الآن

تعليق التأشيرات بين واشنطن وأنقرة في امتداد لقضية غولن

 وكالات / البينة الجديدة
علقت البعثة الأميركية في تركيا والبعثة التركية في واشنطن خدمات إصدار التأشيرات بعد اعتقال أحد موظفي البعثة الأميركية في تركيا الأسبوع الماضي في أحدث مؤشر على توتر العلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي. وكان موظف بالقنصلية الأميركية في اسطنبول احتجز الأسبوع الماضي بتهمة ارتباطه بفتح الله غولن رجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب التي وقعت العام الماضي وذلك في إجراء نددت به واشنطن ووصفته بأنه لا أساس له ويضر بالعلاقات بين البلدين. وجاء في بيان أصدرته البعثة الأميركية في أنقرة «الأحداث الأخيرة أجبرت الحكومة الأميركية على إعادة تقييم التزام حكومة تركيا بأمن البعثة الأميركية وأفرادها». وأضاف البيان «من أجل تقليل عدد زوار سفارتنا وقنصلياتنا إلى أقل حد خلال إجراء التقييم، علقنا كل خدمات إصدار التأشيرات باستثناء الهجرة بكل المنشآت الدبلوماسية الأميركية في تركيا على أن يسري ذلك على الفور». وحذت السفارة التركية في واشنطن حذو البعثة الأميركية وأصدرت نفس البيان تقريبا مع تغيير اسم البلدين. وذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية التركية أن موظف القنصلية مواطن تركي وقالت إنه اعتقل في وقت متأخر من مساء الأربعاء لاتهامه بالتجسس ومحاولات الإضرار بالنظام الدستوري وحكومة تركيا. وعبرت تركيا عن خيبة أملها الشديدة بسبب دعواتها دون جدوى حتى الآن لتسليم غولن بعد محاولة انقلاب يوليو/تموز 2016 التي قتل خلالها 240 شخصا . ونفى غولن أي ضلوع له في محاولة الانقلاب. ومنذ محاولة الانقلاب اعتقل آلاف الأشخاص بينهم المبشر المسيحي الأميركي أندرو برونسون الذي كان يدير كنيسة صغيرة في ازمير على الساحل الغربي لتركيا. وقالت الولايات المتحدة إن برونسون سجن ظلما ودعت إلى إطلاق سراحه. وتدهورت العلاقات الدبلوماسية بين تركيا والولايات المتحدة منذ مايو/أيار عندما خاضت قوات الأمن التركية اشتباكات في الشوارع مع محتجين خلال زيارة لواشنطن. وفي سبتمبر/أيلول احتجت تركيا أيضا على اتهام الولايات المتحدة لوزير اقتصاد تركي سابق بالتآمر لانتهاك العقوبات الأميركية المفروضة على إيران قائلة إن الاتهامات تصل إلى «محاولة انقلاب» من خلال المحاكم الأميركية. وتركيا عضو في حلف شمال الأطلسي وتشارك في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق. لكن علاقات أنقرة مع واشنطن توترت بسبب الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب الكردية السورية. وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يحمل السلاح منذ ثلاثة عقود في جنوب شرق تركيا. ووحدات حماية الشعب الكردية ضمن أهم الشركاء على الأرض في القتال الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش.

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*