الآن

بابا كركر في المزاد

* عبد الامير الماجدي
   في حافة ضيقة ورقعة في شمال الوطن قد لا يعرفها الجميع خصوصا وانها تنام بعين واحدة وتتنفس بثلاث رئات كل رئة تبتعد عن الاخرى بعد ان كان يصل بينها حب الوطن فتباعدت وانسجمت مع واقع الطائفية لتجعل لها جهازا تنفسيا احادي الرئة وتعيش بتوجع وحاجة بعد ان فقدت اواصر الوطنية في كركوك وقد تكون حقول باباكركر تباع بمزاد علني سري للغاية يحضر المزايدون في ساعات متاخرة او تحت مسميات بعيدة عن الشبهة كأن يكون مؤتمر اللحمة والوئام لتجتمع الرؤوس المتورمة لتبدأ المزاد في ارض عرفها العالم  بالنار الأزلية التي هي نار تخرج من الأرض على شكل متفرق، يرجع تاريخ هذه النار إلى عصور قديمة قبل الميلاد بكثير حيث كان الرعاة يجلبون أغنامهم إلى هذه المنطقة في الشتاء لتدفئتها عندما تشتد برودة الجو، هذه النار الطبيعية كانت المؤشر لجيولوجيي القرن الماضي للاستدلال على وجود النفط والغاز بالمنطقة. هذه النار دائمة الاشتعال على مر الزمن هي في الواقع الجيولوجي بسبب تسرب الغاز من الحقل النفطي في منطقة باباكركر لوجود تكسرات في القشرة الأرضية في منطقة الحقل النفطي. وجاءت التسمية استنادا الى كتابات المؤرخ اليوناني القديم بلوتارخ، المزادات جمعت شخصيات شتى تركية ويهودية وايرانية وروسية وكان بينهم تاجر هندي واخر من شرق اسيا لم نتعرف على بلده فبيعت الابار بالمزاد بمزاد كردي وكان بابا كركر تابعا لكردستان او خارح حدود العراق والعجب هل يدري الجمع من المؤذنين العلنيين الصارخين على كل شاردة وواردة وحتى ان كانت تافهة او من الخيال تطبل لها بعض الساسة لكن بيع ابار النفط العراقية التي نيرانها يراها حتى الذي اصابه العشو الطائفي فاين قادة البلد من هكذا مزادات وبيع في قلب الوطن هل سنشهد عمليات سرقة لمقاطعات ومحافظات من دون ان نعرف او ان نتخذ اجراء اوقفوا هذه المهزلة واستعملوا اللكمة الحديدية المغلفة بحافات مدببة تلبس على الاصابع كي تترك اثرا لكل من يزايد على ارض العراق.

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn