الآن

خصخصة قطاع توزيع الكهرباء .. تجربة نريدها ناجحة

عبد الزهرة البياتي 
يعد قطاع الكهرباء واحداً من القطاعات الحيوية لأية دولة من دول العالم لسبب بسيط لم يعد خافياً على احد وهو ان الطاقة الكهربائية غدت اليوم المحرك الاساس لكل مفاصل الحياة بل غدت نعمة من نعم الحياة .. فلا صناعة ولا حتى زراعة من دون كهرباء ولا اجهزة تدفئة او تبريد توفر لك (البخيخ) من دون كهرباء ولا اذانٍ يصدح بسم الله الاكبر من دون كهرباء ولا مختبرات ولا تكنولوجيا ولا طب او طبابة ولا صحافة ولا اذاعة ولا تلفاز ولا انترنت من دون كهرباء ولا انارة تبدد لك دياجير الظلام من دون كهرباء ولا ماء نقي ولا مياه ثقيلة تأخذ مجراها للتصريف من دون كهرباء ولا نبالغ اذا ما قلنا بأن الكهرباء ترتقي في الاهمية الى مصاف الماء والهواء!!..والكهرباء بالمناسبة بالنسبة للمواطن العراقي دون سواه من باقي شعوب الكوكب الارضي تعني اشياء كثيرة اذا ما تحسنت واستقر التيار الكهربائي وصار الحصول عليه متاحاً ومستديماً بحكم ما عاناه من (لوعةٍ وضيم) طيلة السنوات الماضية يكفي ان كل عراقي بإمكانه ان يكتب قصة الشقاء مع الكهرباء وبفصول عدة!! لكن لا مشكلة تنام على التل الى الابد ولا حمل يبقى مطروحاً الى ما شاء من الزمن ولا حلول مستعصية اذا ما توفرت المعالجات الجادة والمخلصة والارادة الحقيقية الصادقة وتفتقت العقول عن حلولٍ ومعالجات جذرية لا سيما في موضوع قطاع توزيع الكهرباء من خلال احالة هذا القطاع للاستثمار سواء في بغداد والمحافظات والشيء بالشيء يذكر فأن وزارة الكهرباء اكدت بالفعل احالة قطاع التوزيع في جميع مناطق العاصمة بغداد والمحافظات على الاستثمار نهاية العام الحالي وان الغاءها لا يتم الا بقانون كونها شرعت ضمن قانون الموازنة.. ونرى انه لغرض انجاح التجربة هذه ان تشرع وزارة الكهرباء مشكورة ببدء حملة توعية اعلامية لشرح آفاق هذه الخطة وابعادها المستقبلية واهدافها ومضامينها التي تستهدف بالدرجة الاساس توفير التيار الكهربائي على مدار 24 ساعة وبأسعار متهاودة تتناسب مع دخول الناس ومستوياتهم المعيشية والنقطة الاهم هو التأكد من توفر كل سبل واسباب نجاح هذا المشروع لأن اي خلل او ضعف سيجعل المواطن في ريبة وفقدان ثقة وهذا ما لا نريده او نتمناه صراحة.. ونأمل ان تتعاون كل الجهات الحكومية والرقابية والفعاليات الشعبية مع هذه التجربة فالكل يتطلع لاستقرار التيار الكهربائي والكل يريد مغادرة المنغصات وكفانا (ضيم وظلايم).
 

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*