الآن

تحرير تلعفر عطر الشجعان في تاريخ العراق المعاصر

اللواء عبد الكاظم ماضي الخزاعي

تلعفر  اسم لارض عراقية تكونت فيها مدينة كبيرة يسكنها اقوام يحملون الجنسية العراقية وهم من مختلف اطياف المجتمع العراقي يشكل فيها الاغلبية من السكان  من المكون التركماني اغلبهم من المسلمين الشيعة وهم  بنسبة 60%  . مدينة تلعفر يطلق عليها اسم قضاء من الناحية الادارية وترتبط مع محافظة نينوى وتعتبر اكبر قضاء في العراق . وقعت تلعفر ضحية لعمليات ارهابية قاسية بدءا من عام 2004 قتل فيها اكثر من 1000 شخص بالرصاص او بقنابر الهاون او بالاغتيالات او الذبح . تضم تلعفر اكثر من 30 حيا سكنيا في 3 قطاعات اكبرها قطاع 3 و مشهورة بقلعتها التاريخية وفيها مدينة قديمة كمدينة الموصل القديمة الا انها اصغر منها موزعة الاحياء على 30 كم مربع هو مساحة مركز المدينة وتتبع تلعفر 63 قرية وناحية والمساحة الكلية لتلعفر تبلغ مليون و600 الف دونم . اهمية تلعفر تعود الى مواردها الزراعية لخصوبة ارضها وكلها تزرع بالحنطة والشعير ووقوعها على طريق القوافل العام الذي يربط العراق بالشام اضافة الى وفرة المياه فيها . ومن الجانب العسكري  تلعفر تعتبر ارضا حيوية ذات بعد استراتيجي وتعد المفتاح العسكري للمناطق ( جنوب دهوك – ربيعه – جبل وسهل سنجار – وصحراء نينوى غرب الموصل حتى الحدود السورية شرق الحسكة ) وقد حظيت باهتمام المؤسسة العسكرية سابقا فأُنشأ فيها مطار كبير يضم عدة مدارج وملاجئ للطائرات مع اقامة معسكر دائم  .
بعد احتلال تلعفر عام2014 اسخدمتها عصابات داعش كمركز قيادة وسيطرة واستقبال تدريب الوافدين من الخارج والانطلاق لشن هجمات عصابات على خطوط امداد القوات العراقية المنفتحة لاسترداد الارض من داعش .
بعد تحرير الموصل بالكامل فقد اعتبرت العصابات الداعشية تلعفر هي العاصمة البديلة لها فقد هربت كافة قيادات الدرجة الاولى مع عوائلهم من الموصل الى تلعفر واحكمت قبضتها عليها واسست فيها كافة التحصينات القتالية للدفاع عنها وهيأت فيها ترسانة ضخمة من الاسلحة والاعتدة وحفرت  الكثير من الانفاق تحت الارض يتحصن فيها لايقل عن 2000 داعشي.
لقد تم القرار على الوحدات المقاتلة التي ستخوض عملية التحرير والتي سيشارك الحشد الشعبي فيها  وهي جاهزة عدة وعددا وبانتظار ساعة الصفر اي ساعة انطلاق عملية التحرير التي سيقوها د.حيدر العبادي القائد العام للقوات المسلحة .ان القوات الامنية التي ستخوض معركة تحرير تلعفر اكتسبت خبرة قتالية لامثيل لها من المعركة الاسطورة معركة تحرير الموصل واصبحت هذه الخبرة قبلة جيوش العالم لتتعلم الدروس منها . يقول الناطق باسم وزارة الدفاع الامريكية ان المعركة القادمة مع داعش ستكون معركة تحرير تلعفر وستكون معركة قاسية ويقول اللواء الركن نجم الجبوري قائد عمليات نينوى والذي كان يترأس بلدية تلعفر سابقا ولديه معرفة في الطبيعة الجغرافية للمدينة بأنها معركة سهلة ولن تستغرق اكثر من عشرة ايام وهناك من يتخوف من المعركة بذريعة ان عصابات داعش لا ملاذ لها وستقاتل حتى الموت دفاعا عن تلعفر وتجعلها مستنقعا للقوات الامنية العراقية كمستنقع حرب فيتنام الا ان ذلك لن يحصل لانها مطوقة من جميع الجهات ولن تجد  لها منفذا تستطيع هذه العصابات ان تخرج منه وتغير شكل المعركة لصالحها وان تتوقف القوات الامنية العراقية عن القتال وتتمكن  من توسيع قاعدتها القتالية وان تبسط سيطرتها مجددا على اراض عراقية يكون المهرجون قد هيأوها لها لكي تعود من جديد وهذا بعيد كل البعد عما هم يخططون له لان الشجعان العراقيين مع قائدهم قد اعدوا خطة قتالية قابلة للتأقلم مع تغيرات المعركة وظروفها القتالية وان الشجعان قد اقسموا بشرف الامة وشعبها سوف لن يكون هنالك تهاون او تردد في تنفيذ مفردات الخطة القتالية ولن يكون لهم خيار اما الموت او استرداد اخر شبر من ارض العراق لان العالم باجمعه سيكون معنا ماعدى من يهرج من الداخل ومن الذين هلكت خطوط منافعهم الشخصية ومن الذين لايستحقون حمل الجنسية العراقية لانهم مرتزقة ولن يحصلوا غير طلب اللعنة لهم من اخيار الشعب العراقي الذي سيرعاه الله سبحانه وتعالى برعايته الكريمة عاش العراق ارضا للخير والامان والعراقيون والعالم بانتظار معركة الشرف معركة تحرير تلعفر ويخرج الاشرار الى غير رجعة .

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*