الآن
حكايــــة أجــــاثــــا كريـسـتــــي بــالعـــراق

حكايــــة أجــــاثــــا كريـسـتــــي بــالعـــراق

متابعة / البينة الجديدة
قامت الكاتبة المولعة بالمغامرة اجاثا كريستي  بأول رحلة لها إلى العراق عام ١٩٢٨م. كانت الرحلة تعتبر من الرحلات المثيرة حيث ركبت القطار من محطة فكتوريا في لندن إلى مدينة « دوفر « على الشاطيء الجنوبي لبريطانيا ،ثم عبرت المانش بمركب إلى  الشاطيء الفرنسي ومن ثم أخذت قطار يسمى « سيمبلون « لتتوجه إلى اسطنبول في تركيا في رحلة تدوم لثلاثة أيام عندما وصلت الكاتبة إلى اسطنبول استقلت القارب الذي أقلها للجانب الأسيوي من تركيا لتركب بعد ذلك القطار الذي أخذها من حلب إلى بغداد
في بغداد أرادت الكاتبة زيارة آثار مدينة أور ولكن ذلك تعذر عليها ولكنها قررت العودة مرة أخرى
في عام ١٩٣٠ م عادت أجاثا إلى أور في شهر مارس في الفترة التي كانت تهب فيها عاصفة رملية قوية استمرت خمسة أيام لم تتمكن فيها كاترين زوجة رئيس البعثة البريطانية للتنقيب عن الآثار من الإعتناء بالضيفة فأوكلت تلك المهمة إلى عالم الآثار البريطاني البروفيسور «ماكس مالوان» الذي رحب بالمهمة 
ماكس مالوان
فاصطحبها ماكس مالوان اولاً الى نفر ثم كربلاء ثم بغداد، وكان فندق مود لصاحبه ميخائيل زيا محط رحالهم في بغداد، وفي أثناء ذلك وردت رسالة لأجاثا تخبرها بمرض «  روزلند « ابنتها من زوجها السابق الضابط ارشيبالد كريستي.فغادرت على عجل بمساعدة ماكس مالوان الذي مال قلبه لأجاثا على الرغم من أنها كانت تكبره بخمسة عشر عاماً. توجها بعد ذلك الى انكلترا بعد ان توثقت العلاقة بينهما فتزوجا في ١١ ايلول ١٩٣٠. رجع ماكس مالوان عام ١٩٣٢ ليبدأ في الكشف عن الاثار في نينوى، وكانت اجاثا ترافقه، فهي مصورة فوتغرافية وتنظف اللقى الاثارية وتسجلها فضلاً عن استمرارها في كتابة القصص والروايات، وكان نصيب العراق في قصصها هي (جريمة في شارع الرشيد) و(جريمة قتل في بلاد الرافدين) و(عائد في الربيع) تلك القصص التي تجد فيها الفهم العميق لشخصية منحرفة سنحت لها فرصة التحول الى الخير فاختارت سبيل الشر، ان الدراسة الضمنية للخير والشر لاتغيب عن معظم كتب اجاثا مع فهم اصيل وبديهي للدراسة النفسية المرافقة لهتترك اجاثا وزوجها العراق سنة ١٩٣٤ لتعود اليه سنة ١٩٤٧ وتنشغل في اثار نينوى ونمرود لغاية عام ١٩٤٩، وقد اكتسبت خبرة في معاملة العمال العراقيين الذين كانوا يشيرون اليها على انها (عمتهم) لحنانها وطيبتها في ألتعامل معهم.

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn