإبداع«في ذكرى رحيل الفقيد في التاسع من تشرين الأول وشهدتها قاعة المتنبي، الجلسة التي أدارها الشاعر مضر الالوسي تخللتها عرض فيلم وثائقي من إنتاج دائرة العلاقات الثقافية العامة يحكي سيرة المبدع عناد غزوان الذي يعد قامة من قامات النقد الادبي الحديث لا بل احد رواده ، فقد كان ناقدا المعياً قل نظيره حيث زاوج غزوان بين الأدبين العربي والانكليزي في حلقة وصل تركت بصمات واضحة في الأدب العربي  جرى بعد ذلك استذكار لبعض من ومضات حياته ممن عاصروه من الأدباء والكتاب وأساتذة الجامعات عن شخصيته كانسان وأديب وناقد، فقد تحدث نجل الراحل معتز عناد غزوان عن مسيرة والده مستحضرا روحه في كل زوايا الإبداع كأب وأستاذ محب لطلبته وناقدا طرق باب الخلود فأجابه، فيما أكد الباحث والكاتب غالب الشابندر إن د.غزوان كان ذا كاريزما مؤثرة فهو جريء يدخل إلى النص الأدبي من وجهة نظر جمالية وهذا عائد إلى شخصيته التي تتصف بالسهل الممتنع، كان ينقد القصيدة بعين الشاعر ويتحسس مضامينها بعين الناقد بعدها تحدث الدكتور إبراهيم علي شكر عن الفقيد مستذكراً أهم محطاته الإبداعية والإنسانية، ثم قصيدة للدكتور طالب مهدي السوداني فندوة حوارية للدكتور عقيل مهدي والدكتور فليح الركابي، ركز فيها د.مهدي على الدور الذي لعبه غزوان في الساحة النقدية فهو قد وسع من القاموس الادبي للنقد، إذ انه يميل إلى التحرر من القيود في تفكيكه للظاهرة الابداعية ويجمع بين التالد القديم والأدب المتطرق المستحدث، فيما تحدث الدكتور الركابي عن معاصرته لغزوان ومواكبته لمسيرته عبر سنين، مؤكدا ان غزوان عدة رجال في رجل واحد ،ناقداً ومترجماَ وشاعراً.من جانبه أكد مدير عام دائرة العلاقات الثقافية العامة فلاح حسن شاكر ان الاهتمام بهذه الرموز الابداعية العراقية جزء من مسؤوليتنا كونها قدمت للثقافة العربية الشيء الكثير واسهمت بشكل فعال في رسم خصوصية الثقافة العراقية، ونحن الآن نعيش مرحلة حرجة تتطلب ان نواكب التطور خصوصا وان امامنا جيل يستقي معلوماته من التكنولوجيا الحديثة لهذا نسعى الى المزاوجة بين هدفين وان نقدم للجيل القادم النتاج الثقافي والادبي العراقي ونذكرهم بالرموز التي تفانت في اعلاء صرح الثقافة.

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*