الآن

جــــديــــــــد

واثق الجلبي

    لا نريد ان نتكلم عن هموم الناس فهذا ما يزعج البعض من النرجسيين الذين يريدون لأذنهم ان تسمع عزف مقطوعات تليق بمستواهم الاجتماعي لكننا نريد ان نتكلم عن اعياد رأس السنة الشمسية التي صبغت هي الاخرى بدمنا. شهدت  بغداد احتفالات كبيرة كانت الاضاحي فيها جثث ورؤوس واجساد بضة غادرت الدنيا في صراع لها مع امراض السياسة وغباء بعض السياسيين . اين نفر بأنفسنا واطفالنا واهلنا ؟ مشاهد الدم التي صبغت بغداد في اول ايام السنة الجديدة لا تدع مجالا للتفاؤل ولا الأمل لحياة تسودها المحبة . اعداء الحياة ليسوا داعش فحسب بل هم منجردون مع الناس يتخفون كالأشباح ليختطفوا الحياة والابتسامة التي ضاعت . فرصة جديدة كانت بعد سيل الضغوطات النفسية التي عانى منها العراقيون ان يفرحوا ولو قليلا ولو لسويعات فاصلة لكنها توجت بالألم والمعاناة . ماذا اعدّ لنا الساسة في هذه السنة الجديدة؟ هناك فتنة طازجة لا تحتاج إلى تركيبة سحرية فيخرج سياسيان مختلفان في فضائية مرتشية ليقودا حربا طائفية أخرى وليلهبا المشاعر المتأججة في الصدور عن ضعاف القلوب لتعود الشحناء مرة اخرى . المطلوب هو توحيد الخطاب الاعلامي واصدار قرار صارم يتخذ بحق الذين يتفوهون بأي كلمة تنبعث منها رائحة الطائفية او كره لأي طرف كان فالتراخي والاهمال والاستسهال اوصل الامور الى ما نشاهده من التدهور . اغلب السياسيين يستسهلون الامر ويستخفون بمشاعر الناس وارواحهم فتراهم يتراشقون التهم الجاهزة من على الفضائيات ثم يسافرون في رحلة استجمام تاركين اكوام اللحم وأكداس الفقراء يذرعون الشوارع . في كل مرة انظر الى السماء واظن ان هناك صاعقة ستحل بالفاسدين وهي قريبة جدا حيث ستحرق العفن وستقلب المعادلات كلها لكن من هو المتعظ؟ اليوم الثاني من السنة الجديدة وقلوبنا تخفق بشدة وبسرعة فهل ستنتهي هذه السنة الجديدة على خير؟ نأمل ذلك ولو على مضض من الامر.

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn