الآن
حقائق مذهلة منشورة في مجلة الاهرام العربي المصرية

حقائق مذهلة منشورة في مجلة الاهرام العربي المصرية

هل ان مقولة (ان العرب لا يقرؤون ولا يتعلمون شيئا من عبر ودروس التاريخ، صحيحة 100%)؟  عندما سئل موشي دايان وزير الدفاع الاسرائيلي الاسبق عن نكسة حزيران 1967 لماذا ذكرت في مذكراتك قبل حزيران 1967 خطة اسرائيل لإحتلال الاراضي العربية ولماذا لم تخشى ان يقرأها القادة العرب وعند ذلك تفشل هذه الخطة .. ابتسم دايان وقال :» ان العرب لا يقرؤون ولا يستفادون من عبر ودروس التاريخ شيئاً» ونحن نقول ان السياسيين العراقيين بعد الاحتلال الامريكي وتبوئهم كراسي الحكم كان همهم السلطة والمال والوجاهة اما مفردات الوطن وحب الوطن والاخلاص للوطن والحفاظ على وحدته والدفاع عنه والموت في سبيله والانتماء اليه فهذه مفردات اكل عليها الدهر وشرب ولا يوجد في قاموسهم السياسي سوى (الطائفية والعنصرية والاثنية والمحاصصة وتقاسم المغانم والسحت الحرام والتنعم بأموال الشعب العراقي وسرقتها والفساد في كل شيء .


  والله اقولها واثقاً ومتأكداً ان الله والتاريخ والشعب العراقي سوف يلعنكم ويذمكم وستكونون عاراً في التاريخ العراقي المعاصر.. لقد فرطتم بكل شيء واجهزتم على العراق واخر ما تفتقت عقولكم وعقول مسعود وزمرته هو تقسيم العراق وتبديد ثرواته ولم تبقوا شيئاً للأجيال القادمة والله العظيم اذا فرطتم بشبرٍ واحد من العراق سوف لن يرحمكم الشعب العراقي ولو قرأتم التاريخ جيداً لعرفتم ان السلطة والسياسة في العراق هي سيفٍ مسلط ومعلق فوق رقابكم لا تعرفون متى يقع هذا السيف ليحز رقابكم وليرميكم في مزبلة التاريخ فأحذروا التفريط بأرض العراق وتذكروا ان كركوك قلب العراق ..
كتبت مجلة الاهرام العربي المصرية في عددها (365) الصادر يوم السبت (29/محرم/1425هـ) والذي يوافق 20/اذار/ 2004 اي بعد سنة تقريباً من احتلال العراق من قبل الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها رقم الصفحة 23تحت عنوان :» المارد يخرج من عباءة الفيدرالية بعد عام الغزو .. الاكراد عصا في الدولاب التركي (رفض تركيا للدستور الانتقالي الجديد في العراق يبدو متسقاً للغاية مع مواقفها من التطورات الجارية هناك .. من هناك كان استياؤها الشديد من منح الاكراد في الشمال حق الفيتو على اي نظام سياسي مستقبلي حلقة في سلسلة مخاوفها من خروج المارد الكردي من قمقمه حسب وصف المجلة .. ووفقاً لمفردات الغضب والقلق فأن ما حدث موجه ضد الدولة التركية ذاتها فهذا الفيتو يمكن الاكراد من نيل حكمٍ ذاتي في اطار فيدرالية على اساس عرقي في حين ان انقرة بذلت جهوداً مضنية لافهام الولايات المتحدة الامريكية والعالم العربي خطورة هذا الشكل من الفيدرالية وبالفعل وقع المحذور الذي توقعته تركيا 
يقول الكاتب التركي من انقرة عبد الحليم غزالي : «انها اي تركيا فشلت في كسب ود الاكراد العراقيين الذين هم كتلة سكانية متماسكة في الشمال وهذه الخطوة تقربهم من حلم الدولة المستقلة التي تبدو قريبةٍ للغاية لأن لديهم اسماً وهو كردستان وعلماً وبرلماناً وبنكاً مركزياً ودستوراً وهم في طريقهم لتشكيل حكومةٍ موحدة وانشاء شركة خطوط جوية تابعة لهم اضافة الى السيطرة على مطاري اربيل والسليمانية وادارته من قبلهم وتقوم برحلات من كردستان العراق الى جميع انحاء العالم فماذا يتبقى من الدولة اذن؟! والمشكلة ان اكراد العراق متماسكون مع اكراد تركيا وتحقيق الحلم هناك يشعل الآمال القومية هنا ويهدد وحدة وسلامة الدولة التركية ..
ان الاكراد فيها يصل عددهم الى (20) مليون نسمة ويشكلون الاغلبية في مساحةٍ شاسعة في جنوب شرق البلاد..
من هنا يمكن فهم تعبير وزير العدل التركي والمتحدث الرسمي باسم الحكومة (جميل تشنشيك) الذي حذر من ان الدستور العراقي المؤقت يهدد الاستقرار والسلام في منطقة الشرق الاوسط بأكملها ورغم ما حدث فأن انقرة لا ترى ان الأوان قد فات لمنع قيام فيدرالية على اساس عرقي في العراق تخرج من رحمها دولة كردية فهي تريد ان تستغل رفض الشيعة لهذا الشكل من الفيدرالية لمنع اقرارها في الدستور الدائم ولكن مع الاسف تم اقرارها في الدستور الدائم للعراق وهي تتوقع معركة اكبر بشان هذا الدستور ومن ثم بدأت تستعد للتحالف مع الشيعة العراقيين ما دام الهدف واحد حسب كلام المجلة كما ان انقرة لديها اتصالات مع اكبر تنظيم سياسي شيعي هو المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وقد جاء ذلك بعد ان فشلت تركيا في جعل التركمان يشكلون رقماً مهماً في الحياة السياسية التركية نظراً لاصرار الولايات المتحدة على اقصائهم من الساحة لصالح الاكراد حسب فهم انقرة ولا يقلل من القلق التركي تأكيدات الزعماء الاكراد في العراق وعلى رأسهم مسعود البارزاني وجلال الطالباني .. (بأنهم لم يقيموا دولة على حدودها الجنوبية لسبب بسيط لأنها لن تكون قابلة للحياة حسب ما قال مسؤول كردي للأهرام العربي) ان اعلان دولة للأكراد شمال العراق قد يعني نهايتهم لأنهم سيتعرضون الى الحصار من كل الجهات وسيعاديهم كل الجيران (ايران ، تركيا ، سوريا ، الجزء الباقي من العراق) ويضيف المسؤول ان دولةٍ كردية في شمال العراق لا يمكن ان تكون (اسرائيل اخرى) بمعنى ان ظروف وملابسات وابعاد قيام الدولة الصهيونية مختلفة تماماً عن تلك الخاصة بأكراد العراق بما في ذلك الموقع الجغرافي لأن الدولة الكردية في حال قيامها ستكون ذات حدود مغلقة ليس لها منفذ بحري بعكس اسرائيل التي تلقت المساعدات الامريكية والاوربية والمهاجرين عبر البحر ويخلص المسؤول الكردي الى القول» ان اعلان دولة كردية في شمال العراق يعني اتجاه الاكراد للانتحار القومي غير ان انقرة غير مقتنعة بتأكيدات زعماء الاكراد وترى انهم يكنون لها كراهية واضحة وتقول ان ايواءهم لحوالي (5) الاف من مقاتلي حزب العمال الكردستاني المتمرد ضدها في منطقة جبل قنديل على مثلث الحدود التركي الايراني دليلٍ واضح على عدائهم لها وعلى تماسهم بأكراد تركيا ورغم ان هؤلاء المقاتلين لا يمثلون خطراً حقيقياً في الوقت الراهن على الدولة التركية فأن انقرة تراهم خطراً كامناً وتطالب الولايات المتحدة بالقضاء عليهم الامر الذي ترفضه واشنطن غير الراغبة في خلق اعداءٍ جدد في حين يدافع جلال طالباني عن وجودهم في منطقة يسيطر عليها حزبه الاتحاد الوطني الكردستاني بقوله انهم بعيدون عن متناول ايدي قواته ولا يمكنه ان يشن حرباً مجانية عليهم لصالح انقرة بينما اعلن هؤلاء المقاتلون انهم نزعوا اسلحتهم ولا يشكلون خطراً بدون هذه الاسلحة الا ان انقرة تدرك ان حلم الدولة الكردية الشاملة يعيش في نفوس ابناء هذه القومية سواءً في العراق ام تركيا ام ايران ام سوريا ويقول مسؤول تركي لـ(الاهرام العربي) ان الطالباني والبارزاني طالما رددا ان الاكراد امة مختلفة عن العرب والاتراك والفرس لهم ثقافتهم ولغتهم وتاريخهم ولهم حضارتهم الخاصة بهم ويؤكد ان الاكراد تعرضوا لظلمٍ تاريخي يجب تصحيحه وانهم كانوا ضحية مؤامرة كبرى من القوى العظمى بعد الحرب العالمية الاولى وعلى رأسها بريطانيا ويؤكد المسؤول التركي ان ما يصدر عن زعماء اكراد العراق يؤكد بوضوح ايمانهم بالدولة الكردية الواحدة التي تجمع كل ابناء جلدتهم وان هذا الحلم يجب ان يتحقق يوماً ما وتبدو تركيا مترقبة لمعركة كركوك وقد حذر رئيس وزرائها رجب طيب اوردوغان من ان ضم المدينة اي مدينة كركوك الى منطقة الحكم الذاتي الكردي معتبراً ذلك  خطاً احمر لن تقبله بلاده . وحسب قراءة المحللين السياسيين فأن استراتيجيته تجاه العراق في المرحلة المقبلة ستشمل الاتي:-
1-  التنسيق والتحالف مع الشيعة والتركمان وبعض الاحزاب السنية من اجل الحد من هيمنة الاكراد وتقليل سقف طموحاتهم وقدراتهم بما يزيل خطر قيام دولة لهم في الشمال.
2-  الاصرار على اخراج مقاتلي حزب العمال الكردستاني من شمال العراق ومطالبة واشنطن بالسماح بتوجيه ضرباتٍ عسكرية لهم ما لم تقم هي بهذه المهمة .
3-  تعميق وتوسيع العلاقات التجارية مع العراقيين بما يزيد من نفوذها ويخلق مزيداً من الاصدقاء ويدعم اقتصادها .
4-  مساومة الولايات المتحدة في اطار مشروع الشرق الاوسط الكبير بمعنى ان تلعب دوراً في هذا المشروع مقابل ضمانات امريكية بعدم قيام دولة كردية في شمال العراق وان تعمل واشنطن على وقف دعمها للأكراد الذي جعلهم حسب رأي انقرة قوة مهيمنة في العراق .
5-  التنسيق مع الدول العربية المهمة وجيران العراق من اجل التصدي للطموحات الكردية وان يتم تشكيل طوق اقليمي يحاصر هذه الطموحات ويكون عامل ردع امام اي توجهات نحو اقامة دولة للأكراد سواءً في العراق أم المنطقة ورغم هذه الاستراتيجية فأن المسؤولين الاتراك يرون ان الموقف الامريكي هو مفتاح الحفاظ على المصلحة القومية في بلادهم او تعريضها للخطر .. في وقتٍ تواجه فيه ضغوطاتٍ اخرى فيما يتصل بقبرص ومسألة انضمامها للاتحاد الاوربي وفي كل الاحوال فأن اجراس الخطر تدق في انقرة بعد معركة الدستور العراقي المؤقت التي يرى المسؤولون الاتراك انها انتصار واضح للأكراد على جانبي الحدود .. 
عزيزي القارئ سواء من الشعب العراقي او السياسيين الذين فشلوا فشلاً ذريعاً في حكم العراق والخروج به الى بر الامان هذا ما ورد في مجلة الاهرام العربي بعد سنة بالتمام من الاحتلال الامريكي للعراق توضح بشكلٍ مفصل ان الاكراد (مسعود وجلال) خططوا لتقسيم العراق واعلان دولةٍ كردية في شمال العراق وان الفيدرالية التي اتى بها الامريكان والصهاينة ووضعوها في الدستور الدائم للعراق وان الساسة الاكراد وبالذات الحزبين الديمقراطي والاتحاد الكردستاني ممثلين برئيسيهم قد كتبوا الدستور بما يلائم مخططاتهم بفصل او انفصال شمال العراق وكركوك عن ارض العراق الحبيبة وقبلها كان الدستور العراقي المؤقت . 

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*