الآن

ايها القمر .. عدنا إليك

واثق الجلبي
    لا يخفى على احد ان هجرة النبي الاكرم ( ص) كانت في ربيع الاول وهي لم تكن هجرة كما يطلق عليها البعض بل قوم النبي هم من اخرجوه قسرا بدليل قوله تعالى (وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر لهم) ولا نريد ان نبحث في التاريخ عن دفع شهر ربيع الاول عن الصدارة في التقويم الهجري ليحل محله شهر محرم لكن مسالتنا مع القمر الكويكب التابع للأرض فهو في أدواره واشكاله كالعرجون القديم فكل شهر لنا خلاف واختلاف في المواعيد والأهلة حتى ضجرنا من القمر علما ان السبب ليس له علاقة بالقمر بل بالبعض فكيف يكون كويكب مثل القمر اداة خلاف واختلاف ؟ صومنا وصلاتنا وعباداتنا وحجنا وايامنا كلها قمرية اما اعياد ميلادنا الشمسية فاحتفالاتنا بها ثابتة ولكن هناك سؤال يطرحه البعض متى يتفق المسلمون على ان يتفقوا ؟ الشهر القمري بالنسبة لنا يزداد يوما وينقص آخر ومضينا مع السلف حتى بحساباتهم وضيعنا كثيرا من الامور فهل كان المسلمون الاوائل يصومون في يوم واحد ويبتشرون بالعيد في يوم واحد ؟ حرنا مع البعض وراحت الاسئلة تشكك حتى في المواقيت وما من جواب شاف للحيرة التي تضرب الافكار عرضا وطولا ولكننا نرضخ في نهاية الامر للأقوال والاحكام وإلا فانت خارج الملة ان سألت سؤالا لا يجيب عليه هذا العالم أو ذاك اني ارى في السماء قمرا واحدا لا قمرين فلماذا تكون بداية الشهر عند طائفة هذا اليوم وعند الطائفة الثانية اليوم الذي يليه؟ نريد شهرا واحدا بلا مشاكل أليس ربنا وديننا وقرآننا وقبلتنا واحدة؟ أليس من المنطق ان نتوحد ونتحد؟ لماذا كل هذا الخلاف والاختلاف في امة تداركها الله تعالى برسول أمين؟ صدقوني سيظل هذا الوضع قائما الى ما لا نهاية.

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*