الآن

امرأة بألف وزير وسفير

د. هاشم حسن 
ترددتُ كثيراً في كتابة هذا المقال، فالكاتب يتحسس مشاعر واتجاهات وميول القراء الأذكياء ويتجنب تأويلات البشر الذين أدمنوا  بتوجيه التهم للناس بمجرد السماع من دون التحقق، وصار التقليد الصحفي للأسف القذف والتشهير والإثارة والبحث عن الفضائح وعدم التوقف عند الانجازات والإشادة  بمن أنجز وأبدع وقدم خدمة جليلة للوطن والمواطن خوفا من التفسيرات غير الموضوعية.حاولت أن أحطم هذا التقليد الموروث من الصحافة الصفراء وليست الاستقصائية التي تكشف بمهنية عالية عن المستور السلبي والايجابي للإشادة بالعدد القليل من المخلصين لمهنتهم والمحبين لحرفتهم والمجتهدين بعملهم ولم اكترث للأصوات النشاز التي اعتادت أن ترمي الأشجار المثمرة بالحجر، نعم سأحطم هذا التقليد المنحرف فللصحافة كلمتها كما تراها بعين الشعب وليس بالمزاج والأجندات. والسكوت تجاهل وظلم كبير لأشخاص يقدمون خدمة جليلة لأوطانهم ومواطنيهم في الداخل والخارج، واختصر القول إنني تابعت ميدانيا وعبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي وعن طريق لقاءات مع عراقيين يمثلون الاتجاهـــــات كافة فالأغلبيـــة أجمعت القول ان صفية السهيــــل سفيرة العراق في عمان امرأة بألف وزير وسفير عينتهم المحاصصة وهي ضمن الاستثناءات القليلة في سلكنا الدبلوماسي الذي يزدحم بسفراء ودرجات دبلوماسية ووزراء مفوضين وجلهم كان من الشرطة والعرفاء والمتخلفين دراسيا وأنصاف المجانين تأهيلهم الوحيد الطائفية والحزبية فأغلبهم من دون شهادات أو خبرة دبلوماسية وليس لهم علاقة باللغات بما فيها اللغة العربية فانظروا كيف حال خارجيتنا ومن يحمل جوازها الأحمر ظلما وعدواننا وضيعوا علينا فرصا كبيرة  للتفاهم والتفاعل مع العالم لجهلهم وسعيهم وراء مصالحهم الضيقة فقط….!نعم صفية تألقت بعملها الدبلوماسي وقبلها في مجلس النواب ونجحت في إدارة أهم منتدى للثقافة في بغداد جمعت فيه أهل الاختصاص وبحضور سفراء عرب وأجانب وفتحت الأبواب لكل الآداب والفنون والتخصصات العلمية في حوارات تتسم بالمهنية وحرية التعبير، وسبق لها أن خاضت شوطا مشهودا في النضال ضد النظام السابق والمطالبة بدم والدها الشهيد الذي اغتالته قوى الظلام في لبنان. نقولها بالعبارة الصريحة كلا للمتطفلين على سلكنا الدبلوماسي ونعم لصفية وأمثالها لتمثلنا في المحافل كافة. إنها شهادة للتاريخ أدلي بها وأنا لا أجامل وزيرا أو ملكا وسفيرا أو رئيسا لكنني كنت وسأبقى أسيرا للحقيقة التي تسندها الوثيقة.
 

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn