الآن

تـــــــوازن

واثق الجلبي

    في عالم السياسة الخانق تبرز تساؤلات عديدة تطرح على منضدة التشاور و الدراسة لكن ليس من السياسي العراقي بل العالمي و الامريكي و البريطاني و الفرنسي و من معهم تحديدا لرسم دوائر كثيرة و كبيرة متصلة بعضها مع البعض الآخر و لهذا تجد هناك دعما لبعض الدول الاقليمية التي تجاور العراق لتفتيته و إلحاق مذاهبه الى تلك الدول و هذا الامر لم يلتفت اليه السياسي العراقي الغارق بتفاصيل أخرى . لو كان هناك عقل مدبر لجعل من العراق قوة هائلة تحفظ التوازن و لا تعطي لتركيا او ايران الدور الاكبر في ذلك على من يريد جعل العراق اكبر قوة حافظة للتوازن الاقليمي في المنطقة و العالم ان يستقطب القوى الوطنية تحت لواء واحد و يستعد لما هو قادم وفق رؤى ستراتيجية مدروسة و ممنهجة فالذين يريدون تمزيق العراق و جعله أقاليم. يعون ما يريدون و هي لعبة سياسية تلبس ثوب الدين و المذهب حتى يلتحق كل مذهب بدولة و هكذا يقضون على العراق بصورة تامة . على الذي يثق بنفسه و يدرك عمق السياسة ان يبحث عن سبيل لجعل العراق الدولة التي يحترمها الجميع و يقيم لها الآخرون وزنا بجعل البلد أس التوازن في المنطقة و ألا يسمح للآخرين ان يتسوروا محاريب السياسة ليسقطوا على رؤوسهم . العامل المهم في جعل العراق قبلة التوازن هو تأسيس حزمة سياسية لا تعترف بأي شيء سوى بالوطن و المواطن بصرف النظر عن اي شيء آخر و ان يكون العراق بلا اقاليم و لا كانتونات جاذبة للبعض و طاردة للآخر فالجميع سواسية امام القانون و ان تحترم السيادة و ان يطالب الساسة بأجزاء العراق المقتطعة من هنا و هناك و إلا فإن الوضع سيستمر بل يذهب نحو الأسوأ بشكل لا يعطي أي قيمة لكل من ينتمي الى هذا الوطن . كل شيء ممكن و ما من مستحيل يقف امام القوى الوطنية فالوضع آيل الى السقوط بأي لحظة و لن ينفع مع الاعصار إلقاء اللوم على فلان أو فلانة يجب إنقاذ العراق قبل فوات الاوان.

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn