الآن
خسارة الخصوصية .. هل تستطيع حماية نفسك ومعلوماتك أثناء تصفح الإنترنت؟

خسارة الخصوصية .. هل تستطيع حماية نفسك ومعلوماتك أثناء تصفح الإنترنت؟

تقوم مواقع الانترنت وشركات  خدمات الانترنت باستخدام وبيع البيانات المجمعة للعملاء لشركات الإعلان

البينة الجديدة / مروة الاسدي 
في الآونة الأخيرة باتت حماية الخصوصية على شبكة الانترنت أكثر أهمية من أي وقت مضى، وتتمثل المبادئ الأساسية لهذه الطريقة في تكتم المعلومات الشخصية وكذلك تشفير البيانات من أجل ترك أقل قدر ممكن من البيانات الشخصية على شبكة الإنترنت، فكثيراً ما يتبادر إلى ذهن المستخدم الكثير من الاستفسارات بشأن ماهية الخدمات الموثوقة على شبكة الإنترنت وكيفية الحفاظ على الخصوصية وحماية البيانات أثناء تصفح مواقع الويب. ويمكن للمستخدم القيام ببعض الإجراءات والتدابير لحماية بياناته على الرغم من هذا الطوفان الهائل من برامج التجسس وعمليات جمع البيانات.
  وفقا المعطيات الحالية إن كنت تعقد الأمل بالوصول إلى حل لحماية خصوصيتك على الإنترنت قريبا، فإن عليك على ما يبدو الانتظار طويلا حسبما أظهر استطلاع أعد في مركز «بيو ريسيرش» للإنترنت في الولايات المتحدة، فمستقبل الخصوصية على الشبكة العالمية غامض جدا، ويجد رواد التقنية والمشرعون أمامهم مهاما صعبة وعقبات كثيرة لتأمين سبل لحماية خصوصية المستخدمين.
إذ يرى خبراء الامن المعلوماتي أن الهندسة الاجتماعية أصبحت مسألة خطيرة جدا على الخصوصية خلال السنوات القليلة الماضية. فهي تستخدم في الإنترنت للتلاعب في جعل الناس يقومون بإفشاء معلوماتهم السرية. فالتصيدPhishing هو أحد الأقسام الفرعية للهندسة الاجتماعية وقد أصبح شائع الاستعمال في تصيد المعلومات الحساسة لمستخدمي شبكة الإنترنت. فبرامج التصيد Phishing تعمل على كسب ثقة المستخدم وتقوم بإرسال رسالة إلكترونية إليه تبدو وكأنها من موقع شرعي كمواقع البنوك والبطاقات الائتمانية تطلب فيه بعض المعلومات السرية مثل رقم الحساب البنكي وكلمات السر. كما أن بعض برامج التصيد تستطيع توجيه المستخدم دون علمه إلى مواقع وهمية مشابهة تماما لبعض المواقع الشرعية بهدف خداع المستخدم وجعله يبوح بمعلوماته السرية.
وأيضا برامج التجسس (Spyware) على شبكة الإنترنت التي تكون مهمتها تجميع معلومات عن المستخدم دون علمه والتحكم في كيفية تصفح المستخدم للويب. فبرامج التجسس باستطاعتها إعادة توجيه التصفح على الويب دون أية تدخل من المستخدم.
كذلك محركات البحث تقوم بتسجل جميع عمليات البحث التي يقوم بها المستخدم وأيضا تحتفظ بعنوان الشبكة (IP address) لكل مستخدم. وتقوم بعض الدول بالاستعانة بالمعلومات المخزنة لدى محركات البحث في حال وقوع المستخدم في مخالفات قانونية.
أما مواقع التواصل الاجتماعي فهي أيضا لا يجد فيها المستخدم خصوصيته. فمثلا، موقع الفيس بوك يوفر أدوات عدة للمستخدم للتحكم في خصوصيته في السماح لمن يستطيع رؤية معلوماته وصوره. ولكن الحقيقة عكس ذلك، فالمستخدم غير محمي من التطبيقات والبرامج التي تعمل مع مواقع التواصل الاجتماعي بهدف الدعاية والإعلان في حساب المستخدم وقد يصل الأمر إلى وصول هذه التطبيقات إلى عنوان ورقم هاتف المستخدم وبعض الاحيان إلى ألبوم صوره أيضا.
على هذا الصعيد، قالت شركات (كومكاست) و(فيرزون كوميونيكشن) و(أيه.تي.آند تي) إنها لن تبيع معلومات التصفح الشخصي للانترنت الخاصة بالعملاء وذلك بعد أيام من موافقة الكونجرس الأمريكي على قانون يلغي قوانين خصوصية الانترنت.
وتقوم مواقع الانترنت وشركات تقديم خدمات الانترنت باستخدام وبيع البيانات المجمعة للعملاء لشركات الإعلان. ويقول الجمهوريون إن هذه القواعد ستعطي بشكل غير عادل مواقع الانترنت القدرة على تجميع قدر من البيانات أكثر من شركات تقديم خدمات الانترنت، الى ذلك كشفت لجنة عالمية متخصصة ان ثقة الجمهور بالانترنت تدهورت بشكل حاد بسبب انتهاك خصوصيات المستخدمين واستخدام بياناتهم الشخصية من اطراف متعددة.
الشركات خدمات الانترنت وبيع المعلومات
قالت شركات (كومكاست) و(فيرزون كوميونيكشن) و(أيه.تي.آند تي) إنها لن تبيع معلومات التصفح الشخصي للانترنت الخاصة بالعملاء وذلك بعد أيام من موافقة الكونجرس الأمريكي على قانون يلغي قوانين خصوصية الانترنت التي أُقرت خلال رئاسة باراك أوباما، وسيلغي مشروع القانون الإجراءات التنظيمية التي أقرتها في أكتوبر تشرين الأول لجنة الاتصالات الاتحادية خلال حكم أوباما والتي تُلزم الشركات التي تقدم خدمات الانترنت أن تبذل جهدا لحماية خصوصية العملاء أكثر من مواقع الانترنت مثل جوجل التابعة لشركة ألفابيت أو شركة فيسبوك، وأثار تخفيف القيود غضبا متزايدا على مواقع التواصل الاجتماعي.وقال جيرارد لويس كبير مسؤولي الخصوصية في شركة (كومكاست) «لن نبيع تاريخ التصفح الفردي للانترنت الخاص بالعملاء .لم نفعل ذلك قبل إقرار قواعد هيئة الاتصالات الاتحادية وليس لدينا خطط لفعل ذلك.»وأضاف أن (كومكاست) تعدل سياستها الخاصة بالخصوصية لتوضيح «أننا لا نبيع المعلومات الخاصة بالتصفح الشخصي للانترنت الخاصة بالعملاء لأطراف ثالثة.، وقال ريتشارد يونج المتحدث باسم (فيرزون) إن الشركة لا تبيع تاريخ التصفح الشخصي للانترنت وليس لديها خطط لفعل ذلك في المستقبل.
وكان الجمهوريون في الكونجرس قد وافقوا بفارق بسيط   على إلغاء هذه القواعد دون تأييد من الديمقراطيين ورغم اعتراض المدافعين عن الحياة الشخصية، وقال البيت الأبيض إن الرئيس دونالد ترامب يعتزم توقيع إلغاء هذه القواعد التي لم تسر، وبموجب هذه القواعد يتعين على شركات تقديم خدمات الانترنت الحصول على موافقة العملاء قبل استخدام المعلومات الخاصة بتحديد الموقع الجغرافي والمعلومات المالية والصحية والمعلومات الخاصة بالأطفال وتاريخ تصفح الانترنت من أجل الإعلان والتسويق. ولا تحتاج مواقع الانترنت نفس الموافقة، واقترح البعض في الكونجرس أن تبدأ شركات تقديم خدمات الانترنت بيع البيانات الشخصية لأعلى جهة تقدم عطاء للشراء في حين تعهد آخرون بجمع أموال لشراء تاريخ تصفح الانترنت الخاص بالجمهوريين.
ثقة الجمهور بالانترنت تتدهور
قال كارل بيلت رئيس اللجنة العالمية للانترنت في مؤتمر صحفي في لاهاي «ينبغي ترميم الثقة بالانترنت، لانها تتهاوى»، وذلك عشية قمة من يومين حول سلامة الانترنت وحرية التعبير تضم الفا و500 شخص من مئة بلد.
واضاف بيلت، الذي تولى في الماضي رئاسة حكومة السويد، ان «جمع البيانات بشكل غير شفاف، وتحليل البيانات الشخصية على نطاق واسع» ادى الى تدهور الثقة بالانترنت، وتحدث تحديدا عن جمع البيانات من طرف الحكومات «بشكل لا يلقي بالا للحقوق الانسانية الاساسية».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*